۞ نور الثقلين

سورة المائدة، آية ٩٣

التفسير يعرض الآية ٩٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣

۞ التفسير

نور الثقلين

٣٥٣

في تفسير علي بن إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: انه سيكون قوم يبيتون وهم على اللهو وشرب الخمر والغنا، فبينا هم كذلك إذ مسخوا من ليلتهم وأصبحوا قردة وخنازير، وهو قوله: واحذروا ان تعتدوا كما اعتدى أصحاب السبت، فقد كان املى لهم حتى آثروا وقالوا: ان السبت لنا حلال وانما كان حرام على أولنا، وكانوا يعاقبون على استحلالهم السبت فاما نحن فليس علينا حرام، وما زلنا بخير منذ استحللناه وقد كثرت أموالنا وصحت أجسامنا، ثم أخذهم الله ليلا وهم غافلون، فهو قوله: فاحذروه ان يحل بكم مثل ما حل بمن تعدى وعصى، فلما نزل تحريم الخمر والميسر والتشديد في أمرهما قال الناس من المهاجرين والأنصار: يا رسول الله قتل أصحابنا وهم يشربون الخمر وقد سماه الله رجسا وجعلها من عمل الشيطان، وقد قلت ما قلت، فيضر أصحابنا ذلك شيئا بعد ما ماتوا؟فأنزل الله: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) الآية فهذا لمن مات وقتل قبل تحريم الخمر، والجناح هو الاثم على من شربها بعد التحريم.

٣٥٤

في الكافي يونس عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحد في الخمر ان شرب منها قليلا أو كثيرا، قال: ثم قال اتى عمر بقدامة بن مظعون قد شرب الخمر وقامت عليه البينة، فسأل أمير المؤمنين عليه السلام فأمره أن يجلده ثمانين، فقال قدامة: يا أمير المؤمنين ليس على حد أنا من أهل هذه الآية (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) قال فقال علي عليه السلام لست من أهلها ان طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون الا ما أحله الله لهم، ثم قال علي عليه السلام ان الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة.

٣٥٥

في مجمع البيان وروى أن قدامة بن مظعون شرب الخمر في أيام عمر بن الخطاب فأراد عمر أن يدر عنه الحد، فقال علي عليه السلام: أديروه على الصحابة فإن لم يسمع أحدا منهم قرأ عليه آية التحريم فادرؤا عنه الحد، وإن كان قد سمع فاستتيبوه وأقيموا عليه الحد، فإن لم يتب وجب عليه القتل.