﴿ وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ﴾ تمنوا أن تكفروا ككفرهم ﴿فَتَكُونُونَ﴾ أنتم وهم ﴿سَوَاء﴾ في الكفر ﴿فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء﴾ فلا توالوهم وإن أظهروا الإيمان ﴿حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ عن الإيمان والهجرة ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ﴾ في الحل والحرم كسائر الكفرة ﴿وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ﴾ أي فخذوهم واقتلوهم إلا الذين يلجئون ﴿إِلَىَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ﴾ عهد والقوم هم الأسلميون فإنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) وادع هلال بن عويم الأسلمي على أن لا يعينه ولا يعين عليه ومن لجأ إليه فله من الجوار مثل ما له ﴿أَوْ جَآؤُوكُمْ﴾ عطف على الصلة أي أو الذين جاءوكم ممسكين من قتالكم وقتال قومهم أو على صفة قوم والتقدير إلا الذين يصلون إلى قوم معاهدين أو قوم كافين عن الحرب لكم وعليكم ويعضد الأولى ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ﴾ ﴿حَصِرَتْ﴾ حال بإضمار قد أي ضاقت ﴿صُدُورُهُمْ﴾ عن ﴿أَن يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ أو كراهة أن يقاتلوكم مع قومهم ﴿أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ﴾ وهم بنو مدلج أتوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) غير مقاتلين قيل وهذا وما بعده نسخ بآية السيف ﴿وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ﴾ بتقويته قلوبهم ﴿فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ ولكنه لم يشأ فقذف في قلوبهم الرعب ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ الانقياد ﴿فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً﴾ بأخذ وقتل.