۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ١٦٤

التفسير يعرض الآية ١٦٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا ١٦٤

۞ التفسير

نور الثقلين

وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164)

٦٧٣

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: وكان مابين آدم ونوح من الانبياء مستخفين ومستعلنين، وكذلك خفى ذكرهم في القرآن، فلم يسموا كما يسمى من استعلن من الانبياء وهو قول الله عزوجل: ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل من رسلا لم نقصصهم عليك يعنى من لم نسمهم من المستخفين كما سمى المستعلنين من الانبياء في روضة الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام مثله.

٦٧٤

في مجمع البيان وكلم الله موسى تكليما) روى ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما قرأ الآية التى قبل هذه على الناس قالت اليهود فيما بينهم ذكر محمد النبيين ولم يبين لنا أمر موسى عليه السلام، فلما نزلت هذه الآية وقرأها عليهم قالوا: ان محمدا قد ذكره وفضله بالكلام عليهم.

٦٧٥

في كتاب الخصال باسناده إلى الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله ناجى موسى بن عمران عليه السلام بمائة ألف كلمة وأربعة وعشرين ألف كلمة في ثلثة ايام وليالهن: ماطعم فيها موسى ولاشرب فيها، فلما انصرف إلى بنى اسرائيل وسمع كلامهم مقتهم لما كان وقع في مسامعه من حلاوة كلام الله عزوجل.

٦٧٦

في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن الجهم عن أبى الحسن عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام حاكيا عن موسى عليه السلام في قومه: يخرج بهم إلى طور سيناء فاقامهم في سفح الجبل (1) وصعد موسى عليه السلام إلى الطور وسأل الله تبارك وتعالى أن يكلمه ويسمعهم كلامه، فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء واما، لان الله عزوجل أحدثه في الشجرة ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه.

٦٧٧

وعن على عليه السلام كلام طويل وفيه: كلم موسى تكليما بلا جوارح وأدوات ولاشفة ولاهوات، سبحانه وتعالى عن الصفات.

(١) السفح: اسفل الجبل.

٦٧٨

وعن على عليه السلام حديث طويل يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الايات وكلام الله ليس بنحو واحد: منه ما كلم الله به الرسل، ومنه ماقذفه في قلوبهم، ومنه رؤيا يريها الرسل، ومنه وحى وتنزيل يتلى ويقرأ فهو كلام الله، فاكتف بما وصفت لك من كلام الله، فان معنى كلام الله، فان معنى كلام الله ليس بنحو واحد فان منه ما تبلغ رسل السماء رسل الارض.

٦٧٩

في تفسير على بن ابراهيم عن النبى صلى الله عليه وآله حديث في قصة الاسراء وفيه يقول صلى الله عليه وآله: ثم ركبت ومضينا ماشاءالله ثم قال لى: انزل فصل، فنزلت وصليت فقال لى: أتدرى أين صليت؟ فقلت: لا، فقال: صليت بطور سيناء حيث كلم الله موسى تكليما.

٦٨٠

في كتاب الاحتجاج للطبرسى عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل في مكالمة بينه وبين اليهود وفيه: قالت اليهود: موسى خير منك، قال النبى صلى الله عليه وآله: ولم؟ قالوا: لان الله عزوجل كلمه بأربعة آلاف كلمة ولم يكلمك بشئ، فقال النبى صلى الله عليه وآله: لقد اعطيت انا أفضل من ذلك، قالوا. وماذاك؟ قال: قوله عزوجل: (سبحان الذى أسرى) الحديث.

٦٨١

وروى عن صفوان بن يحيى قال سألنى أبوقرة المحدث صاحب شبرمة ان أدخله إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام، فاستأذنته فاذن له فدخل فقال له: أخبرنى جعلنى الله فداك عن كلام الله لموسى عليه السلام؟ فقال: الله أعلم ورسوله بأى لسان كلمه. بالسريانية ام بالعبرانية، فاخذ أبوقرة بلسانه فقال: انما اسئلك عن هذا اللسان، فقال أبوالحسن عليه السلام: سبحان الله مما تقول ومعاذالله أن يشبه خلقه أويتكلم بمثل ما هم به متكلمون، ولكنه تبارك وتعالى ليس كمثله شئ ولاكمثله قائل فاعل، قال: كيف ذلك؟ قال: كلام الخالق للمخلوق ليس ككلام المخلوق لمخلوق، ولايلفظ بشق فم ولسان، ولكن يقول له كن فكان بمشيته ما خاطب به موسى من الامر والنهى من غير تردد في نفس.

٦٨٢

في اصول الكافى على بن ابراهيم عن محمد بن خالد الطيالسى عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: لم يزل الله متكلما؟ قال: فقال، ان الكلام صفة محدثة ليس بأزلية، كان الله عزوجل ولامتكلم.