﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ﴾ أي الرسول ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ألجئوه إلى الخروج من مكة لما هموا بنفيه أو حبسه أو قتله ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ حال أي معه واحد لا غير ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ نقب في ثور وهو جبل بقرب مكة ﴿إِذْ﴾ بدل ثان ﴿يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ ولا مدح فيه إذ قد يصحب المؤمن الكافر كما قال له صاحبه وهو يحاوره ﴿لاَ تَحْزَنْ﴾ فإنه خاف على نفسه وقبض واضطرب حتى كاد أن يدل عليهما فنهاه عن ذلك ﴿إِنَّ اللّهَ مَعَنَا﴾ عالم بنا ما يكون من نجوى ثلاثة إلا وهو رابعهم - إلى قوله - إلا هو معهم أي عالم بهم ﴿فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ﴾ طمأنينته ﴿عَلَيْهِ﴾ على الرسول وفي إفراده (صلى الله عليه وآله وسلّم) بها هاهنا مع اشتراك المؤمنين معه حيث ذكرت ما لا يخفى وجعل الهاء لصاحبه ينفيه كونها للرسول قبل وبعد ﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا﴾ بالملائكة في الغار وفي حروبه ﴿وَجَعَلَ﴾ بنصره لرسوله ﴿كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى﴾ أي الشرك أو دعوته ﴿وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ أي التوحيد أو دعوة الإسلام ﴿وَاللّهُ عَزِيزٌ﴾ في أمره ﴿حَكِيمٌ﴾ في صنعه.