۞ نور الثقلين

سورة الأنفال، آية ٧٢

التفسير يعرض الآية ٧٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢

۞ التفسير

نور الثقلين

١٥٩

في عيون الأخبار في باب جمل من اخبار موسى بن جعفر عليه السلام مع هارون الرشيد ومع موسى بن المهدي حديث طويل بينه وبين هارون وفيه قال: فلم ادعيتم انكم ورثتم النبي صلى الله عليه وآله والعم يحجب ابن العم وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وقد توفى أبو طالب عليه السلام قبله، والعباس عمه حي؟فقلت له: ان رأى أمير المؤمنين ان يعفيني من هذه المسألة ويسألني عن كل باب سواه يريد، فقال: لا أو تجيب فقلت: فآمني قال: قد آمنتك قبل الكلام فقلت: ان في قول علي بن أبي طالب عليه السلام انه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى لاحد سهم الا للأبوين والزوج والزوجة، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث، ولم ينطق به الكتاب الا ان تيما وعديا ( 11 ) وبني أمية قالوا: العم والد، رأيا منهم بلا حقيقة ولا اثر عن الرسول صلى الله عليه وآله إلى أن قال عليه السلام قال: زدني يا موسى، قلت: المجالس بالأمانات وخاصة مجلسك؟فقال: لا بأس عليك، فقلت: ان النبي صلى الله عليه وآله لم يورث من لم يهاجر، ولا أثبت له ولاية حتى يهاجر، فقال: ما حجتك فيه؟فقلت قول الله تعالى: والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا وان عمي العباس لم يهاجر، فقال: أسئلك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة شئ؟فقلت: اللهم لا، وما سألني عنها الا أمير المؤمنين.

١٦٠

في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) قال: سألتهما عن قوله: " والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكهم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا "؟قال: إن أهل مكة لا يولون ( 12 ) أهل المدينة.

١٦١

في مجمع البيان " ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا وروى عن أبي جعفر عليه السلام: انهم كانوا يتوارثون بالمواخاة الأولى.

١٦٢

في تفسير علي بن إبراهيم قوله: " والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق " فإنها نزلت في الاعراب، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله صالحهم على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا إلى المدينة وعلى انه إذا أرادهم رسول الله صلى الله عليه وآله غزا بهم، وليس لهم في الغنيمة شئ وأوجبوا على النبي صلى الله عليه وآله ان أرادهم الاعراب من غيرهم أو دهاهم دهم ( 13 ) من عدوهم ان ينصرهم الا على قوم بينهم وبين الرسول عهد وميثاق إلى مدة.