۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ١٢٥

التفسير يعرض الآية ١٢٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥

۞ التفسير

نور الثقلين

فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (125)

٢٧٥

في اصول الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبى عمير عن عبدالحميد ابن أبى العلا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الله عزوجل اذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور، فاضاء لها سمعه وقلبه حتى يكون احرص على ما في ايديكم منكم، واذا اراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء فاظلم لها سمعه وقلبه، ثم تلا هذه الاية: فمن يردالله يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يردان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء.

٢٧٦

في كتاب الخصال حدثنا أبى ( ره ) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة عن عبدالخالق بن عبدربه عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: ( ومن بردان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ) فقال: قد يكون ضيقا وله منفذ يسمع منه ويبصر، والحرج هو اللثام الذى لامنفذ له يسمع به ولايبصر منه.

٢٧٧

في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد حدثنا عبدالواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضى الله عنه قال: حدثنا على بن محمد بن قتيبة النيسابورى عن حمدان بن سليمان النيسابورى قال: سألت ابا الحسن على بن موسى الرضا عليه السلام عن قول الله عزوجل: ( فمن يردالله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يردان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ) قال: من يردالله ان يهديه بايمانه في الدنيا إلى جنته ودار كرامته في الاخرة يشرح صدره للتسليم لله والثقة به والسكون إلى ما وعده من ثوابه. حتى يطمئن اليه، ومن يردان يضله عن جنته ودار كرامته في الاخرة لكفره به وعصيانه له في الدنيا يجعل صدره ضيقا حرجا حتى يشك في كفره و يضطرب من اعتقاده قلبه حتى يصير كانما يصعد في السماء ( كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون ).

٢٧٨

في كتاب التوحيد حدثنا أبى رضى الله عنه قال: حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن محمد بن حمران عن سليمان بن خالد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال: ان الله تبارك وتعالى اذا اراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور، وفتح مسامع قلبه، ووكل به ملكا يسدده، واذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه، ووكل به شيطانا يضله، ثم تلا هذه الاية: ( فمن يردالله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء ) وفى الكافى مثله سواء.

٢٧٩

في تفسير العياشى عن أبى بصير عن أبى جهينة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان القلب ينقلب من موضعه إلى حنجرته مالم يصب الحق، فاذا اصاب الحق قر ثم ضم اصابعه ثم قرأ هذه الاية: ( فمن يردالله أن يهديه يشرح صدره للاسلام و من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ).

٢٨٠

قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام لموسى بن اشيم: أتدرى ما الحرج؟ قال: قلت: لا، فقال: بيده وضم أصابعه كالشئ المصمت الذى لايدخل فيه شئ، ولايخرج منه شئ.

٢٨١

في اصول الكافى عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن أبى جميلة عن محمد الحلبى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان القلب ليتجلجل في الجوف يطلب الحق فاذا أصابه اطمأن وقر ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام هذه الاية: ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ) إلى قوله: ( كانما يصعد في السماء ).

٢٨٢

في روضة الكافى باسناده إلى ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه: واعلموا أن الله اذا اراد بعبد خيرا شرح الله صدره للاسلام، فاذا اعطاه ذلك نطق لسانه بالحق وعقد قلبه عليه فعمل به، فاذا جمع الله له ذلك تم له اسلامه، وكان عندالله ان مات على ذلك الحال من المسلمين حقا، واذا لم يردالله بعبد خيرا وكله إلى نفسه وكان صدره ضيقا حرجا، فان جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه، فاذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه الله العمل به، فاذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عندالله من المنافقين، وصار ماجرى على لسانه من الحق الذى لم يعطه الله ان يعقد قلبه ولم يعطه العمل به حجة عليه، فاتقوالله وسلوه ان يشرح صدوركم للاسلام وان يجعل السنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وانتم على ذلك.

٢٨٣

في كتاب الاحتجاج للطبرسى ( ره ) عن اميرالمؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: ثم ان الله جل ذكره لسعة رحمته ورأفته بخلقه وعلمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كلامه قسم كلامه ثلثة اقسام: فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل، وقسما لايعرفه الامن صفا ذهنه ولطف حسه وصح تمييزه ممن شرح الله صدره للاسلام.

٢٨٤

في مجمع البيان وقد وردت الرواية الصحيحة انه لما نزلت هذه الآية سئل رسول الله صلى الله عليه وآله من شرح الصدر ما هو؟ فقال: نور يقذفه الله في قلب المؤمن، يشرح له صدره وينفسخ قالوا: فهل لذلك امارة يعرف بها؟ قال عليه السلام: نعم، الانابة إلى دار الخلود، والتجا في عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت.

٢٨٥

وروى العياشى باسناده عن ابى بصير عن خثيمة قال، سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول، ان القلب تنقلب من لدن موضعه إلى حجة مالم يصب الحق، فاذا اصاب الحق قر ثم قرأ هذه الآية.

٢٨٦

في تفسير العياشى عن ابى بصير عن ابيعبد الله ( ع ) في قوله كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون قال: هو الشك.