۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ١٤٤

التفسير يعرض الآيات ١٤٢ إلى ١٤٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢ مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ١٤٣ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا ١٤٤ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا ١٤٥

۞ التفسير

نور الثقلين

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145)

٦٣١

في اصول الكافى محمد بن يحيى عن الحسين بن اسحق عن على بن مهزيار عن محمد ابن عبدالحميد والحسين بن سعيد جميعا عن محمد بن الفضيل قال كتبت إلى ابى الحسن عليه السلام اسأله عن مسألة فكتب عليه السلام إلى: (ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا إلى الصلوة قاموا كسالى يراؤن الناس ولايذكرون الله الا قليلا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا) ليسوا من الكافرين وليسوا من المؤمنين وليسوا من المسلمين يظهرون الايمان ويصيرون إلى الكفر والتكذيب لعنهم الله.

٦٣٢

في عيون الاخبار حدثنا محمد بن أحمد بن ابراهيم المعاذى قال: حدثنا احمد بن محمد بن سعيد الكوفى الهمدانى قال: حدثنا على بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام إلى أن قال، وسألته عن قول الله عزوجل: (سخرالله منهم) وعن قوله، (يستهزئ بهم) وقوله تعالى، (ومكروا ومكرالله) وعن قوله عزوجل: (يخادعون الله وهو خادعهم) فقال: ان الله عزوجل لايسخر ولا يستهزئ ولايمكر ولايخادع، ولكنه عزوجل يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

٦٣٣

في كتاب الخصال عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قال لقمان لابنه: يا بنى لكل شئ علامة يعرف بها ويشهد عليها إلى قوله: وللمنافق ثلث علامات يخالف لسانه قلبه، وفعله قوله، وعلانيته سريرته، وللكسلان ثلث علامات يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم، وللمرائى ثلث علامات يكسل اذا كان وحده، وينشط اذا كان الناس عنده، ويتعرض في كل امر للمحمدة.

٦٣٤

عن ابى الحسن الاول عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اربع يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر، استماع اللهو والبذاء، واتيان باب السلطان، ووطلب الصيد.

٦٣٥

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى زرارة عن ابى جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه: ولاتقم إلى الصلوة متكاسلا ولامتناعسا ولامتثاقلا، فانها من خلال النفاق، وقد نهى الله عزوجل المؤمنين أن يقوموا إلى الصلوة وهم سكارى يعنى من النوم، وقال للمنافقين: واذا قاموا إلى الصلوة قاموا كسالى يراؤن الناس ولايذكرون الله الا قليلا.

٦٣٦

في معانى الاخبار حدثنا أبى رضى الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبى عمير عن عبدالله بن سنان قال: كنا جلوسا عند أبى عبدالله عليه السلام اذقال له رجل من الجلساء: جعلت فداك يابن رسول الله أخاف على ان اكون منافقا فقال له: اذا خلوت في بيتك نهارا او ليلا اليس تصلى؟ فقال: بلى، فقال: فلمن تصلى؟ فقال: لله عزوجل، فقال فكيف تكون منافقا وانت تصلى لله عزوجل لا لغيره.

٦٣٧

في اصول الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن اسمعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن سليمان بن عمر عن ابى المعزا الخصاف رفعه قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: من ذكرالله عزوجل في السر فقد ذكرالله كثيرا، ان المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولايذكرونه في السر، فقال الله عزوجل (يراؤن الناس ولايذكرون الله الا قليلا).

٦٣٨

الحسين بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم عن الهيثم بن واقد عن محمد بن مسلم عن ابن مسكان عن أبى حمزة عن على بن الحسين عليهما السلام قال ان المنافق ينهى ولاينتهى، ويأمر بما لايأتى واذا قام إلى الصلوة اعترض، قلت يابن رسول الله وما الاعتراض؟ قال الالتفات، فاذا ركع ربض، (1) يمسى وهمه العشاء وهو مفطر ويصبح وهمه النوم ولم يسهر وان حدثك كذبك وان ائتمنته خانك، وان غبت اغتابك، وان وعدك أخلفك.

٦٣٩

أبوعلى الاشعرى عن الحسين بن على الكوفى عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار عن أبيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله مثل المنافق مثل جذع [ النخل ] اراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنيانه، فلم يستقم له في الموضع الذى أراد، فحوله في موضع آخر فلم يستقم، فكان آخر ذلك ان احرقه بالنار.

٦٤٠

في الكافى سهل عن ابن محبوب عن سعد بن أبى خلف عن أبى الحسن موسى عليه السلام قال: قال أبى لبعض ولده اياك والكسل والضجر فانهما يمنعانك من حظك من الدنيا والاخرة.

٦٤١

على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن أبى - عبدالله عليه السلام قال من كسل عن طهوره وصلوته فليس فيه خير لامر آخرته، ومن كسل عما يصلح به أمر معيشته فليس فيه خير لامر دنياه.

٦٤٢

على بن محمد رفعه قال قال اميرالمؤمنين على صلوات الله عليه ان الاشياء (لما ازدوجت ازدوج الكسل والعجز، فنتجا بينهما الفقر.

٦٤٣

في روضة الكافى باسناده إلى ابيعبدالله عليه السلام حديث طويل يقول فيه (ع) واعلموا ان المنكرين هم المكذبون، وان المكذبين هم المنافقون، وان الله قال للمنافقين - وقوله الحق -. ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجدلهم نصيرا.

٦٤٤

في كتاب الاحتجاج على عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه يقول عليه السلام معاشر الناس سيكون من بعدى ائمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لاينصرون معاشر الناس ان الله وانا بريئان منهم، معاشر الناس انهم وانصارهم واشياعهم واتباعهم في الدرك الاسفل من النار ولبئس مثوى المتكبرين.

(١) الريض: مأوى الغنم وكل ما يؤوى ويستراح اليه.