١٤في تفسير علي بن إبراهيم قوله: ولا القلائد قال: يقلدها النعل التي قد صلى فيها، قوله: ولا آمين البيت الحرام قال: الذين يحجون البيت.
١٥في مجمع البيان (يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله) إلى قوله، (شديد العقاب) قال أبو جعفر عليه السلام، نزلت هذه الآية في رجل من بنى ربيعة يقال له الحطم، وقال السدى، اقبل الحطم بن هند البكري حتى اتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحده وخلف خيله خارج المدينة فقال، إلى ما تدعو؟وقد كان النبي صلى الله عليه وآله قال لأصحابه يدخل عليكم اليوم رجل من بنى ربيعة يتكلم بلسان شيطان، فلما أجابه النبي صلى الله عليه وآله قال، انظرني لعلى أسلم ولى من أشاوره فخرج من عنده، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله، لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقب غادر فمر بسرح ( 4 ) من سروح المدينة فساقه وانطلق به وهو يرتجز ويقول. قد لفها الليل بسواق حطم * ليس يراعى إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر وضم * باتوا نياما وابن هند لم ينم بات يقاسيها غلام كالزلم * خدلج الساقين ممسوح القدم ( 5 ) ثم أقبل من عام قابل حاجا قد قلد هديا، فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان يبعث إليه فنزلت هذه الآية: (ولا آمين البيت الحرام) وهو قول عكرمة وابن جريح.
١٦وفيه واختلف في هذا فقيل هو منسوخ بقوله: (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) عن أكثر المفسرين، وقيل لم ينسخ من هذه السورة شئ ولامن هذه الآية، لأنه يجوز أن يبتدأ المشركون في الأشهر الحرم بالقتال الا إذا قاتلوا عن ابن جريح وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام.
١٧في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تأكل من فريسة السبع ولا الموقوذة ولا المتردية الا ان تدركه حيا فتذكيه.
١٨فيمن لا يحضره الفقيه وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام أنه قال، سألته عما أهل لغير الله به؟قال: ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولم الخنزير، (فمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا اثم عليه) ان يأكل الميتة قال: فقلت: يا بن رسول الله متى تحل للمضطر الميتة؟فقال: حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل فقيل له: يا رسول الله انا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة فمتى تحل لنا الميتة؟قال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بقلا ( 6 ) فشأنكم بها، قال عبد العظيم: فقلت: يا بن رسول الله فما معنى قوله: (فمن اضطر غير باغ ولاعاد)؟قال: العادي السارق والباغي الذي يبغي الصيد بطرا أو لهوا لا ليعود به على عياله، ليس لهما ان يأكلا الميتة إذ اضطرا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر قال فقلت قوله عز وجل والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع الا ما ذكيتم قال المنخنقة التي انخنقت بأخناقها حتى تموت والموقوذة التي مرضت ووقذها المرض حتى لم يكن بها حركة. والمتردية التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل أو تتردى من جبل أو في بئر فتموت، والنطيحة التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت، وما اكل السبع منه فمات وما ذبح على النصب على حجرا وصنم الاما أدرك ذكوته فذكى، قلت: وان تستقسموا بالأزلام قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح، وكانت عشرة أنفس سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها، اما التي لها أنصباء فالفذ والتوأم والنافس والحلس والمسيل والمعلى والرقيب واما التي لا أنصباء لها فالفسيح والمنيح والوغد، فكانوا يجيلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء لها الزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون بذلك حتى يقع السهام الثلاثة التي لا أنصباء لها إلى ثلاثة منهم فيلزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه وتأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين أنقدوا ثمنه شيئا فلما جاء الاسلام حرم الله عز وجل ذلك فيما حرم ف