۞ الآية
فتح في المصحففِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٩٧
۞ الآية
فتح في المصحففِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧
۞ التفسير
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى زهير شبيب بن انس عن بعض أصحاب أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي حنيفة، يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ؟قال، نعم، قال، يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما، ويلك ما جعل الله ذلك الا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم، ويلك ولا هو الا عند الخاص من ذرية نبينا محمد صلى الله عليه وآله وما ورثك الله من كتابه حرفا، فان كنت كما تقول - و لست كما تقول - فأخبرني عن قول الله عز وجل: (سيروا فيها ليالي واياما آمنين) أين ذلك من الأرض؟قال، احسبه ما بين مكة والمدينة. فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابه فقال، تعلمون ان الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة، فنؤاخذ أموالهم ولا يأمنون على أنفسهم ويقتلون، قالوا: نعم، فسكت أبو حنيفة، فقال، يا أبا حنيفة اخبرني عن قول الله عز وجل: ومن دخله كان آمنا أين ذلك من الأرض؟قال: الكعبة، فقال. أفتعلم ان الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها؟قال، فسكت، فقال أبو بكر الحضرمي، جعلت فداك الجواب في المسئلتين الأولتين، فقال: يا أبا بكر (سيروا فيها ليالي واياما آمنين) فقال: مع قائمنا أهل البيت، واما قوله تعالى، (ومن دخله كان آمنا) فمن بايعه ودخل معه ومسح على يده ودخل في عقدة أصحابه كان آمنا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قوله، (ومن دخله كان آمنا) قال: يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله ينبغي أن يؤخذ به، قال. وسألته عن طاير يدخل الحرم؟قال. لا يؤاخذ ولا يمس، لان الله يقول. (ومن دخله كان آمنا).
وقال عبد الله بن سنان سمعته يقول: فيما ادخل الحرم مما صيد في الحل قال. إذا دخل الحرم فلا يذبح ان الله يقول. (ومن دخله كان آمنا).
عن علي بن عبد العزيز قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام. جعلت فداك قول الله، (فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا) فقد يدخله المرجئى و القدري والحروري ( 4 ) والزنديق الذي لا يؤمن بالله قال، لا ولا كرامة، قلت فمه جعلت فداك؟قال. من دخله وهو عارف بحقنا كما هو عارف به خرج من ذنوبه، وكفى هم الدنيا والآخرة.
في أمالي الصدوق (ره) باسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن الله جل جلاله حديث طويل وفيه يقول في حق علي عليه السلام، وجعلته العلم الهادي من الضلالة، وبابى الذي أوتى به منه. وبيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري.
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال و الحجال عن ثعلبة عن أبي خالد القماط عن عبد الخالق الصيقل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل. (ومن دخله كان آمنا) فقال لقد سألتني عن شئ ما سألني أحد الا من شاء الله. قال، من أم هذا البيت وهو يعلم أنه البيت الذي أمره الله عز وجل به. وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا كان آمنا في الدنيا والآخرة.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل ان يدخلها ولا تدخلها بحذاء وتقول إذا دخلت. اللهم انك قلت: (ومن دخله كان آمنا) فآمني من عذاب النار. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
وباسناده إلى سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال. لابد للصرورة ان يدخل البيت قبل ان يرجع. فإذا دخلته فادخله بسكينة ووقار، ثم ائت كل زاوية من زواياه، ثم قل، اللهم انك قلت، (ومن دخله كان آمنا) فآمني من عذاب يوم القيامة.
وباسناده إلى معاوية بن عمار في دعاء الولد قال: افض عليك دلوا من ماء زمزم، ثم ادخل البيت فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ثم قل اللهم ان البيت بيتك والعبد عبدك، وقد قلت: (ومن دخله كان آمنا) فآمني من عذابك وأجرني من سخطك والحديثان أيضا طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن به من سخط الله، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله عز وجل: (ومن دخله كان آمنا) قال إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثم فر إلى الحرم لم يسع لاحد ان يأخذه في الحرم، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم: فإنه إذا فعل ذلك به يوشك ان يخرج فيؤخذ، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم، لأنه لم يدع للحرم حرمة.
