بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : أكثروا من قراءة سأل سائل فان من أكثر قراءتها لم يسأل الله تعالى يوم القيامة عن ذنب عمله وأسكنه الجنة مع محمد ان شاء الله.
٢في مجمع البيان وعن جابر عن أبى جعفر عليهالسلام قال : من أدمن قراءة سأل سائل لم يسأله الله يوم القيامة عن ذنب عمله وأسكنه جنته مع محمد صلىاللهعليهوآله.
٣ابى بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن قرء سورة سأل سائل أعطاه الله ثواب (الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ، وَالَّذِينَ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ).
٤وأخبرنا السيد أبو الحمد الى قوله : عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عليهمالسلام قال : لما نصب رسول الله صلىاللهعليهوآله عليا يوم غدير خم قال : من كنت مولاه فعلى مولاه طار ذلك في البلاد ، فقدم على النبي صلىاللهعليهوآله لنعمان بن الحارث الزهري فقال : أمرتنا عن الله ان نشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله ، وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلوة والزكاة فقبلناها ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه فعلى مولاه ، فهذا شيء منك أو أمر من عند الله؟ فقال : لا والله الذي لا اله الا هو ان هذا من الله فولى النعمان بن الحارث وهو يقول : (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ) ، فرماه الله بحجر على رأسه فقتله وانزل الله تعالى : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ).
٥في أصول الكافي باسناده الى أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : «(سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ) بولاية على (لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) ثم قال : هكذا والله نزل بها جبرئيل عليهالسلام على محمد صلىاللهعليهوآله.
٦في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبى بصير قال : بينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين عليهالسلام فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان فيك شبها من عيسى بن مريم الى قوله : قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهدي فقال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك ان بنى هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل (1) «فأرسل (عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) فأنزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الاية (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) ثم قال له : يا عمرو أما تبت واما رجليه؟ فقال : يا محمد بل تجعل لساير قريش شيئا مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس ذلك الى ، ذلك الى الله تبارك وتعالى فقال : يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة ولكن ارحل عنك فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت هامته (2) ثم أتى الوحي الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «(سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ) بولاية على (لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ) قال : قلت : جعلت فداك انا لا نقرءها هكذا؟ فقال : هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد صلىاللهعليهوآله وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليهاالسلام فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله لمن حوله من المنافقين : انطلقوا الى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به ، والحديث طويل مذكور في الزخرف عند قوله تعالى : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً) الاية.
٧في تفسير علي بن إبراهيم (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) قال : سئل ابو جعفر عليهالسلام عن معنى هذا فقال : نار تخرج من المغرب ، وملك يسوقها من خلفها حتى تأتى دار بنى سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع دارا لبني امية الا أحرقتها وأهلها ، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد الا أحرقتها وذلك المهدي عليهالسلام.
٨وفي حديث آخر لما اصطفت الخيلان يوم بدر رفع أبو جهل يده فقال : اللهم أقطعنا للرحم وآتنا بما لا نعرفه فاجئه العذاب ، فأنزل الله تبارك وتعالى : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ).
٩أخبرنا احمد بن إدريس عن محمد بن عبد الله عن محمد بن على عن على بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبى الحسن عليهالسلام في قوله (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) قال : سأل رجل عن الأوصياء وعن شأن ليلة القدر وما يلهمون فيها ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله سالت عن عذاب واقع ثم كفر بان ذلك لا يكون فاذا وقع فليس (لَهُ دافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ) قال : (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ) في صبح ليلة القدر اليه من عند النبي صلىاللهعليهوآله والوصي.
١٠في روضة الكافي باسناده الى حفص بن غياث قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام في حديث طويل : قال فان للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره ألف سنة ثم تلا : (فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) مما تعدون.
١١في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى أبى عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : الا فحاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا ، فان في القيامة خمسين موقفا كل موقف مثل ألف سنة مما تعدون ، ثم تلا هذه الاية : (فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ).
