۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٨٨

التفسير يعرض الآية ٨٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٨٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ) هارون ، لما قرب الأمر ، وأردنا نجاتهم من أيدي فرعون وقومه (أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً) يقال : «تبوأ بيتا» أي اتخذ بيتا ، من باب «باء» بمعنى «رجع» ، فإن الإنسان يرجع إلى بيته كلما خرج ، ولذا يسمى البيت «مبوأ». أي اجعلا لبني إسرائيل المؤمنين بكم في مدينة مصر بيوتا خاصة بهم (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) قال سعيد بن جبير إن معناه : اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) أي أديموها وواظبوا على فعلها. ولعلّ هذين الأمرين باتخاذ البيوت بتلك الكيفية وإقامة الصلاة ، أن الأول لجمعهم في محل واحد بعضهم قبال بعض فلا يكونوا منتشرين هنا وهناك ، __________________ (1) الفرقان : 21. (2) بحار الأنوار : ج 5 ص 216. وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87) وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ____________________________________ وذلك التكتّل والتنظيم مهم جدا في جمع الأفراد بصبغة واحدة ، ولنشر الأخبار ، وتنفيذ الأوامر فيهم بسرعة. كما أن إقامة الصلاة وتوثيق الصلات بالله سبحانه تولد فيهم طاقة روحية ونشاطا ، وتزكّي نفوسهم استعدادا لمقاومة القوم وعدم تأثير دعايات الكفار فيهم. ومن المعلوم أن تزكية الروح لها أكبر الأثر في الانتصار والثبات (وَبَشِّرِ) يا موسى (الْمُؤْمِنِينَ) بالله ربك ، بأنه سوف يفرّج عنهم.