۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ٨٢

التفسير يعرض الآية ٨٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢

۞ التفسير

نور الثقلين

١٥٥

في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم الزنا منه؟قال. أعوذ بالله من أولئك، لا ولكنه ذنب إذا تاب تاب الله عليه، وقال: مد من الزنا والسرقة وشارب الخمر كعابد الوثن.

١٥٦

يعقوب بن شعيب عنه في قوله: (ولم يلبسوا ايمانهم بظلم) قال: الضلال فما فوقه.

١٥٧

في مجمع البيان (الذين آمنوا ولم يلبسوا) الآية وروى عن عبد الله بن مسعود قال لما نزلت هذه الآية شق على الناس وقالوا: يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه؟فقال عليه السلام: انه ليس الذي يعنون ألم تسمعوا إلى ما قال العبد الصالح (يا بنى لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم) واختلف في هذه الآية فقيل: انه من تمام قول إبراهيم عليه السلام وروى ذلك عن علي عليه السلام.

١٥٨

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر عن الحسن ابن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم) قال بما حاء به محمد من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان.

١٥٩

وباسناده إلى أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم) قال بشك.

١٦٠

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) باسناده إلى الإمام محمد بن علي الباقر عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها قال صلى الله عليه وآله وسلم بعد ان ذكر عليا عليه السلام وأولاده الا ان أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل فقال (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون).

١٦١

وعن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه واما قوله ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن وقوله (وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) فان ذلك كله لا يغنى الا مع الاهتداء، وليس كل من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقا بالنجاة مما هلك به الغواة، ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد واقرارها بالله، ونجى ساير المقرين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر، وقد بين الله ذلك بقوله (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون) وبقوله (الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم)

١٦٢

في الخرايج والجرايح وفى روايات الخاصة روى أن أبا عبد الله (ع) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يسير في بعض مسير فقال لأصحابه: يطلع عليكم من بعض هذه الفجاج شخص ليس له عهد بأنيس منذ ثلثه أيام، فما لبثوا ان أقبل أعر أبى قد يبس جلده على عظمه وغارت عيناه برأسه واخضرت شفتاه من أكل البقل، فسأل عن النبي في الزقاق حتى لقيه فقال له: أعرض على الاسلام، فقال: قل أشهد ان لا إله إلا الله و انى محمد رسول الله، قال: أقررت، قال: تصلى الخمس وتصوم شهر رمضان، قال أقررت قال تحج البيت وتؤدى الزكاة وتغتسل من الجنابة، قال: أقررت، فتخلف بعير الأعرابي ووقف النبي صلى الله عليه وآله فسأل عنه فرجع الناس في طلبه فوجدوه في آخر العسكر قد سقط بعيره في حفرة من حفر الجردان فسقط فانقذفت عنق الأعرابي وعنق العير وهما ميتان، فأمر النبي صلى الله عليه وآله فضربت خيمة فغسل فيها ثم دخل النبي صلى الله عليه وآله فكفنه فسمعوا للنبي حركة، فخرج وجبينه يرشح عرقا. وقال: ان هذا الأعرابي مات وهو جائع، وهو ممن امن ولم يلبسوا ايمانهم بظلم، فابتدره الحور العين بثمان من الجنة يخشون بها شدقه ( 6 ) وهذه تقول يا رسول الله اجعلني في أزواجه.

(٦) وفى بعض النسخ (نفعلها والله) وللمجلسي (ره كلام في شرح الحديث ذكرناه في ذيل تفسير العياشي فراجع ج 1: 368.