۞ الآية
فتح في المصحفأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٨٩
۞ الآية
فتح في المصحفأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩
۞ التفسير
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام حديث طويل ذكره في باب اتصال الوصية من لدن آدم عليه السلام يقول فيه: وقال الله عز وجل (ووصى إبراهيم بنيه ويعقوب وقوله: ووهبنا له اسحق ويعقوب كلا هدينا لنجعلها في أهل بيته ونوحا هدينا من قبل لنجعلها في أهل بيته فامر العقب من ذرية الأنبياء من كان قبل إبراهيم لإبراهيم عليه السلام و كان بين هود وإبراهيم من الأنبياء عشرة أنبياء. وقال فيه أيضا وقد ذكر الله تعالى في كتابه ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا كلا فضلنا على العالمين ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين فإنه من وكل بالفضل من أهل بيته من الأنبياء والاخوان والذرية وهو قول الله عز وجل في كتابه: فان يكفر بها أمتك فقد وكلنا أهل بيتك بالايمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون بها أبدا ولا أضيع الايمان الذي أرسلتك به، وجعلت أهل بيتك بعدك علما على أمتك وولاة من بعدك وأهل استنباط علمي الذي ليس فيه كذب ولا اثم ولا زور ولابطر ولا رياء. في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام مثل ما في كتاب كمال الدين وتمام النعمة سواء.
في تفسير علي بن إبراهيم قال وكان بين موسى وبين داود خمسمأة سنة وبين داود وعيسى النبي سنة. !
وحدثني أبي عن ظريف بن ناصح عن عبد الصمد بن بشير عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي أبو جعفر: يا أبا الجارود ما يقولون في الحسن والحسين قلت: ينكرون علينا انهما ابنا رسول الله قال: فبأي شئ احتججتم عليهم؟قلت بقول - الله عز وجل في عيسى بن مريم: (ومن ذريته داود وسليمان) إلى قوله: (وكذلك نجزى المحسنين) فجعل عيسى بن مريم من ذرية إبراهيم قال: فأي شئ قالوا لكم؟قال: قلت قالوا: قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب قال: فبأي شئ احتججتم؟عليهم؟قال قلت احتججنا عليهم بقول الله: (قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم) الآية قال: فأي شئ قالوا لكم؟قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب ابني رجل واحد فيقول: أبناؤنا، وانما هما ابن واحد، قال: فقال أبو جعفر عليه السلام والله يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله مسمى بصلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يردها الا كافر، قال قلت جعلت فداك وأين؟قال: من حيث قال الله (حرمت عليكم أمهاتكم) إلى قوله: (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) فسلهم يا أبا الجارود هل حل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكاح حليلتيهما؟فان قالوا: نعم. فكذبوا والله وفجروا، وان قالوا: لا، فهما والله ابناه لصلبه وما حرمتا عليه الا للصلب.
في تفسير العياشي عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: والله لقد نسب الله عيسى بن مريم في القرآن إلى إبراهيم عليه السلام من قبل النساء ثم تلا: (ومن ذريته داود وسليمان) إلى آخر الآيتين وذكر عيسى عليه السلام.
في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن ظريف عن عبد الصمد بن بشير عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السلام؟قلت: ينكرون علينا انهما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: فبأي شئ احتججتم عليهم؟قلت: احتججنا عليهم بقول الله عز وجل في عيسى بن مريم عليه السلام: (ومن ذريته داود و سليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى) فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في عيون الأخبار في باب جمل من اخبار موسى بن جعفر عليه السلام مع هارون الرشيد ومع موسى بن المهدى حديث طويل بينه وبين هارون وفيه ثم قال: كيف قلتم انا ذرية النبي والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعقب وانما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد لابنته ولا يكون لها عقب؟فقلت: أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه الا ما أعفتني من هذه المسألة فقال: لا أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد على وأنت يا موسى يعسوبهم وامام زمانهم كذا انهى إلى ولست أعفيك في كل ما أسئلك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه شئ لا الف ولا واو الا تأويله عندكم، واحتججتم بقوله عز وجل: (ما فرطنا في الكتاب من شئ) واستغنيتم عن رأى العلماء وقياسهم، فقلت تأذن لي في الجواب؟قال: هات، فقلت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم: (ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى) من أبو عيسى يا أمير - المؤمنين؟قال: ليس لعيسى أب، فقلت: انما ألحقنا بذراري الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام، وكذلك ألحقنا بذراري النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قبل أمنا فاطمة عليها السلام.
في تفسير العياشي عن محمد بن حمران قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه رجل وقال: يا أبا عبد الله ما نتعجب من عيسى بن زيد بن علي يزعم أنه ما يتولى عليا عليه السلام الاعلى الظاهر، وما ندري لعله كان يعبد سبعين الها من دون الله؟قال فقال: وما اصنع؟قال الله: فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين وأومأ بيده فقلت: نعقلها والله ( 7 ).
في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قوما وسع الله عليهم في أرزاقهم حتى طغوا فاستخشنوا الحجارة فعمدوا إلى النقي فصنعوا منه كهيئة الافهار ( 8 ) فجعله في مذاهبهم فأخذهم الله بالسنين فعمدوا إلى أطعمتهم فجعلوها في الخزاين فبعث الله على ما في الخزاين ما أفسده حتى احتاجوا إلى ما كانوا يستطيبون به في مذاهبهم فجعلوا يغسلونه ويأكلونه ثم قال أبو عبد الله عليه السلام ولقد دخلت على أبى - العباس وقد أخذ القوم المجلس فمد يده إلى والسفرة بين يديه موضوعة فاخذ بيدي فذهبت لأخطو إليه فوقعت رجلي على طرف السفرة فدخلني من ذلك ما شاء الله ان يدخلني ان الله تعالى يقول: (فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) قوما والله يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويذكرون الله كثيرا، قال ابن سنان وفى حديث أبي بصير قال نزلت فيهم هذه الآية (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة) إلى آخر الآية.
(٧) النقي: الخبز المعمول من لباب الدقيق، والفهر: الحجر قدر ما يدق به الجوز أو يملا به الكف.
(٨) كذا في النسخ ولم أظفر عليه في مظانه في المصدر.