وَقَالُواْ، أي قال المشركون في قسم آخر من خزعبلاتهم هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ، أي مواشِ وزرع حِجْرٌ، أي حرام لاَّ يَطْعَمُهَا، أي لا يأكلها إِلاَّ مَن نّشَاء وهي التي خصّصوها لأصنامهم فقد كانت خاصة للسَدَنة لا يُشركهم فيها أحد بِزَعْمِهِمْ، أي قد كان هذا التحريم زعماً منهم إذ لم يُنزِل الله به من سلطان وَ عَمَدوا إلى قسم ثانِ من الأنعام فحَجَروها وقالوا هذه أَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا، أي لا يُركب عليها لأنها نُذرت للآلهة، أو لأنها ولدت كذا ولداً، أو لأنها حَمَت ظهرها من السائبة وأخواتها كما تقدّم في سورة المائدة وَ عمدوا إلى قسم ثالث من الأنعام فهي أَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْها عند الركوب، أو عند الذبح، أو لا يحجّون عليها، وقد كانوا ينسبون ذلك إلى الله سبحانه افْتِرَاء عَلَيْهِ فقد كانوا كاذبين في هذه النسب سَيَجْزِيهِم الله سبحانه بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ، اي بسبب إفترائهم على الله سبحانه كذباً وزورا.