۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ٩٦

التفسير يعرض الآية ٩٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٤٤

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي زرارة التميمي عن أبي حسان عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما أراد الله تعالى أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربن وجه الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد ثم دحى الأرض من تحته وهو قول الله: ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ورواه أيضا عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

٢٤٥

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال للأبرش: يا أبرش هو كما وصف نفسه كان عرشه على الماء، والماء على الهوى، والهوى لا يحد ولم يكن يومئذ خلق غيرهما، والماء يومئذ عذب فرات فلما أراد ان يخلق الأرض وذكر إلى آخر ما نقلنا عن الكافي.

٢٤٦

في كتاب عيون الأخبار في باب ما كتبه الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة وضع البيت وسط الأرض انه الموضع الذي من تحته دحيت الأرض. وكل ريح تهب في الدنيا فإنها تخرج من تحت الركن الشامي، وهي أول بقعة وضعت في الأرض: لأنها الوسط ليكون الفرض لأهل المشرق والمغرب في ذلك سواء.

٢٤٧

في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أسماء مكة خمسة أم القرى. ومكة، وبكة، والبساسة كانوا إذا ظلموا بها بستهم أي أخرجتهم وأهلكتهم، وأم رحم كانوا إذا الزموها رحموا.

٢٤٨

في تفسير العياشي عن عبد الصمد بن سعد قال أراد أبو جعفر ان يشترى من أهل مكة بيوتهم ان يزيد في المسجد، فأبوا عليه فأرغبهم فامتنعوا فضاق بذلك فاتى أبا عبد الله عليه السلام فقال له انى سألت هؤلاء شيئا من منازلهم وأفنيتهم لنزيد في المسجد وقد منعوا ذلك فقد غمني غما شديدا فقال أبو عبد الله عليه السلام لم يغمك ذلك و حجتك عليهم فيه ظاهرة؟قال: وبما احتج عليهم؟فقال بكتاب الله، فقال: في أي موضع؟فقال: قول الله: (ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة) قد أخبرك الله: ان أول بيت وضع هو الذي ببكة، فان كانوا هم نزلوا قبل البيت فلهم أفنيتهم، وإن كان البيت قديما قبلهم فله فناؤه فدعاهم أبو جعفر فاحتج عليهم بهذا، فقالوا له: اصنع ما أحببت.

٢٤٩

عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مكة جملة القرية، وبكة جملة موضع الحجر الذي يبك ( 1 ) الناس بعضهم بعضا.

٢٥٠

عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن بكة موضع البيت، وان مكة الحرم وذلك قوله (آمنا).

٢٥١

في كتاب علل الشرايع باسناده العرزمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انما سميت مكة بكة، لان الناس يتباكون فيها.( 2 ).

٢٥٢

وباسناده إلى عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام لم سميت الكعبة بكة؟فقال لبكاء الناس حولها وفيها.

٢٥٣

وباسناده إلى سعيد بن عبد الله الأعرج عن أبي عبد الله (ع) قال موضع البيت بكة، والقرية مكة.

٢٥٤

حدثنا محمد بن الحسن (ره) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن فضالة عن ابان عن الفضيل عن أبي جعفر (ع) قال انما سميت مكة بكة لأنها يبتك بها الرجال والنساء، والمرأة تصلى بين يديك وعن يمينك وعن شمالك ومعك ولا بأس بذلك، انما يكره في ساير البلدان.

٢٥٥

وباسناده إلى عبيد الله بن علي الحلبي قال سألت أبا عبد الله (ع) لم سميت مكة بكة؟قال: لان الناس يبك بعضهم بعضا فيها بالأيدي.

٢٥٦

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله تعالى: (ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات) ما هذه الآيات البينات؟قال: مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه، والحجر الأسود، ومنزل إسماعيل (ع).

٢٥٧

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام، أدركت الحسين صلوات الله عليه؟قال، نعم، أذكر وأنا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل والناس يقومون على المقام يخرج الخارج يقول، قد ذهب به السيل، ويخرج منه الخارج فيقول، هو مكانه، قال، فقال لي، يا فلان ما صنع هؤلاء؟فقلت: أصلحك الله يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام، فقال: ناد ان الله قد جعله علما لم يكن ليذهب به، فاستقروا وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند جدار البيت، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم، فلما فتح النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السلام فلم يزل هناك إلى أن ولى عمر بن الخطاب فسأل الناس، من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام، فقال رجل: انا قد كنت أخذت مقداره بنسع ( 3 ) فهو عندي، فقال: أتيني به فأتاه به فقاسه ثم رده إلى ذلك المكان.

(١) الكبوة: مصدر كبا الجواد: إذا عثر فوقع إلى الأرض.

(٢) أي يزاحم ويدافع.

(٣) تباك القوم: ازدحموا.