وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)
٤٤٢في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا عليه السلام في وجه دلائل الائمة عليهم السلام والرد على الغلاة والمفوضة لعنهم الله حديث طويل وفيه قال عليه السلام: يهلك في اثنان ولاذنب لى محب مفرط ومبغض مفرط، وانا لنبرأ إلى الله تعالى ممن يغلو فينا، فيرفعنا فوق حدنا كبراءة عيسى بن مريم عليه السلام من النصارى، قال الله جل ثناؤه واذ قال الله يا عيسى بن مريم ءأنت قلت للناس اتخذونى وامى الهين من دون الله قال سبحانك مايكون لى ان اقول ما ليس لى بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ماافى نفسى ولا اعلم مافى نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتنى به ان اعبدوا الله ربى وربكم وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم فلما توفيتنى كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شئ شهيد.
٤٤٣في تفسير العياشى عن ثعلبة عن بعض اصحابه عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى لعيسى: ( ءانت قلت للناس اتخذونى وامى الهين من دون الله قال: لم يقله وسيقوله، ان الله اذا علم ان شيئا كائن اخبر عنه خبر ماقد كان.
٤٤٤عن سليمان بن خالد قال: قلت لابيعبدالله عليه السلام: قول الله لعيسى ( ءانت قلت للناس اتخذونى وامى الهين من دون الله ) قال الله بهذا الكلام؟ فقال: ان الله اذا اراد امرا ان يكون قصه قبل ان يكون كأن قد كان.
٤٤٥عن جابر الجعفى عن ابى جعفر عليه السلام في تفسير هذه الآية: ( تعلم مافى نفسى ولا اعلم مافى نفسك انك انت علام الغيوب ) قال: ان الاسم الاكبر ثلثة وسبعون حرفا، احتجب الرب تبارك وتعالى منها بحرف، فمن ثم لايعلم احد ما في نفسه عزوجل، اعطى آدم اثنى وسبعين حرفا فتوارثتها الانبياء حتى صارت إلى عيسى، فذلك قول عيسى: ( تعلم ما في نفسى ) يعنى اثنتين وسبعين حرفا من الاسم الاكبر، يقول: انت علمتنيها فأنت تعلمها ( ولا اعلم مافى نفسك ) يقول: لانك احتجبت من خلقك بذلك الحرف فلاتعلم احد ما في نفسك.