لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93)
٣٥٣في تفسير على بن ابراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: انه سيكون قوم يبيتون وهم على اللهو وشرب الخمر والغنا، فبيناهم كذلك اذ مسخوا من ليلتهم وأصبحوا قردة وخنازير، وهو قوله: واحذروا ان تعتدوا كما اعتدى اصحاب السبت، فقد كان املى لهم حتى آثروا وقالوا: ان السبت لنا حلال وانما كان حرام على اولينا، وكانوا يعاقبون على استحلالهم السبت فاما نحن فليس علينا حرام، ومازلنا بخير منذ استحللناه وقد كثرت اموالنا وصحت اجسامنا، ثم أخذهم الله ليلاوهم غافلون، فهو قوله: فاحذروه ان يحل بكم مثل ما حل بمن تعدى وعصى، فلما نزل تحريم الخمر والميسر والتشديد في أمرهما قال الناس من المهاجرين والانصار: يا رسول الله قتل أصحابنا وهم يشربون الخمر وقد سماه الله رجسا وجعلها من عمل الشيطان، وقد قلت ما قلت، فيضر أصحابنا ذلك شيئا بعد ماماتوا؟ فأنزل الله: ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) الاية فهذا لمن مات وقتل قبل تحريم الخمر، والجناح هو الاثم على من شربها بعد التحريم.
٣٥٤في الكافى يونس عن عبدالله بن سنان قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: الحد في الخمران شرب منها قليلا أو كثيرا، قال: ثم قال اتى عمر بقدامة بن مظعون قد شرب الخمر وقامت عليه البينة، فسأل أميرالمؤمنين عليه السلام فأمره أن يجلده ثمانين، فقال قدامة: يا اميرالمؤمنين ليس على حد أنا من اهل ههذه الآية ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) قال فقال على عليه السلام لست من أهلها ان طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولايشربون الا ماأحله الله لهم، ثم قال على عليه السلام ان الشارب اذا شرب لم يدر مايأكل ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة.
٣٥٥في مجمع البيان وروى ان قدامة بن مظعون شرب الخمر في ايام عمر بن الخطاب فأراد عمر أن يدر عنه الحد، فقال على عليه السلام: أديروه على الصحابة فان لم يسمع أحدا منهم قرأ عليه آية التحريم فادرؤا عنه الحد، وان كان قد سمع فاستتيبوه واقيموا عليه الحد، فان لم يتب وجب عليه القتل.