۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٩٦
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦
۞ التفسير
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96)
في الكافى عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن بعض اصحابنا عن ابى - الحسن الاول عليه السلام قال: في خمسة وعشرين من ذى القعدة وضع البيت وهو أول رحمة وضعت على وجه الارض فجعله الله مثابة للناس وأمنا، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبى زرارة التميمى عن ابى حسان عن أبى جعفر عليه السلام قال: لما أراد الله تعالى أن يخلق الارض امر الرياح فضربن وجه الماء حتى صار موجا، ثم ازبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد ثم دحى الارض من تحته وهو قول الله: ان اول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا ورواه ايضا عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمى عن ابى عبدالله عليه السلام مثله.
في تفسير على بن براهيم حدثنى ابى عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمى عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال للابرش: يا ابرش هو كما وصف نفسه كان عرشه على الماء، والماء على الهوى، والهوى لايحد ولم يكن يومئذ خلق غيرهما، والماء يومئذ عذب فرات فلما اراد ان يخلق الارض وذكر إلى آخر ما نقلنا عن الكافى.
في كتاب عيون الاخبار في باب ما كتبه الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة وضع البيت وسط الارض انه الموضع الذى من تحته دحيت الارض. وكل ريح تهب في الدنيا فانها تخرج من تحت الركن الشامى، وهى اول بقعة وضعت في الارض: لانها الوسط ليكون الفرض لاهل المشرق والمغرب في ذلك سواء.
في كتاب الخصال عن ابى عبدالله عليه السلام قال: اسماء مكة خمسة ام القرى. ومكة، وبكة، والبساسة كانوا اذا ظلموا بها بستهم اى اخرجتهم واهلكتهم، وام رحم كانوا اذا الزموها رحموا.
في تفسير العياشى عن عبدالصمد بن سعد قال اراد ابوجعفر ان يشترى من اهل مكة بيوتهم ان يزيد في المسجد، فأبوا عليه فأرغبهم فامتنعوا فضاق بذلك فاتى ابا عبدالله عليه السلام فقال له انى سألت هؤلاء شيئا من منازلهم وأفنيتهم لنزيد في المسجد وقد منعوا ذلك فقد غمنى غما شديدا فقال ابوعبدالله عليه السلام لم يغمك ذلك و حجتك عليهم فيه ظاهرة؟ قال: وبما احتج عليهم؟ فقال بكتاب الله، فقال: في اى موضع؟ فقال: قول الله: (ان اول بيت وضع للناس للذى ببكة) قد اخبرك الله: ان اول بيت وضع هو الذى ببكة، فان كانوا هم نزلوا قبل البيت فلهم افنيتهم، وان كان البيت قديما قبلهم فله فناؤه فدعاهم ابوجعفر فاحتج عليهم بهذا، فقالوا له: اصنع ما احببت.
عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: مكة جملة القرية، وبكة [ جملة ] موضع الحجر الذى يبك (1) الناس بعضهم بعضا.
عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: ان بكة موضع البيت، وان مكة الحرم وذلك قوله (آمنا).
في كتاب علل الشرايع باسناده العرزمى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: انما سميت مكة بكة، لان الناس يتباكون فيها. (2)
وباسناده إلى عبدالله بن سنان قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام لم سميت الكعبة بكة؟ فقال لبكاء الناس حولها وفيها.
(١) اى يزاحم ويدافع.
(٢) تباك القوم: ازدحموا.
وباسناده إلى سعيد بن عبدالله الاعرج عن ابى عبدالله (ع) قال موضع البيت بكة، والقرية مكة.
حدثنا محمد بن الحسن (ره) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن على بن مهزيار عن فضالة عن ابان عن الفضيل عن ابى جعفر (ع) قال انما سميت مكة بكة لانها يبتك بها الرجال والنساء، والمرأة تصلى بين يديك وعن يمينك وعن شمالك ومعك ولابأس بذلك، انما يكره في ساير البلدان.
وباسناده إلى عبيدالله بن على الحلبى قال سألت أبا عبدالله (ع) لم سميت مكة بكة؟ قال: لان الناس يبك بعضهم بعضا فيها بالايدى.