وباسناده إلى علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله عز وجل: (ومن دخله كان آمنا) قال: إن سرق سارق بغير مكة أو جنى جناية على نفسه ففر إلى مكة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتى يخرج منه، ولكن يمنع من السوق فلا يبايع، ولا يجالس حتى يخرج منه فيؤخذ، وان أحدث في الحرم ذلك الحدث اخذ فيه.
في كتاب علل الشرايع حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن طير أهلي اقبل فدخل الحرم؟قال: لا يمس، لان الله عز وجل يقول (ومن دخله كان آمنا.
حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة وحماد عن معاوية قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم؟فقال، لا يمس ان الله عز وجل يقول (ومن دخله كان آمنا)
فيمن لا يحضره الفقيه وسأل محمد بن مسلم أحدهما عليهما السلام عن الظبي يدخل الحرم؟فقال: لا يؤخذ ولا يمس لان الله عز وجل يقول: (ومن دخله كان آمنا).
في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن شاذان بن الخليل أبى الفضل عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عنى زمانا، فرأيته يطوف حول الكعبة أفأتقاضاه مالي؟قال لا لا تسلم عليه ولا تروعه حتى يخرج من الحرم.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السراج عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول، من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر، فقلت له من بر الناس وفاجرهم؟قال، من بر الناس وفاجرهم.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبى عبد الله عليه السلام بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس، فجاء الجواب باملائه، سألت عن قول الله عز وجل: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا يعنى به الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في عيون الأخبار في باب ذكر ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل وعلة الحج الوفادة إلى الله عز وجل وطلب الزيادة و الخروج من كل ما اقترف وليكون تائبا مما مضى مستأنفا لما يستقبل، وما فيه من استخراج الأموال وتعب الأبدان وحظرها عن الشهوات واللذات والتقريب بالعبادة إلى الله عز وجل والخضوع والاستكانة والذل شاخصا في الحر والبرد والامن والخوف دايب في ذلك دايم وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى الله تعالى ومنه، وترك قساوة القلب. وجسارة الأنفس ونسيان الذكر وانقطاع الرجاء والأمل، وتجديد الحقوق وحظر النفس عن الفساد ومنفعة من في شرق الأرض وغربها ومن في البر والبحر ممن يحج وممن لا يحج من تاجر وجالب وبايع ومشترى وكاسب ومسكين وقضاء حوائج أهل الأطراف والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها كذلك ليشهدوا منافع لهم.
وفيه فيما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام وشرايع الدين وحج البيت فريضة على كل حال من استطاع إليه سبيلا، والسبيل الزاد والراحلة مع الصحة.
في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هذه شرايع الدين إلى أن قال: وحج البيت واجب من استطاع إليه سبيلا، وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه من بعد حجه.
في أصول الكافي على ابن إبراهيم عن أبيه وعبد الله بن الصلت جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: بنى الاسلام على خمسة أشياء، على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية، قال زرارة، فقلت، وأي من ذلك أفضل؟قال، الولاية أفضل لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن قلت ثم الذي يلي ذلك في الفضل؟فقال، الصلاة، ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال، الصلاة عمود دينكم. قال، قلت، ثم الذي يليها في الفضل؟قال، الزكاة لأنه قرنها بها، وبدء بالصلاة قبلها، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله، الزكاة تذهب الذنوب، قال قلت، والذي يليها في الفضل؟قال، الحج قال الله عز وجل، (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله، لحجة مقبولة خير من عشرين نافلة، ومن طاف بهذا البيت طوافا احصى فيه أسبوعه وأحسن ركعته غفر له وقال في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن موسى بن القاسم البجلي ومحمد بن يحيى عن العمركي بن علي جميعا عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال. ان الله تعالى فرض الحج على أهل الجدة ( 5 ) في كل عام وذلك قوله تعالى. (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين). قال. قلت فمن لم يحج منا فقد كفر؟قال لا، ولكن من قال ليس هذا هكذا فقد كفر.
