﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ حزينا أو شديد الغضب ﴿قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾ وعده الذي وعدنيه من الأربعين فلم تصبروا وقدرتم موتي وأشركتم ﴿وَأَلْقَى الألْوَاحَ﴾ ألواح التوراة غضبا لله وحمية للدين فمنها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع ﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ﴾ بذؤابته ولحيته ﴿يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ غضبا إلى قومه كما يفعل الغضبان بنفسه أو سحبه معه حتى ينزل بهم العذاب ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ﴾ بفتح الميم وكسرها وذكر الأم استعطافا واستبعادا للعداوة بين بني أم واحدة وكان الأب واحد ﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي﴾ لشدة إنكاري عليهم ﴿فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء﴾ لا تسرهم بأن تفعل بي ما ظاهره الإهانة ﴿وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ بعبادة العجل أي من جملتهم في إظهار الغضب علي.