۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ١٦٠

التفسير يعرض الآية ١٦٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠

۞ التفسير

نور الثقلين

مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (160)

٣٦٤

في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والاحكام والحدود وغير ذلك فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في اعمالهما وما يتقربان به إلى الله عزوجل. قلت اليس الله عزوجل يقول من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وزعمت انهم مجتمعون على الصلوة والزكوة والصوم والحج مع المؤمن قال: اليس قد قال الله عزوجل: ( يضاعفه له اضعافا كثيرة ) فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عزوجل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن ويزيده الله في حسناته على قدر صحة ايمانه اضعافا كثيرة، ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٦٥

في تفسير على بن ابراهيم حدثنا محمد بن سلمة قال: حدثنا يحيى بن زكريا اللؤلؤى عن على بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن أبيعبد الله عليه السلام في قوله ( من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ) قال؟ هى للمسلمين عامة، والحسنة الولاية، فمن عمل حسنة كتبت له عشرة، فان قال! ولم يكن ولاية دفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا وماله في الاخرة من خلاق.

٣٦٦

حدثنى أبى عن ابن عمير عن جميل عن زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما اعطى الله تعالى ابليس ما اعطاه من القوة قال آدم عليه السلام: يا رب سلطت ابليس على ولدى واجريته فيهم مجرى الدم في العروق واعطيته ما اعطيته فما لى ولولدى فقال لك ولولدك السيئة بواحدة والحسنة بعشر امثالها قال رب زدنى قال: التوبة مبسوطة إلى ان تبلغ النفس الحلقوم فقال: يارب زدنى، قال اغفر ولا ابالى قال: حسبى.

٣٦٧

في مجمع البيان وروى عن الصادق عليه السلام انه قال لما نزلت هذه الاية: ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رب زدنى فأنزل الله سبحانه: ( من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ) والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

٣٦٨

في الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن البرقى عن القاسم بن محمد عن العيص عن نجم بن حطيم عن أبى جعفر عليه السلام قال: من نوى الصوم ثم دخل على أخيه فسأله ان يفطر عنده فليفطر ليدخل عليه السرور فانه يحتسب له بذلك اليوم عشرة ايام، وهو قول الله تعالى: ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ).

٣٦٩

على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبى عن أبى - عبد الله عليه السلام انه سأله عن الصوم في الحضر؟ فقال ثلثة ايام في كل شهر الخميس عن جمعة والاربعاء من جمعة والخميس من جمعة اخرى.

٣٧٠

قال: وقال أميرالمؤمنين عليه السلام صيام شهر الصبر وثلثة ايام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر (1) وصيام ثلثة ايام من كل شهر صيام الدهر، ان الله عزوجل يقول ( من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ).

(١) بلابل الصدور: وساوسها.

٣٧١

في امالى شيخ الطائفة باسناده إلى بكر بن محمد عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام الناس في الجمعة على ثلثة منازل رجل شهدها بانصات وسكوت قبل الايام وذلك كفارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة الثانية، وزيادة ثلثة ايام لقول الله تعالى ( من جاء بالحسنة فله شهر امثالها ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٧٢

في كتاب معانى الاخبار أبى (1) قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال: كان على بن الحسين عليه السلام يقول: ويل لمن غلبت آحاده، فقلت له: وكيف هذا؟ فقال: اما سمعت الله عزوجل يقول: ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الامثلها ) فالحسنة الواحدة اذا عملها كتبت له عشرا، والسيئة الواحدة اذا عملها كتبت له واحدة، فنعوذ بالله ممن يركب في يوم واحد عشر سيئات، ولايكون له حسنة واحدة فتغلب حسناته سيئاته.

٣٧٣

في كتاب التوحيد باسناده إلى زيد بن على قال: سألت ابى سيد العابدين عليه السلام فقلت له: يا ابت أخبرنى عن جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عزوجل بخمسين صلوة كيف لم يسأله التخفيف عن امته قال له موسى بن عمران ارجع إلى ربك فاسئله التخفيف فان امتك لاتطيق؟ فقال: يابنى ان رسول الله صلى الله عليه وآله لايقترح على ربه عزوجل ولايراجعه في شئ يامره به، فلما سأله موسى عليه السلام ذلك وصار شفيعا لامته اليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى عليه السلام، فرجع إلى ربه عزوجل فسأله التخفيف إلى ان ردها خمس صلوات، قال: فقلت له يا ابة فلم لم يرجع إلى ربه عزوجل ولم يسأله التخفيف بعد خمس صلوات؟ فقال: يابنى اراد عليه السلام ان يحصل لامته التخفيف مع اجر خمسين صلوة لقول الله عزوجل: ( من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ) والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

٣٧٤

في امالى شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه لعلى عليه السلام: من احبك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممن هدى إلى صراط مستقيم.