١٢في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين عليهمالسلام ان أمير المؤمنين عليهالسلام قال : وقد ذكر النبي صلىاللهعليهوآله انه اسرى به (مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) مسيرة شهر وعرج به (فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ) مسيرة خمسين الف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى الى ساق العرش ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٣في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من آيات الكتاب واما قوله : «(يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ) وقال صوابا» وقوله : «و (اللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) وقوله «و (يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) وقوله : (إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ) وقوله : (لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ) وقوله : (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) : فان ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين الف سنة يجمع الله عزوجل الخلائق في مواطن يتفرقون ويكلم بعضهم بعضا ويستغفر بعضهم لبعض أولئك الذين كان منهم الطاعة في دار الدنيا الرؤساء والاتباع ويلعن بعض أهل المعاصي الذين بدت منهم البغضاء وتعاونوا على الإثم والعدوان في دار الدنيا المستكبرين والمستضعفين يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا والكفر في هذه الاية البرائة يقول : فيبرأ بعضهم من بعض ونظيرها في سورة إبراهيم قول الشيطان (إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ) وقول إبراهيم خليل الرحمن : (كَفَرْنا بِكُمْ) اى تبرأنا منكم ثم يجتمعون في موطن آخر يبكون فلو ان تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا لأذهلت جميع الخلق عن معايشهم ، ولتصدعت قلوبهم الا ما شاء الله ، فلا يزالون يبكون الدم ، ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيه فيقولون : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) فيختم الله تبارك وتعالى على أفواههم ويستنطق الأيدي والأرجل والجلود ، فنشهد بكل معصية كانت منهم ، ثم يرفع عن ألسنتهم الختم فيقولون لجلودهم : (لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيفر بعضهم من بعض ، فذلك قوله عزوجل : (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ) فيستنطقون (لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً) فيقوم الرسل صلوات الله عليهم فيشهدون في هذا الموطن ، فذلك قوله تعالى : (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً) ثم يجتمعون في موطن آخر فيكون فيه مقام محمد صلىاللهعليهوآله وهو المقام المحمود ، فيثنى على الله تبارك وتعالى بما لم يثن عليه أحد قبله ، ثم يثنى على الملائكة كلهم فلا يبقى ملك الا اثنى عليه محمد صلىاللهعليهوآله ثم يثنى على الرسل بما لم يثن عليهم أحد مثله ، ثم يثنى على كل مؤمن ومؤمنة يبدأ بالصديقين ثم الشهداء ثم الصالحين ، فيحمده أهل السماوات وأهل الأرض وذلك قوله عزوجل : (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً) فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حق ، وويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظ ولا نصيب ، ثم يجتمعون في موطن آخر ويدان بعضهم من بعض ؛ وهذا كله قبل الحساب فاذا أخذ في الحساب شغل كل إنسان بما لديه ، نسأل الله بركة ذات اليوم.
١٤وباسناده الى زيد بن على عن أبيه سيد العابدين عليهالسلام حديث طويل يقول فيه سيد العابدين عليهالسلام : وان لله تبارك وتعالى بقاعا في سمواته فمن عرج به الى بقعة منها فقد عرج به اليه ، ألا تسمع الله عزوجل يقول : (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ). وفي الفقيه مثله سواء.
١٥في مجمع البيان (فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) وروى أبو سعيد الخدري قال : قيل لرسول الله صلىاللهعليهوآله : ما أطول هذا اليوم؟ فقال : والذي نفس محمد بيده انه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلوة مكتوبة يصليها في الدنيا.
١٦وروى عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : لو ولى الحساب غير الله لمكثوا فيه خمسين ألف سنة من قبل أن يفرغوا ، والله سبحانه يفرغ من ذلك في ساعة.
١٧وعنه عليهالسلام أيضا قال : لا ينتصف ذلك اليوم حتى يقبل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار.
١٨في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً) اى لتكذيب من كذب ان ذلك يكون ، قوله : (يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ) قال : الرصاص الذائب والنحاس ، كذلك تذوب السماء وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليهالسلام في قوله يبصرونهم يقول : يعرفونهم ثم لا يتساءلون.
١٩وقوله : (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ) وهي امه التي ولدته قوله : نزاعة للشوى قال : تنزع عينيه وتسود وجهه تدعو (مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى) قال : تجره إليها (إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً) قال الشر هو الفقر والفاقة (وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً) قال : الغنى والسعة وفي رواية أبى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام قال : ثم استثنى فقال : الا المصلين فوصفهم بأحسن أعمالهم الذين هم على صلوتهم دائمون يقول : إذا فرض على نفسه شيئا من النوافل دام عليه.
