۞ الآية
فتح في المصحفإِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١١٢
۞ الآية
فتح في المصحفإِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢
۞ التفسير
عن يحيى الحلبي في قوله هل يستطيع ربك قال قرأتها هل تستطيع ربك يعنى هل تستطيع أن تدعو ربك.
عن عيسى العلوي عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال المائدة التي نزلت على بنى إسرائيل مدلاة ( 9 ) بسلاسل من ذهب عليها تسعة ألوان ( 10 ) وتسعة أرغفة.
عن الفضيل بن يسار عن أبي الحسن عليه السلام قال إن الخنازير من قوم عيسى سألوا نزول المائدة فلم يؤمنوا بها فمسخهم الله خنازير.
عن عبد الصمد بن بندار قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول كانت الخنازير قوما من القصارين، كذبوا بالمائدة فمسخوا خنازير.
في كتاب التوحيد في باب مجلس الرضا عليه السلام مع أصحاب المقالات و الأديان قال الرضا عليه السلام للجاثليق سل عما بدالك، قال الجاثليق أخبرني عن حواري عيسى بن مريم كم كان عدتهم وعن علماء الإنجيل كم كانوا؟قال الرضا عليه السلام على الخبير سقطت، أما الحواريون فكانوا اثنى عشر رجلا، وكان أفضلهم وأعلمهم ألوقا وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال يوحنا الأكبر بأج ويوحنا بقرقيسا ويوحنا الديلمي بزجار وعنده كان ذكر النبي صلى الله عليه وآله وذكر أهل بيته وأمتي وهو الذي بشر أمة عيسى وبنى إسرائيل به.
في عيون الأخبار باسناده إلى علي بن الحسن بن فضال عن أبيه قال قلت لأبي - الحسن الرضا (ع) لم سمى الحواريون الحواريين؟قال اما عند الناس فإنهم سموا حواريين لأنهم كانوا قصارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل، وهو اسم مشتق من الخبز الحوار، واما عندنا فسمى الحواريون حواريين لأنهم كانوا مخلصين في أنفسهم، ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكر.
في مجمع البيان (قال عيسى بن مريم اللهم ربنا) إلى قوله: (لا أعذبه أحدا من العالمين) اختلف العلماء في المائدة هل نزلت أم لا؟والصحيح انها نزلت، لقوله سبحانه: انى منزلها عليكم فلا يجوز ان يقع في خبره الخلف ولان الاخبار قد استفاضت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه والتابعين في أنها نزلت، قال ابن عباس ان عيسى بن مريم قال لبنى إسرائيل: صوموا ثلثين يوما ثم سلوا الله ما شئتم يعطكموه، فصاموا ثلثين فلما فرغوا قالوا: انا لو عملنا لاحد من الناس فقضينا عمله لاطمعنا طعاما وانا صمنا وجعنا فادع الله ان ينزل علينا مائدة من السماء فأقبلت الملائكة بمائدة يحملونها عليها سبعة أرغفة وسبعة أحوات حتى وضعها بين أيديهم فأكل منها آخر الناس كما اكل أولهم، وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام.
وروى عن عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال، نزلت المائدة خبزا ولحما، وذلك انهم سألوا عيسى طعاما لا ينفد يأكلون منها، فقيل لهم: فإنها مقيمة لكم ما لم تخونوا أو تخبأوا أو ترفعوا، فان فعلوا ذلك عذبتكم، قال: فما مضى يومهم حتى خبأوا ورفعوا وخانوا (لا أعذبه أحدا من العالمين) ( 11 ).
عن أبي الحسن موسى عليه السلام انهم مسخوا خنازير وفى تفسير أهل البيت عليهم السلام: كانت المائدة تنزل عليهم فيجتمعون عليها ويأكلون منها، ثم ترفع فقال كبراؤهم ومترفوهم: لا تدع مقلينا يأكلون منها معنا، فرفع الله المائدة ببغيهم ومسخوا قردة وخنازير.
وفيه حديث طويل ذكرناه عند قوله: (لعن الذين كفروا) الآية عن أبي جعفر عليه السلام وفيه يقول: واما عيسى فإنه لعن الذين أنزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك.
في تهذيب الأحكام أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: الفيل مسخ إلى قوله: والجريث ( 12 ) الضبب قوله: (من بني إسرائيل) حيث نزل المائدة على عيسى بن مريم عليه السلام لم يؤمنوا فتاهوا، فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البر.
في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المسوخ فقال: هي ثلاثة عشر: الفيل والخنزير إلى قوله: واما الخنازير فقوم نصارى سألوا ربهم تعالى انزال المائدة عليهم، فلما أنزلت عليهم كانوا أشد ما كانوا كفرا وأشد تكذيبا.
(٩) كذا في النسخ وفى المصدر (اخونة) بدل ألوان وهو مصحف (احوتة) كما في البحار وتفسير البرهان وهي جمع الحوت على ما قيل وفى مجمع البيان كما يأتي قريبا (عليها سبعة أرغفة وسبعة أحوات) وأحوات جمع الحوت. وفى رواية أخرى في المصدر (انوان) بدل (ألوان) وانوان جمع النون بمعنى الحوت.
(١٠) كذا في النسخ.
(١١) الجريث - كسكيت -: ضرب من السمك يشبه المار ما هي.
(١٢) أي أظهرت.