۞ نور الثقلين

سورة التوبة، آية ١٢٩

التفسير يعرض الآية ١٢٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ١٢٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٢٨

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن السياري عن محمد بن بكر عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ان أرضي ارض مسبعة وان السباع تغشى منزلي ولا تجوز حتى تأخذ فريستها ( 29 ) فقال: اقرأ: " لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " فقرأها الرجل فاجتنبته السباع، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٢٩

في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن مبارك عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هكذا انزل الله عز وجل: " لقد جاءنا رسول من أنفسنا عزيز عليه ما عنتنا حريص علينا بالمؤمنين رؤوف رحيم ".

٤٣٠

في من لا يحضره الفقيه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي: عليه السلام: يا علي من خاف من السباع فليقرأ: " لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم " إلى آخر السورة.

٤٣١

في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمه الله " عن معمر بن شداد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ثم وصفني الله تعالى بالرأفة والرحمة وذكر في كتابه: " لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٣٢

في مجمع البيان: " لقد جائكم رسول من أنفسكم " قيل: معناه انه من نكاح لم يصبه شئ من ولادة الجاهلية عن الصادق عليه السلام.

٤٣٣

وقرأ ابن عباس وابن علية وابن محيصن والزهري " أنفسكم " بفتح الفاء وقيل: إنها قراءة فاطمة عليها السلام.

٤٣٤

في جوامع الجامع وقرء من " أنفسكم " اي من أشرفكم وأفضلكم و قيل: هي قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة عليهما السلام.

٤٣٥

في تفسير علي بن إبراهيم ويقرأ: من أنفسكم " اي من أشرفكم.

٤٣٦

في كتاب التوحيد حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق " رحمه الله " قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا الحسين بن الحسن قال: حدثني أبي عن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العرش والكرسي فقال: ان للعرش صفات كثيرة مختلفة، له في كل سبب وضع ( 30 ) في القرآن صفة على حدة. فقوله: رب العرش العظيم يقول: الملك العظيم، وقوله: " الرحمان على العرش استوى " يقول: على الملك احتوى وهذا ملك الكيفوفية في الأشياء، ثم العرش في الوصل منفرد من الكرسي لأنهما بابان من أكبر أبواب الغيوب، وهما جميعا غيبان وهما في الغيب مقرونان، لان الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه مطلع البدع ومنه الأشياء كلها والعرش هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والحمد والقدر والأين والمشية وصفة الإرادة وعلم الألفاظ والحركات والترك وعلم العود والبدأ. فهما في العلم بابان مقرونان، لان ملك العرش سوى ملك الكرسي، وعلمه أغيب من علم الكرسي، فمن ذلك قال: " رب العرش العظيم " اي صفته أعظم من صفة الكرسي وهما في ذلك مقرونان.

٤٣٧

حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد " رحمه الله " قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عن علي بن الحسين عليهم السلام قال: إن الله عز وجل خلق العرش أرباعا لم يخلق قبله الا ثلاثة أشياء الهوا والقلم والنور، ثم خلقه من أنوار مختلفة فمن ذلك النور نور اخضر اخضرت منه الخضرة، ونور اصفر اصفرت منه الصفرة، ونور احمر احمرت منه الحمرة، ونور أبيض وهو نور الأنوار، ومنه ضوء النهار، ثم جعله سبعين الف طبق: غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ليس من ذلك طبق الا يسبح بحمد ربه ويقدسه بأصوات مختلفة، والسنة غير مشتبهة، ولو اذن للسان منها فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمداين والحصون، ولخسف البحار ولأهلك ما دونه، له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم الا الله عز وجل، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ولو حس شئ مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بينه و بين الاحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة والعلم، وليس وراء هذا مقال ( 31 ).