٢٠في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليهالسلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الا من عذر ، ولكن يقضى بعد ذلك إذا امكنه القضاء ، قال الله تعالى : (الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ) يعنى الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار ، وما فاتهم من النهار بالليل ، لا تقضى النافلة في وقت فريضة ، ابدء بالفريضة ثم صل ما بدا لك.
٢١في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد ومحمد بن يحيى عن احمد عن حماد بن عيسى عن حريز عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ) قال : هي الفريضة ، قلت : (الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ) قال : هي النافلة.
٢٢محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال : دخلت على ابى جعفر عليهالسلام وانا شاب فوصف لي التطوع والصوم ، فرأى ثقل ذلك في وجهي ، فقال لي : ان هذا ليس كالفريضة من تركها هلك ، انما هو التطوع ان شغلت عنه أو تركته قضيته ، انهم كانوا يكرهون ان ترفع أعمالهم يوما تاما ويوما ناقصا ، ان الله عزوجل يقول : (الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ) وكانوا يكرهون ان يصلوا حتى يزول النهار ، ان أبواب السماء تفتح إذا زال النهار.
٢٣محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان الله تعالى فرض للفقراء في اموال الأغنياء فريضة لا يحمدون الا بأدائها وهي الزكاة ، بها حقنوا دماءهم وبها سموا مسلمين ، ولكن الله تعالى فرض في اموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة ، فقال سبحانه وتعالى و (الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ما له يجب عليه ان يفرضه على قدر طاقته وسعة ما له فيؤدى الذي فرض على نفسه ان شاء في كل يوم وان شاء في كل جمعة وان شاء في كل شهر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٤على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن ابى المعزاء عن ابى بصير قال : كنا عند ابى عبد الله عليهالسلام ومعى بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال ابو عبد الله عليهالسلام : ان الزكاة ليس يحمد بها صاحبها انما هو شيء ظاهر انما حقن بها دمه وسمى بها مسلما ولو لم يؤدها لم تقبل له صلوة وان عليكم في أموالكم غير الزكاة فقلت : أصلحك الله وما علينا في أموالنا غير الزكاة فقال : سبحان الله اما تسمع الله عزوجل يقول في كتابه : (وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال : قلت ما ذا الحق المعلوم الذي علينا؟ قال : هو الشيء يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر غير انه يدوم عليه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٥على بن محمد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن إسماعيل بن جابر عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) أهو سوى الزكاة؟ فقال : هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال ، فيخرج منه الالف والألفين والثلاثة الآلاف والأقل والأكثر فيصل به رحمه ، ويحمل به الكل عن قومه.
٢٦عنه عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمان بن الحجاج عن القاسم بن عبد الرحمان الأنصاري قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ان رجلا جاء الى ابى على بن الحسين عليهماالسلام وقال له : أخبرني عن قول الله عزوجل : «و (فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) ما هذا الحق المعلوم؟ فقال له على بن الحسين عليهماالسلام : الحق المعلوم الشيء يخرجه من ما له ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين ، فقال : وإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة فما هو؟ فقال : هو الشيء الذي يخرجه من ما له أن شاء أكثروا ان شاء أقل على قدر ما يملك ، فقال له الرجل : فما يصنع به؟ قال : يصل به رحما ويقوى به ضعيفا ويحمل به كلا أو يصل به أخا له في الله ، أو النائبة تنوبه فقال الرجل : الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
٢٧عنه عن ابن فضال عن صفوان بن الجمال عن أبى عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : للسائل والمحروم قال : المحروم المحارف (1) الذي قد حرم كدّيده في الشراء والبيع.
٢٨وفي رواية اخرى عن ابى جعفر وابى عبد الله عليهماالسلام انهما قالا : المحروم الرجل الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق وهو محارف.
٢٩على بن محمد بن بندار وغيره عن أحمد بن أبى عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن القاسم عن رجل من أهل ساباط قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام لعمار : يا عمار أنت رب مال كثير؟ قال : نعم جعلت فداك قال : فتؤدي ما افترض عليه من الزكاة؟ قال : نعم قال : فتخرج المعلوم من مالك؟ قال : نعم ، قال : فتصل قرابتك؟ قال : نعم ، قال فتصل إخوانك؟ قال : نعم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٠في مجمع البيان وروى عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال : الحق المعلوم ليس الزكاة وهو الشيء تخرجه من مالك ان شئت كل جمعة وان شئت كل يوم ، ولكل ذي فضل فضله.
