۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ٢٧

التفسير يعرض الآيات ٢٧ إلى ٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧ بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٥

في تفسير علي بن إبراهيم قوله وهم ينهون عنه وينأون عنه قال: بنو هاشم كانوا ينصرون رسول الله صلى الله عليه وآله ويمنعون قريشا عنه) وينأون عنه) أي يساعدونه ولا يؤمنون ( 2 ) به قوله ولو ترى إذ وقفوا على النار الآية قال نزلت في بنى أمية ثم قال بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل قال: من عداوة أمير المؤمنين عليه السلام، ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون.

٤٦

في عيون الأخبار باسناده إلى الحسين بن بشار عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: سألته أيعلم الله الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف يكون؟فقال: ان الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء، قال عز وجل: (انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون) وقال لأهل النار: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون) فقد علم عز وجل انه لوردهم لعادوا لما نهوا عنه.

٤٧

في كتاب التوحيد باسناده إلى الفتح بن يزيد الجرحاني عن أبي - الحسن عليه السلام حديث طويل وفى آخره قلت: جعلت فداك قد بقيت مسألة قال: هات لله أبوك، قلت: يعلم القديم الشئ الذي لم يكن ان لو كان كيف كان يكون؟قال: ويحك ان مسائلك لصعبة، أما سمعت الله يقول: ولو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا) وقوله: (ولعلا بعضهم على بعض) وقال يحكى قول أهل النار: (ارجعنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل) وقال: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) فقد علم الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف يكون.

٤٨

في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة: فلما وقفوا عليها قالوا: (يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين) إلى قوله: (وانهم لكاذبون).

٤٩

عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عنه عليه السلام قال: إن الله قال لماء: كن عذبا فراتا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي، وقال لماء: كن ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي، فأجرى المائين على الطين، ثم قبص قبضة بهذه وهي يمين، فخلقهم خلقا كالذر، ثم أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وعليكم طاعتي؟قالوا بلى، قال فقال للنار كونى نارا فإذا نار تأجج وقال لهم قعوا فيها فمنهم من أسرع ومنهم من أبطئ. في السعي، ومنهم من لم يبرح مجلسه، فلما وجدوا حرها رجعوا فلم يدخلها منهم أحد، ثم قبض قبضة بهذه فخلقهم خلقا مثل الذر مثل أولئك، ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين، ثم قال لهم: قعوا في هذه النار فمنهم من أبطأ ومنهم من أسرع ومنهم من مر بطرف العين فوقعوا فيها كلهم فقال: اخرجوا منها سالمين، فخرجوا لم يصبهم شئ وقال الآخرون: يا ربنا أقلنا نفعل كما فعلوا، قال: قد أقلتكم فمنهم من أسرع في السعي ومنهم من أبطأ ومنهم من لم يبرح مجلسه مثل ما صنعوا في المرة الأولى، فذلك قوله: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون):

٥٠

عن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) وانهم ملعونون في الأصل.

٥١

في مجمع البيان يا حسرتنا على ما فرطنا فيها قيل: إن الهاء تعود إلى الجنة أي في طلبها والعمل لها عن السدى ويدل عليه ما رواه الأعمش عن أبي صالح عن النبي صلى الله عليه وآله في هذه الآية قال: ترى أهل النار منازلهم من الجنة فيقولون يا حسرتنا

(٢) يقال عرك الأذى بجنبه أي احتمله. والضيم: الظلم.