۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ١٩

التفسير يعرض الآية ١٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٩

وباسناده إلى محمد بن عيسى بن عبيد قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام ما تقول إذا قيل لك اخبرني عن الله عز وجل أشئ هو أم لا شئ؟قال: فقلت له: قد أثبت الله عز وجل نفسه شيئا حيث يقول: قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم فأقول: انه شئ (لا كالأشياء، إذ في نفى الشيئية عنه ابطاله ونفيه، قال لي صدقت وأصبت.

٣٠

في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله (قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم) وذلك أن مشركي أهل مكة قالوا يا محمد ما وجد الله رسولا يرسله غيرك؟ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول، - وذلك في أول ما دعاهم، وهو يومئذ بمكة - قالوا: ولقد سئلنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم فأئتنا من يشهد انك رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الله شهيد بيني وبينكم) الآية قال أإنكم لتشهدون ان مع الله آلهة أخرى يقول الله لمحمد: فان شهدوا فلا تشهد معهم، قل لا اشهد قل انما هو اله واحد واننى برئ مما تشركون.

٣١

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة عن مالك الجهني قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله عز وجل (وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ) قال من بلغ أن يكون إماما من آل محمد فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله صلى الله عليه وآله.

٣٢

في مجمع البيان وفى تفسير العياشي قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: (ومن بلغ) معناه من بلغ أن يكون إماما من آل محمد فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله صلى الله عليه وآله.

٣٣

في كتاب علل الشرايع حدثني أحمد بن محمد بن يحيى العطار (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن يحيى بن عمران الحلبي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل عن قول الله عز وجل: (وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ) قال لكل انسان ( 1 ).

٣٤

في عيون الأخبار باسناده إلى الحسين بن خالد قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: لم يزل الله عز وجل عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا فقلت له: يا بن رسول الله ان قوما يقولون: لم يزل الله عالما بعلم وقادرا بقدرة وحيا بحيوة وقديما بقدم وسميعا بسمع وبصيرا ببصر؟فقال عليه السلام: من قال ذلك ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى، وليس من ولايتنا على شئ، ثم قال عليه السلام لم يزل عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا لذاته، تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علوا كبيرا.

٣٥

في كتاب التوحيد باسناده إلى الفضل بن شاذان قال: سأل رجل من الثنوية أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام وانا حاضر، فقال: انى أقول إن صانع العالم اثنان فما الدليل على أنه واحد؟فقال: قولك انه اثنان دليل على أنه واحد، لأنك لم تدع الثاني الا بعد اثباتك الواحد، فالواحد مجمع عليه والأكثر من واحد مختلف فيه.

٣٦

في نهج البلاغة واعلم يا بنى انه لو كان لربك شريك لأتتك رسله ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ولعرفت أفعاله وصفاته، ولكنه اله واحد كما وصف نفسه لا يضاده في ملكه أحد ولا يزول أبدا.

(١) وفى المصدر (وينأون عنه أي يباعدون عنه ولا يؤمنون).