٣١وروى عنه أيضا انه قال : هو ان تصل القرابة وتعطى من حرمك ، وتصدق على من عاداك.
٣٢في محاسن البرقي وروى محمد بن على عن على بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير قال : كنت عند أبى جعفر عليهالسلام إذا أتاه رجل من الشيعة ليودعه بالخروج الى العراق ، فأخذ أبو جعفر عليهالسلام بيده ثم قال حدثه عن أبيه بما كان يصنع قال : فودعه الرجل ومضى فأتى الخبر بأنه قطع عليه فأخبرت بذلك أبا جعفر عليهالسلام فقال : سبحان الله أو لم أعظه؟ فقلت : بلى ، ثم قلت : جعلت فداك إذا أنا فعلت ذلك اعتد به من الزكاة؟ قال : لا ولكن ان شئت ان يكون ذلك من الحق المعلوم.
٣٣في روضة الكافي على بن محمد عن على بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمان عن عاصم بن حميد عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليهالسلام في قوله عزوجل :
٣٤في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال : حدثنا أبو عمر والزبيري عن أبى عبد الله عليهالسلام وذكر حديثا طويلا يقول فيهعليهالسلام بعد ان قال : وفرض على البصر ان لا ينظر الى ما حرم الله عليه وان يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله ، وهو من الايمان وذكر قوله تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ) الى قوله : «ويحفظن فروجهن» وفسرها وكل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا الا هذه الاية فانها من النظر.
٣٥في الكافي باسناده الى إسحاق بن أبى سارة قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عنها يعنى المتعة فقال لي : حلال فلا تتزوج الا عفيفة ، ان الله عزوجل يقول : (الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ) فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك.
٣٦في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنينعليهالسلام : تحل الفروج بثلاثة وجوه : نكاح بميراث ، ونكاح بلا ميراث ونكاح بملك يمين.
٣٧في الكافي باسناده الى الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل : الذين هم على صلوتهم يحافظون قال : هي الفريضة قلت : (الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ) قال : هي النافلة.
٣٨في مجمع البيان (وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ) وروى محمد بن الفضيل عن ابى الحسن عليهالسلام انه قال : أولئك أصحاب الخمسين صلوة من شيعتنا.
٣٩وروى زرارة عن ابى جعفر عليهالسلام قال : هذه الفريضة ، من صلاها لوقتها عارفا بحقها لا يؤثر عليها غيرها كتب الله له برارة لا يعذبه ، ومن صلاها لغير وقتها مؤثرا عليها غيرها ، فان ذلك اليه ان شاء غفر له وان شاء عذبه.
٤٠في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل و فيه قال عليهالسلام وقد ذكر المنافقين : وما زال رسول الله صلىاللهعليهوآله يتألفهم ويقربهم ويجلسهم عن يمينه وعن شماله حتى اذن الله عزوجل له في ابعادهم بقوله : (وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً) وبقوله : (فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ).
٤١في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) يقول : قعود وقوله : (كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) قال : من نطفة ثم علقة وقوله : فلا اقسم اى (أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ) قال : مشارق الشتاء ومشارق الصيف ، ومغارب الشتاء ومغارب الصيف.
٤٢في كتاب معاني الاخبار باسناده الى عبد الله بن ابى حماد رفعه الى أمير المؤمنينعليهالسلام في قول الله عزوجل : (بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ) قال : لهما ثلاثمأة وستون مشرقا ، وثلاثمأة وستون مغربا ، فيومها الذي تشرق فيه لا تعود فيه الا من قابل.
٤٣في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يقول فيه لابن الكوا واما قوله : (بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ) فان لها ثلاثمأة وستون برجا تطلع كل يوم من برج ، وتغيب في آخر ، فلا تعود فيه الا من قابل في ذلك اليوم.
٤٤في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً) قال : من القبر كأنهم الى نصب يوفضون قال : الى الداعي ينادون وقوله ترهقهم ذلة قال : تصيبهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون.