۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ٧٨

التفسير يعرض الآيات ٧٧ إلى ٧٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ٧٧ فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٧٨ إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٧٩

۞ التفسير

نور الثقلين

١٤٦

في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال: حدثني أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام، فقال له المأمون: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون؟قال: بلى قال: فأخبرني عن قول الله تعالى في حق إبراهيم عليه السلام: فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربى؟فقال الرضا عليه السلام: ان إبراهيم صلى الله عليه وقع على ثلاثة أصناف: صنف يعبد الزهرة وصنف يعبد القمر. وصنف يعبد الشمس، وذلك حين خرج من السرب الذي أخفى فيه، فلما جن عليه الليل رأى الزهرة قال: هذا ربى؟على الانكار والاستخبار، فلما أفل الكوكب قال: لا أحب الآفلين لان الأفول من صفات المحدث لامن صفات القديم، (فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربى)؟على الانكار والاستخبار، (فلما أفل قال لئن لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين) يقول: لو لم يهدني ربى لكنت من القوم الظالمين، فلما أصبح رأى الشمس بازغة قال هذا ربى هذا أكبر من الزهرة والقمر؟على الانكار والاستخبار لاعلى الاخبار والاقرار، فلما أفلت قال للأصناف الثلاثة من عبدة الزهرة والقمر والشمس: (يا قوم انى برئ مما تشركون انى وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين) وانما أراد إبراهيم عليه السلام بما قال أن يبين لهم بطلان دينهم ويثبت عندهم ان العبادة لا تحق لمن كان بصفة الزهرة والقمر والشمس، وانما تحق العبادة لخالقها وخالق السماوات والأرض، وكان ما احتج به على قومه ما ألهمه الله وآتاه، كما قال الله تعالى وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن.

١٤٧

في تفسير العياشي عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام في قول إبراهيم صلوات الله عليه: (لئن لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين) أي ناس للميثاق.

١٤٨

عن مسعدة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (كان الناس أمة واحدة) الآية حديث طويل وفى آخره قلت له: أفضلال كانوا قبل النبي أم على هدى؟قال: لم يكونوا على هدى، كانوا على فطرة الله التي فطرهم عليها لا تبديل لخلق الله، ولم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله، اما تسمع يقول إبراهيم: (لئن لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين) أي ناسيا للميثاق.