٢٩٣في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: وقالوا هذه انعام وحرث حجر قال الحجر المحرم: لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم قال: كانوا يحرمونها على قوم وانعام حرمت ظهورها يعنى البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وانعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وان يكن ميتة فهم فيه شركاء فكانوا يحرمون الجنين الذي يخرجونه من بطون الانعام يحرمونه على النساء فإذا كان ميتا يأكله الرجال والنساء وفيه ثم قال عز وجل: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب قال هو ما كان لليهود تقول: ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا قوله: وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات قال: البساتين وقال أبو عبد الله عليه السلام في حديث طويل والشجرة أصلها من طين.
٢٩٤في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبى الطفيل عامر ابن واثلة عن علي عليه السلام حديث طويل يقول فيه لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل: و اما أول شجرة نبتت على وجه الأرض فان اليهود يزعمون أنها الزيتونة وكذبوا ولكنها النخيلة من العجوة، نزل بها آدم عليه السلام معه من الجنة وبالفحل واصل النخل كله من العجوة قال له اليهودي: اشهد بالله لقد صدقت.
٢٩٥وفى حديث آخر قال اليهودي. صدقت والله انه بخط هارون واملاء موسى الا أن هذا الحديث لم يذكر فيه الفحل.
٢٩٦في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى يحيى الحلبي الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال، ان الله عز وجل لما خلق آدم من طينة فضلت من تلك الطينة فضلة. فخلق الله عز وجل منها النخلة، فمن أجل ذلك إذا قطع رأسها لم تنبت وهي تحتاج إلى اللقاح.
٢٩٧في تفسير العياشي عن سماعة عن أبي عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه كان يكره ان يصرم النخل بالليل ( 1 ) وان يحصد الزرع بالليل. لان الله يقول، وآتوا حقه يوم حصاده قيل يا نبي الله وما حقه؟قال، ناول منه المسكين والسائل.
٢٩٨عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله. (وآتوا حقه يوم حصاده) فسماه الله حقا قال. قلت، وما حقه يوم حصاده؟قال، الضغث ( 2 ) وتناوله من حضرك من أهل الخاصة.
٢٩٩أبو الجارود قال، قال أبو جعفر عليه السلام، (وآتوا حقه يوم حصاده) قال. الضغث تناوله من المكان بعد المكان تعطى المسكين.
٣٠٠في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن شريح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في الزرع حقان حق يؤخذ به وحق تعطيه، قلت: وما الذي أوخذ به وما الذي أعطيه؟قال: اما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر واما الذي تعطيه فقول الله عز وجل: (وآتوا حقه يوم حصاده) يعنى من حصدك الشئ بعد الشئ، ولا اعلمه الا قال الضغث ثم الضغث حتى يفرغ.
٣٠١علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبى بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل (وآتوا حقه يوم حصاده) فقالوا جميعا قال أبو جعفر عليه السلام هذا من الصدقة تعطى المسكين القبضة بعد القبضة ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة ( 3 ) حتى يفرغ ويعطى الحارث أجرا معلوما فيترك من النخل معافارة وأم جعرور ويترك للحارسين يكون في الحائط العذق ( 4 ) والعذقان والثلاثة لحفظه إياه.
٣٠٢عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تصرم بالليل ولا تحصد بالليل ولا تضح بالليل ولا تبذر بالليل فإنك ان تفعل لم يأتك القانع والمعتر. فقلت وما القانع والمعتر قال القانع الذي يقنع بما أعطيته، والمعتر الذي يمر بك فيسألك وان حصدت بالليل لم يأتك بالسؤال وهو قول الله عز وجل: (وآتوا حقه يوم حصاده) عند الحصاد يعنى القبضة بعد القبضة إذا حصدته فإذا خرج فالحفنه بعد الحفنة وكذلك عند الصرام وكذلك البذر لا تبذر بالليل لأنك تعطى في البذر كما تعطى في الحصاد.
٣٠٣الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (وآتوا حقه يوم حصاده) قال: تعطى المسكين يوم حصادك الضغث، ثم إذا وقع في البذر، ثم إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر.