۞ نور الثقلين

سورة المائدة، آية ١٠٣

التفسير يعرض الآية ١٠٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٣

۞ التفسير

نور الثقلين

٤١٠

في كتاب معاني الأخبار حدثنا أبي (ره) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل. ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام قال: إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن قالوا: وصلت فلا يستحلون ذبحها ولا اكلها وإذا ولدت عشرا جعلوها سائبة ولا يستحلون ظهرها ولا أكلها. والحام فحل الإبل لم يكونوا يستحلونه، فأنزل الله عز وجل: انه لم يكن يحرم شيئا من ذاك، وقد روى أن البحيرة الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن، فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء، وإن كان الخامس أنثى بحروا اذنها أي شقوه وكانت حراما على النساء لحمها ولبنها، فإذا ماتت حلت للنساء، والسائبة البعير يسيب ( 3 ) بنذر يكون على الرجل ان سلمه الله عز وجل من مرض أو بلغه منزله ان يفعل ذلك، والوصيلة من الغنم كانوا إذا ولدت الشاة سبعة ابطن فإن كان السابع ذكرا ذبح واكل منه الرجال والنساء، وإن كانت أنثى تركت في الغنم، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فلم تذبح، وكان لحومها حراما على النساء الا أن يكون يموت منها شئ فيحل اكلها للرجال والنساء، والحام الفعل إذا ركب ولد ولده قالوا قد حمى ظهره، وقد يروى ان الحام هو من الإبل إذا نتج عشرة ابطن قالوا قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولاماء انتهى).

٤١١

في تفسير العياشي قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام البحيرة إذا ولدت وولد ولدها نحرت.( 4 ).

٤١٢

في مجمع البيان وقال المفسرون: روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله ان عمرو بن يحيى بن قمعة بن خندف كان قد ملك مكة، وكان أول من غير دين إسماعيل فاتخذ الأصنام ونصب الأوثان بحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فلقد رايته في النار يؤذى أهل النار ريح قصبته ويروى بحر قصبته في النار.

(٣) وفى المصدر (بحرت) بالباء مكان (نحرت)،.

(٤) أي أفضله.