۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ٢٥

التفسير يعرض الآيات ٢٥ إلى ٣٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥ وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧ بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨ وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠

۞ التفسير

نور الثقلين

وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (25) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (30)

٤٥

في تفسير على بن ابراهيم قوله وهم ينهون عنه وينأون عنه قال: بنو هاشم كانوا ينصرون رسول الله صلى الله عليه وآله ويمنعون قريشا عنه ) وينأون عنه ) اى يساعدونه ولايؤمنون (1) به قوله ولو ترى اذوقفوا على النار الاية قال نزلت في بنى امية ثم قال بل بدا لهم ماكانوا يخفون من قبل قال: من عداوة امير المؤمنين عليه السلام، ولوردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون.

٤٦

في عيون الاخبار باسناده إلى الحسين بن بشار عن ابى الحسن على بن موسى الرضا عليه السلام قال: سألته ايعلم الله الشئ الذى لم يكن أن لو كان كيف يكون؟ فقال: ان الله تعالى هو العالم بالاشياء قبل كون الاشياء، قال عزوجل: ( انا كنا نستنسخ ماكنتم تعملون ) وقال لاهل النار: ( ولورد والعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون ) فقد علم عزوجل انه لوردهم لعادوا لما نهوا عنه.

(١) وفى المصدر ( وينأون عنه اى يباعدون عنه ولايؤمنون ).

٤٧

في كتاب التوحيد باسناده إلى الفتح بن يزيد الجرحانى عن ابى - الحسن عليه السلام حديث طويل وفى آخره قلت: جعلت فداك قد بقيت مسألة قال: هات لله أبوك، قلت: يعلم القديم الشئ الذى لم يكن ان لو كان كيف كان يكون؟ قال: ويحك ان مسائلك لصعبة، أما سمعت الله يقول: ولو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا ) وقوله: ( ولعلا بعضهم على بعض ) وقال يحكى قول أهل النار: ( ارجعنا نعمل صالحا غير الذى كنا نعمل ) وقال: ( ولوردوا العادوا لما نهوا عنه ) فقد علم الشئ الذى لم يكن أن لو كان كيف يكون.

٤٨

في تفسير العياشى عن محمد بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال اميرالمؤمنين عليه السلام في خطبة: فلما وقفوا عليها قالوا: ( ياليتنا نرد ولانكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ) إلى قوله: ( وانهم لكاذبون ).

٤٩

عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عنه عليه السلام قال: ان الله قال لماء: كن عذبا فراتا أخلق منك جنتى وأهل طاعتى، وقال لماء: كن ملحا اجاجا اخلق منك نارى واهل معصيتى، فأجرى المائين على الطين، ثم قبص قبضة بهذه وهى يمين، فخلقهم خلقا كالذر، ثم أشهدهم على انفسهم ألست بربكم وعليكم طاعتى؟ قالوا بلى، قال فقال للنار كونى نارا فاذا نار تأجج وقال لهم قعوا فيها فمنهم من اسرع ومنهم من أبطئ. في السعى، ومنهم من لم يبرح مجلسه، فلما وجدوا حرها رجعوا فلم يدخلها منهم أحد، ثم قبض قبضة بهذه فخلقهم خلقا مثل الذر مثل أولئك، ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الاخرين، ثم قال لهم: قعوا في هذه النار فمنهم من أبطأ ومنهم من أسرع ومنهم من مربطرف العين فوقعوا فيها كلهم فقال: اخرجوا منها سالمين، فخرجوا لم يصبهم شئ وقال الاخرون: يا ربنا أقلنا نفعل كما فعلوا، قال: قد أقلتكم فمنهم من أسرع في السعى ومنهم من أبطأ ومنهم من لم يبرح مجلسه مثل ماصنعوا في المرة الاولى، فذلك قوله: ( ولوردوا لعادوا لما نهو عنه وانهم لكاذبون ):

٥٠

عن خالد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) وانهم ملعونون في الاصل.