۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ١٤٧

التفسير يعرض الآية ١٤٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٤٧

۞ التفسير

نور الثقلين

٣٢٧

في كتاب معاني الأخبار خطبة طويلة لعلى عليه السلام وستقف عليها إن شاء الله بتمامها عند قوله (فاما بنعمة ربك فحدث) وفيها يقول عليه السلام انا قابض الأرواح وبأس الله الذي لا يرده عن القوم المجرمين.

٣٢٨

في تفسير علي بن إبراهيم فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين قال لو شاء لجعلكم كلكم على أمر واحد، ولكن جعلكم على الاختلاف.

٣٢٩

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول (ع) ولو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه، ولكن الله تبارك اسمه ماض حكمه بايجاب الحجة على خلقه، كما قال الله (فلله الحجة البالغة) أغشى أبصارهم وجعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك فتركوه بحاله، وحجبوا عن تأكيد الملبس بابطاله، فالسعداء ينتبهون عليه، والأشقياء يعمهون عنه.

٣٣٠

في أمالي شيخ الطايفة قدس سره باسناد إلى مسعدة بن صدقة قال سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وقد سئل عن قول الله: (فلله الحجة البالغة) فقال: ان الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدي أكنت عالما؟فان قال: نعم، قال له: أفلا عملت بما علمت وان قال: كنت جاهلا قال له: أفلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة.

٣٣١

في أصول الكافي بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يا هشام ان لله على الناس حجتين حجة ظاهرة وحجة باطنة، فاما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة عليهم السلام، واما الباطنة فالعقول.

٣٣٢

محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن الحسن بن محبوب عن داود الرقي عن العبد الصالح عليه السلام قال إن الحجة لا تقوم لله على خلقه الا بامام حتى يعرف.

٣٣٣

علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي عن النضر بن سويد رفعه عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له جعلت فداك ما أنتم؟قال: نحن خزان علم الله، ونحن تراجمة وحى الله، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء ومن فوق الأرض.

٣٣٤

أحمد بن مهران عن محمد بن علي ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله (ع) قال كان أمير المؤمنين (ع) باب الله الذي لا يؤتي الامنه، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك، وكذلك يجرى الأئمة الهدى واحدا بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها، وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى.

٣٣٥

محمد بن يحيى ومحمد بن عبد الله عن عبد الله بن جعفر عن الحسن بن ظريف وعلي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن بكر بن صالح عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) أنه قال في اللوح الذي أنزله الله وفيه أسماء الأئمة عليهم الاسلام وجعلت حسينا خازن وحيى، وأكرمته بالشهادة، وختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد، وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٣٦

محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني قال قال أبو عبد الله عليه السلام سأل الياس أبى عليه السلام ( 1 ) فقال: يا بن رسول الله باب غامض أرأيت ان قالوا: حجة الله القرآن قال: اذن أقول لهم: ان القرآن ليس بناطق يأمر وينهى و لكن للقرآن أهل يأمرون وينهون، وأقول لهم: قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ما هي في السنة والحكم الذي ليس فيه اختلاف وليست في القرآن أبى الله لعلمه بتلك الفتنة ان تظهر في الأرض وليس في حكمه راد لها ومفرج عن أهلها، فقال ههنا تفلجون يا بن رسول الله. أشهد ان الله عز ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدين أو غيره، فوضع القرآن دليلا قال: فقال: هل تدرى يا بن رسول الله دليل ما هو؟قال أبو جعفر عليه السلام، نعم فيه جمل الحدود وتفسيرها عند الحكم فقال، أبى الله ان يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو ما له ليس في ارضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة، قال: فقال، اما في هذا الباب فقد فلجتم بحجة الا ان يفترى خصمكم على الله، فيقول ليس لله جل ذكره حجة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(١) هذا الحديث طويل ذكره الكليني (ره) في أصول الكافي في باب شأن انا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها ج 1: 246.