۞ الآية
فتح في المصحفمَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٦٠
۞ الآية
فتح في المصحفمَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠
۞ التفسير
في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والاحكام والحدود وغير ذلك فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في اعمالهما وما يتقربان به إلى الله عز وجل. قلت أليس الله عز وجل يقول من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن قال: أليس قد قال الله عز وجل: (يضاعفه له اضعافا كثيرة) فالمؤمنون هم الذين يضاعف - الله عز وجل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن ويزيده الله في حسناته على قدر صحة ايمانه اضعافا كثيرة، ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن سلمة قال: حدثنا يحيى بن زكريا اللؤلؤي عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) قال؟هي للمسلمين عامة، والحسنة الولاية، فمن عمل حسنة كتبت له عشرة، فان قال! ولم يكن ولاية دفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق.
حدثني أبي عن ابن عمير عن جميل عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما اعطى الله تعالى إبليس ما أعطاه من القوة قال آدم عليه السلام: يا رب سلطت إبليس على ولدى وأجريته فيهم مجرى الدم في العروق وأعطيته ما أعطيته فما لي ولولدي فقال لك ولولدك السيئة بواحدة والحسنة بعشر أمثالها قال رب زدني قال: التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم فقال: يا رب زدني، قال اغفر ولا أبالي قال: حسبي.
في مجمع البيان وروى عن الصادق عليه السلام أنه قال لما نزلت هذه الآية: (من جاء بالحسنة فله خير منها) قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رب زدني فأنزل الله سبحانه: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن البرقي عن القاسم بن محمد عن العيص عن نجم بن حطيم عن أبي جعفر عليه السلام قال: من نوى الصوم ثم دخل على أخيه فسأله ان يفطر عنده فليفطر وليدخل عليه السرور فإنه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيام، وهو قول الله تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها).
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي - عبد الله عليه السلام انه سأله عن الصوم في الحضر؟فقال ثلاثة أيام في كل شهر الخميس من جمعة والأربعاء من جمعة والخميس من جمعة أخرى.
قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر ( 5 ) وصيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، ان الله عز وجل يقول (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها).
في أمالي شيخ الطائفة باسناده إلى بكر بن محمد عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه قال قال أمير المؤمنين عليه السلام الناس في الجمعة على ثلاثة منازل رجل شهدها بانصات وسكوت قبل الأيام وذلك كفارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة الثانية، وزيادة ثلاثة أيام لقول الله تعالى (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في كتاب معاني الأخبار أبى (ره) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: ويل لمن غلبت آحاده، فقلت له: وكيف هذا؟فقال: اما سمعت الله عز وجل يقول: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها) فالحسنة الواحدة إذا عملها كتبت له عشرا، والسيئة الواحدة إذا عملها كتبت له واحدة، فنعوذ بالله ممن يركب في يوم واحد عشر سيئات، ولا يكون له حسنة واحدة فتغلب حسناته سيئاته.
في كتاب التوحيد باسناده إلى زيد بن علي قال: سألت أبى سيد العابدين عليه السلام فقلت له: يا أبت أخبرني عن جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عز وجل بخمسين صلاة كيف لم يسأله التخفيف عن أمته قال له موسى بن عمران ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فان أمتك لا تطيق؟فقال: يا بنى ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يقترح على ربه عز وجل ولا يراجعه في شئ يأمره به، فلما سأله موسى عليه السلام ذلك وصار شفيعا لامته إليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى عليه السلام، فرجع إلى ربه عز وجل فسأله التخفيف إلى أن ردها خمس صلوات، قال: فقلت له يا أبة فلم لم يرجع إلى ربه عز وجل ولم يسأله التخفيف بعد خمس صلوات؟فقال: يا بنى أراد عليه السلام ان يحصل لامته التخفيف مع اجر خمسين صلاة لقول الله عز وجل: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه لعلى عليه السلام: من أحبك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممن هدى إلى صراط مستقيم.
(٥) بلابل الصدور: وساوسها.