وَدُّواْ ، أي أحبّ هؤلاء المنافقين الذين إرتدّوا عن الإسلام وأظهروا الشرك لَوْ تَكْفُرُونَ أنتم أيها المسلمون كَمَا كَفَرُواْ هم فَتَكُونُونَ سَوَاء في الكفر ومثل هؤلاء لا ينبغي أن ينقسم المسلمون بالنسبة إليهم قسمين فَلاَ تَتَّخِذُواْ أيها المسلمون مِنْهُمْ أَوْلِيَاء أحباء وأخلاء، فإن المسلم لا يصادق الكافر كما قال سبحانه (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله) حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ من دار الكفر الى دار الإسلام فِي سَبِيلِ اللّهِ وذلك يلازم الإيمان إذ الهجرة لا تكون إلا بعد الإيمان فَإِن تَوَلَّوْاْ وأعرضوا عن الإيمان الملازم للهجرة فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ ، أي أين أصبتموهم من حل أو حرم، ولا إشكال في محاربة الجاني في الحرم، أو المراد أين كانوا من الأرض وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا ، أي صديقاً خليلاً وَلاَ نَصِيرًا، أي ناصراً ينصركم على أعدائكم، فإن الكافر لا ينصر المسلم ولو نصره في الظاهر فإنه لا يؤمن شره.