۞ الآية
فتح في المصحفإِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٩٨
۞ الآية
فتح في المصحفإِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨
۞ التفسير
في كتاب معاني الأخبار حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وفضالة بن أيوب جميعا عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: الا المستضعفين من الرجال والنساء والوالدان فقال: هو الذي لا يستطيع الكفر فيكفر، ولا يهتدى سبيل الايمان فيؤمن، والصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم.
وباسناده إلى سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام عن قوله عز وجل (الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) فقال لا يستطيعون حيلة إلى النصب فينصبون ولا يهتدون سبيلا إلى الحق فيدخلون فيه، و هؤلاء يدخلون الجنة بأعمال حسنة وباجتناب المحارم التي نهى الله عز وجل عنها، ولا ينالون منازل الأبرار.
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (ره) قال حدثنا الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان يحيى عن حجر بن زائدة عن حمران قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل (الا المستضعفين) قال هم أهل الولاية، قلت وأي ولاية؟فقال اما انها ليست بولاية في الدين لكنها الولاية في المناكحة والموارثة و المخالطة، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار وهم المرجون لأمر الله.
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي قال حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه عن علي بن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل (الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان) الآية قال: يا سليمان في هؤلاء المستضعفين من هو أثخن رقبة ( 12 ) منك المستضعفون قوم يصومون ويصلون تعف بطونهم وفروجهم، لا يرون ان الحق في غيرنا آخذين بأغصان الشجرة فأولئك عسى الله ان يعفو منهم إذا كانوا آخذين بالأغصان وان لم يعرفوا أولئك فان عفى عنهم فبرحمته وان عذبهم فبضلالتهم عما عرفهم.
حدثنا أبي (ره) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: في المستضعفين الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا، لا يستطيعون حيلة فيدخلوا في الكفر، ولم يهتدوا فيدخلوا في الايمان، فليس هم من الكفر والايمان في شئ.
في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن سليم مولى طربال قال: حدثنا هشام عن حمزة بن الطيار قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: الناس على ستة أصناف، قال: قلت: تأذن لي ان أكتبها؟قال: نعم، قلت: ما أكتب؟قال: اكتب: الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة إلى الكفر ولا يهتدون سبيلا إلى الايمان فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة قال: دخلت أنا وحمران أو أنا وبكير على أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: انا نمد المطمار، قال: وما المطمار؟قلت: التر ( 13 ) فمن وافقنا من علوي أو غيره توليناه ومن خالفنا من علوي أو غيره برئنا منه، فقال لي: يا زرارة قول الله أصدق من قولك، فأين الذين قال الله عز وجل: (الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) أين المرجون لأمر الله؟والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: (المستضعفون الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) قال لا يستطيعون حيلة إلى الايمان، ولا يكفرون، الصبيان وأشباه عقول الصبيان من الرجال والنساء.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن المستضعف؟فقال هو الذي لا يستطيع حيلة يدفع بها عنه الكفر، ولا يهتدى بها إلى سبيل الايمان، لا يستطيع ان يؤمن ولا يكفر، قال والصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم بن عبد الله ابن جندب عن سفيان بن السمط البجلي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في المستضعفين؟فقال لي شبيها بالفزع فتركتم أحدا يكون مستضعفا: وأين المستضعفون؟فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهن وتحدث به السقايات في طريق المدينة ( 14 ).
الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن مثنى عن إسماعيل الجعفي قال لأبي جعفر عليه السلام في حديث طويل فهل سلم أحد لا يعرف هذا الامر؟فقال: لا الا المستضعفين، قلت من هم؟قال: نساؤكم وأولادكم، ثم قال: أرأيت أم أيمن فانى اشهد انها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه.
وباسناده إلى أيوب بن الحر قال: قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام ونحن عنده: جعلت فداك انا نخاف ان ننزل بذنوبنا منازل المستضعفين، قال: فقال لا والله لا يفعل الله ذلك بكم ابدا.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران عن محمد ابن منصور الخزاعي عن علي بن سويد عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن الضعفاء؟فكتب إلى: الضعيف من لم يرفع إليه حجة ولم يعرف الاختلاف، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف.
في الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن زرارة بن أعين قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أتزوج بمرجية أو حرورية؟قال لا عليك بالبله من النساء، قال زرارة فقلت والله ما هي الا مؤمنة أو كافرة؟فقال أبو عبد الله عليه السلام: وأين أهل ثنوى الله عز وجل ( 15 ) قول الله أصدق من قولك: (الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا).
في تفسير العياشي عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المستضعفين فقال: البلهاء في خدرها والخادم تقول لها: صلى فتصلى لا تدري الا ما قلت لها والجليب ( 16 ) الذي لا يدرى الا ما قلت له، والكبير الفان والصبي والصغير هؤلاء المستضعفين.
عن أبي الصباح قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل دعى إلى هذا الامر فعرفه وهو في ارض منقطعة إذ جاءه موت الامام، فبينا هو ينتظر إذ جاءه الموت فقال: هو والله بمنزلة من هاجر إلى الله ورسوله فمات فقد وقع اجره على الله.
(١٢) ثخن بمعنى غلظ.
(١٣) المطمار. خيط للبناء يقدر به وكذا التر.
(١٤) العوتق جمع العاتقة: الجارية الشابة أول ما أدركت فخدرت في بيت أهلها ولم تبن إلى زوج قيل: لعل فزعه (ع) باعتبار ان سفيان كان من أهل الإذاعة لهذا الامر فلذلك قال على سبيل الانكار: (فتركتم أحدا يكون مستضعفا) يعنى ان المستضعف من لا يكون عالما بالحق والباطل، وما تركتم أحدا على هذا الوصف لافشائكم أمرنا حتى تحدث النساء والجواري في خدورهن والسقايات في طريق المدينة.
(١٥) الثنوى - بفتح الثاء، والثنيا بالضم - اسم من الاستثناء والمراد أين من استثناء الله عز وجل بقوله: (الا المستضعفين...).
(١٦) الجليب: الذي يجلب من بلد إلى آخر!.