۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٦٨
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٦٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٦٨
۞ التفسير
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن علي بن محمد بن سعيد عن محمد بن مسلم عن إسحاق بن موسى قال: حدثني اخى وعمى عن أبي عبد الله (ع) قال ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم، مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه، ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث ومجلسا فيه من يصد عنا وأنت تعلم قال. ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام ثلاث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه - أو قال كفه -: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب).
في تفسير العياشي عن ربعي بن عبد الله عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا) قال: الكلام في الله والجدال في القرآن (فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) قال: منه القصاص قال: قال أبو عبد الله عليه السلام.
في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: حدثني علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام ليس لك أن تقعد مع من شئت، لان الله تبارك وتعالى يقول (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين).
في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن فضالة بن أيوب عن سيف بن عميرة عن عبد الاعلى بن أعين قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه امام، أو يغتاب فيه مسلم، ان الله يقول في كتابه: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) إلى قوله: (فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين)
في أصول الكافي الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا عن علي ابن محمد بن سعد عن محمد بن مسلم عن أحمد بن زكريا عن محمد بن خالد بن ميمون عن عبد الله بن سنان عن غياث ابن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما اجتمع ثلاثة من الجاحدين الا حضرهم عشرة اضعافهم من الشياطين، فان تكلموا تكلم الشياطين بنحو كلامهم، وإذا ضحكوا ضحكوا معهم، وإذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم، فمن ابتلى من المؤمنين بهم فإذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطان ولا جليسه، فان غضب الله عز وجل لا يقوم له شئ، ولعنته لا يردها شئ، ثم قال عليه السلام: فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ولو حلب شاة أو فواق ناقة ( 8 ).
فيمن لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية ففرض على السمع ان لا تصغى به إلى المعاصي، فقال عز وجل (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) ثم استثنى جل وعز موضع النسيان، فقال: واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال حدثنا أبو عمر والزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في حديث طويل ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها، وفرض على السمع ان يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وان يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عز وجل عنه، والاصغاء إلى ما اسخط الله عز وجل، فقال في ذلك (وقد نزل عليكم في الكتاب ان إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره) ثم استثنى عز وجل موضع النسيان فقال (واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين)
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي زياد النهدي عن عبد الله بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلسا يعصى الله فيه ولا يقدر على تغييره.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن بكر بن محمد عن الجعفري قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول مالي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب؟فقال إنه خالي، فقال أنه يقول في الله قولا عظيما يصف الله لا يوصف فاما جلست معه وتركتنا واما جلست معنا وتركته فقلت هو يقول ما شاء أي شئ على منه إذا لم أقل ما يقول؟فقال أبو الحسن عليه السلام اما تخاف ان تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا.
في من لا يحضره الفقيه وروى محمد بن مسلم قال: مربى أبو جعفر عليه السلام وأنا جالس عند القاضي بالمدينة فدخلت عليه من الغد فقال لي: ما مجلس رأيتك فيه أمس؟قال: قلت. جعلت فداك ان هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه فقال لي. وما يؤمنك ان تنزل اللعنة فتعمك معه.
في عيون الأخبار باسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي. يا بن رسول الله حدثني عن آبائك عليهم السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام. مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار.
في نهج البلاغة قال عليه السلام. إياك ومصاحبة الفساق فان الشر بالشر ملحق
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى داود بن القاسم الجعفري عن محمد بن علي الثاني عليهما السلام قال: أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسي وأمير المؤمنين عليهم السلام متك على يد سلمان (ره)، فدخل المسجد الحرام فجلس إذا اقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام فجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين أسئلك عن ثلث مسائل ان أخبرتني بهن علمت أن القوم ارتكبوا من امرك ما قضى عليهم انهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم، وان تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء فقال له أمير المؤمنين: سلني عما بدالك. قال: اخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟وعن الرجل كيف يشبه الأعمام والأخوال؟قال: فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبى محمد الحسن ولده عليهما السلام فقال يا أبا محمد أجبه فقال عليه السلام اما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان فان قلب الرجل في حق وعلى الحق طبق، فان صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب فذكر الرجل ما كان نسيه، وان هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكر، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في مجمع البيان (وإذا رأيت) الآيتان قال أبو جعفر عليه السلام لما نزل (فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) قال المسلمون كيف نصنع إن كان كلما استهزأ المشركون بالقرآن قمنا وتركناهم فلا ندخل إذا المسجد الحرام ولا نطوف بالبيت الحرام فأنزل الله تعالى: وما على الذين يتقون من حسابهم من شئ أمر بتذكيرهم وتبصرهم ما استطاعوا.
قوله يوم ينفخ في الصور فقيل فيه انه قرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام نفختين فتفنى الخلايق كلهم بالنفخة الأولى، ويحيون بالنفخة الثانية وقال الحسن هو جمع صورة ويؤيد القول الأول ما رواه أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال وكيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنا حنينه وأصغى سمعه ينتظران يؤمر فينفخ قالوا فكيف نقول يا رسول الله؟قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل.
(٨) الغيران جمع الغار.