۞ الآية
فتح في المصحفوَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٨١
۞ الآية
فتح في المصحفوَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربى فلما افل قال لا أحب الآفلين) فإنه حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان آزر أبا إبراهيم كان منجما لنمرود بن كنعان فقال له: انى أرى في حساب النجوم ان هذا الزمان يحدث رجلا فينسخ هذا الدين ويدعوا لي دين آخر، فقال له نمرود: في أي بلاد يكون؟قال: في هذا البلاد، وكان منزل نمرود بكوثىربا ( 5 ) فقال له نمرود: قد خرج إلى الدنيا؟قال آزر: لا، قال: فينبغي ان يفرق بين الرجال و النساء، ففرق بين الرجال والنساء، وحملت أم - إبراهيم بإبراهيم عليه السلام ولم يبين حملها، فلما حان ولادتها قالت: يا آزر انى قد اعتللت وأريد ان اعتزل عنك، وكان في ذلك الزمان المرأة إذا اعتلت اعتزلت عن زوجها، فخرجت و اعتزلت في غار، ووضعت بإبراهيم صلى الله عليه وهيئته وقمطته ورجعت إلى منزلها وسدت باب الغار بالحجارة، فأجرى الله لإبراهيم عليه السلام لبنا من ابهامه وكانت أمه تأتيه، ووكل نمرود بكل امرأة حامل، فكان يذبح كل ولد ذكر، فهربت أم إبراهيم بإبراهيم من الذبح، وكان يشب إبراهيم صلى الله عليه في الغار يوما كما يشب غيره في الشهر، حتى أتى له في الغار ثلث عشرة سنة، فلما كان بعد ذلك زارته أمه، فلما أرادت ان تفارقه تشبث بها فقال: يا أمي أخرجيني، فقالت له: يا بنى ان الملك ان علم انك ولدت في هذا الزمان قتلك، فلما خرجت أمه خرج من الغار وقد غابت الشمس نظر إلى الزهرة في السماء، فقال هذا ربى فلما غابت الزهرة قال: لو كان هذا ربى ما تحرك ولابرح، ثم قال: لا أحب الآفلين والآفل الغايب، فلما نظر إلى المشرق رأى وقد طلع القمر قال: هذا ربى هذا أكبر وأحسن فلما تحرك وزال قال: لئن لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين، فلما أصبح وطلعت الشمس ورآى ضوءها وقد أضاءت الدنيا لطلوعها قال: هذا ربى هذا أكبر وأحسن فلما تحركت وزالت كشف الله له عن السماوات حتى رأى العرش ومن عليه، وأراه الله ملكوت السماوات والأرض، فعند ذلك (قال: يا قوم انى برئ مما تشركون انى وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين) فجاء إلى أمه وأدخلته دارها وجعلته بين أولادها. وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول إبراهيم: (هذا ربى) أشرك في قوله: هذا ربى؟فقال: لا، بل من قال هذا اليوم فهو مشرك، ولم يكن من إبراهيم شرك، وانما كان في طلب ربه وهو من غيره شرك، فلما أدخلت أم إبراهيم، إبراهيم دارها نظر إليه آزر فقال: من هذا الذي قد بقي في سلطان الملك والملك يقتل أولاد الناس؟قالت: هذا ابنك ولدته وقت كذا وكذا حين اعتزلت عنك، قال: ويحك ان علم الملك بهذا زالت منزلتنا عنده، وكان آزر صاحب أمر نمرود ووزيره، وكان يتخذ الأصنام له وللناس ويدفعها إلى ولده فيبيعونها، وكان على دار الأصنام: فقالت أم إبراهيم: لآزر لا عليك ان لم يشعر الملك به بقي لنا ولدنا، وان شعر به كفيتك الاحتجاج عنه، وكان آزر كلما نظر إلى إبراهيم أحبه حبا شديدا وكان يدفع إليه الأصنام ليبيعها كما يبيع اخوته فكان يعلق في أعناقها الخيوط ويجرها على الأرض، ويقول: من يشترى ما يضره ولا ينفعه ويغرقها في الماء والحماة، ويقول لها: اشربي وتكلمي، فذكر اخوته ذلك لأبيه، فنهاه فلم ينته، فحبسه في منزله ولم يدعه يخرج، (وحاجه قومه فقال إبراهيم أتحاجوني في الله وقد هداني) أي بين لي (ولا أخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربى شيئا وسع ربى كل شئ علما أفلا تذكرون) ثم قال لهم: (وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون انكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن ان كنتم تعلمون) أي انا أحق بالأمن حيث أ عبد الله أو أنتم الذين تعبدون الأصنام.
في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال في إبراهيم عليه السلام: إذا رأى كوكبا قال: انما كان طالبا لربه ولم يبلغ كفرا وانه من فكر من الناس في مثل ذلك فإنه بمنزلته.
عن حجر قال: ارسل العلا بن سيابة يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول إبراهيم عليه السلام هذا ربى) قال: إنه من قال هذا اليوم فهو عندنا مشرك، قال: لم يكن من إبراهيم شرك، انما كان في طلب ربه وهو من غيره شرك.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام يجيب لبعض الزنادقة وقد قال. واجده قد شهر هفوات أنبيائه بوصفه إبراهيم انه عبد كوكبا مرة، ومرة قمرا ومرة شمسا - واما هفوات الأنبياء عليهم السلام وما بينه الله في كتابه فان ذلك من أدل الدلالة على حكمة الله عز وجل الباهرة وقدرته القاهرة وعزته الظاهرة، لأنه علم أن براهين الأنبياء عليهم السلام تكبر في صدور أممهم، وان منهم من يتخذ بعضهم الها كالذي كان من النصارى في ابن مريم، فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي تفرد به عز وجل.
في من لا يحضره الفقيه وروى بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام انه سأل سائل عن وقت المغرب فقال: ان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربى) فهذا أول الوقت وآخر ذلك غيبوبة الشفق.
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة ان رجلا دخل على أبى عبد الله عليه السلام فقال: رأيت كان الشمس طالعة على رأسي دون جسدي؟فقال تنال أمرا جسيما ونورا ساطعا ودينا شاملا، فلو غطتك لانغمست فيه ولكنها غطت رأسك، اما قرأت: (فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى فلما أفلت) تبرأ منها إبراهيم صلى الله عليه، قال قلت: جعلت فداك انهم يقولون إن الشمس خليفة أو ملك؟فقال: ما أراك تنال الخلافة ولم يكن في آبائك وأجدادك ملك، وأي خلافة وملوكية أكبر من الدين والنور ترجو به دخول الجنة انهم يغلطون، قلت: صدقت جعلت فداك.
(٥) كذا ولعله مصحف (بثمار من الجنة يخشون بها..) - م.