۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ١٧

التفسير يعرض الآية ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧

۞ التفسير

نور الثقلين

١٢٦

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا بلغت النفس ههنا - وأشار بيده إلى حلقه - لم يكن للعالم توبة. ثم قرأ انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة.

١٢٧

في نهج البلاغة قال عليه السلام من اعطى التوبة لم يحرم القبول قال (انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما.

١٢٨

في مجمع البيان واختلف في معنى قوله (بجهالة) على وجوه أحدها ان كل معصية يفعلها العبد جهالة وإن كانت على سبيل العمد، لأنه يدعو إليها الجهل ويزينها للعبد وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام، فإنه قال: كل ذنب عمله العبد وإن كان عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه. فقد حكى الله سبحانه وتعالى قول يوسف لاخوته: (هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون) فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله.

١٢٩

وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قيل فان عاد وتاب مرارا؟قال: يغفر الله له قيل إلى متى؟قال حتى يكون الشيطان هو المحسور.

١٣٠

فيمن لا يحضره الفقيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله في آخر خطبة خطبها: من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال وان السنة لكثيرة من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثم قال: وان الشهر لكثير من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه، ثم قال: إن يوما لكثير من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ثم قال وان الساعة لكثيرة من تاب وقد بلغت نفسه هذه - واهوى بيده إلى حلقه - تاب الله عليه. وروى الثعلبي باسناده إلى عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وآله هذا الخبر بعينه الا أنه قال في آخره وان الساعة لكثيرة من تاب قبل ان يغرغر بها ( 1 ) تاب الله عليه.

١٣١

وروى أيضا باسناده عن الحسن قال وعزتك وعظمتك لا أفارق ابن آدم حتى تفارق روحه جسده، فقال الله سبحانه: وعزتي وعظمتي لا أحجب التوبة عن عبدي حتى يغرغر بها.

(١) غرغر زيد: جاد بنفسه عند الموت.