۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠٨
۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨
۞ التفسير
الأصنام والآلهة المزعومة لا تنفع ولا تضر ، أما الله سبحانه فهو وحده المالك للنفع والضرر ولكل شيء ، فمن اللازم أن يدعوه الإنسان وحده (وَإِنْ يَمْسَسْكَ) يا رسول الله (اللهُ بِضُرٍّ) أي إن أحلّ ضرا. وكأن الإتيان بلفظ «المس» لإفادة أن أقل مقدار من الضر الذي يمس الإنسان مسا ، لا كاشف له سوى الله ، فكيف بالمقدار الكبير منه؟ (فَلا كاشِفَ لَهُ) لا دافع له (إِلَّا هُوَ) إلا الله وحده ، فهو القادر وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي ____________________________________ على دفع الضر (وَإِنْ يُرِدْكَ) من «أراد يريد» (بِخَيْرٍ) يقال : «يريدك بالخير» و «يريد بك الخير» بمعنى واحد (فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ) أي لا يقدر أحد على منعه. قال بعض المفسرين : إن ذكر الإرادة مع الخير ، والمس مع الضر ، لتلازم بين الأمرين ، للتنبيه على أن الخير مراد بالذات ، وأن الضر إنما يمسّ البشر لا بالقصد الأول ، ووضع الفضل موضع الضمير للدلالة على أنه متفضل بما يريد بهم من الخير لا استحقاقا لهم عليه ، ولم يستثني لأن مراد الله لا يمكن رده (1). (يُصِيبُ بِهِ) أي بالخير (مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) فيعطيه كما تقتضي حكمته البالغة (وَهُوَ الْغَفُورُ) لذنوبهم (الرَّحِيمُ) بهم يرحمهم ويتفضل عليهم.