في تفسير العياشي عن أبي أسامة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت. أرأيت قول الله، (ومن كفر) أهو في الحج؟قال، نعم كفر النعم ( 6 ) وقال، من ترك في خبر آخر.
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى، (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: ما السبيل؟قال، أن يكون له ما يحج به قال، قلت: من عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك هو ممن يستطيع إليه سبيلا؟قال، نعم ما شأنه يستحيى ولو يحج على حمار أجدع أبتر ( 7 ) فإن كان يطيق أن يمشى بعضا ويركب بعضا فليحج.
على عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده عن قول الله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) ما يعنى بذلك؟قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه ( 8 ) له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج؟قال، نعم.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله، (من استطاع إليه سبيلا) فقال، ما يقول الناس؟قال: فقيل له الزاد والراحلة، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا، فقال، هلك الناس إذا لان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغنى به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إياه لقد هلكوا ( 9 ) فقيل له: فما السبيل؟قال، فقال، السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا يقوت به عياله أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها الا على من يملك مأتى درهم.
محمد بن أبي عبد الله عن موسى بن عمران عن الحسين بن يزيد النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل عن أهل القدر فقال: يا بن رسول - الله اخبرني عن قول الله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة؟فقال: ويحك انما يعنى بالاستطاعة الزاد والراحلة، ليس استطاعة البدن، فقال الرجل، أفليس إذا كان الزاد والراحلة فهو مستطيع للحج، فقال، ويحك ليس كما تظن قد ترى الرجل عنده المال الكثير أكثر من الزاد والراحلة، فهو لا يحج حتى يأذن الله تعالى في ذلك.
في نهج البلاغة قال عليه السلام: جعله سبحانه للاسلام علما وللعائذين حرما، فرض حجه وأوجب حقه، وكتب عليكم وفادته ( 10 ) فقال سبحانه: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين).
في من لا يحضره الفقيه وروى علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: يخرج يمشى ان لم يكن عنده شئ قلت لا يقدر على المشي؟قال يمشى ويركب، قلت لا يقدر على ذلك؟قال يخدم القوم ويخرج معهم.
وفيه في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلى عليه السلام. يا علي تارك الحج وهو مستطيع، كافر، يقول الله تبارك وتعالى. (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين) يا علي من سوف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا.
في كتاب التوحيد حدثنا أبي ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قالا: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: يكون له ما يحج به، قلت: فمن عرض عليه الحج فاستحيا؟قال: هو ممن يستطيع.
حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) ما يعنى بذلك؟قال من كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد وراحلة.
في كتاب علل الشرايع أبى (ره) قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) يعنى به الحج دون العمرة؟فقال: لا ولكنه يعنى الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان.
في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام واعلم بان الله تعالى لم يفرض الحج ولم يخصه من جميع الطاعات بالإضافة إلى نفسه بقوله تعالى (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) ولا يشرع لنبيه صلى الله عليه وآله ( 11 ) سنة في خلال المناسك على ترتيب ما شرعه الا للاستعداد والإشارة إلى الموت والقبر والبعث والقيامة وفضل بيان السابقة من الدخول في الجنة أهلها ودخول النار أهلها بمشاهدة مناسك الحج من أولها إلى آخرها لأولي الألباب وأولى النهى.
(٤) النسع: حبل من ادم يكون عريضا على هيئة أعنة النعال تشد به الرحال.
(٥) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروري - بالقصر والمد -: موضع قرب الكوفة كان أول اجتماعهم فيه،.
(٦) الجدة: الغنى والثروة، يقال: وجد المال وجدا وجدة أي استغنى.
(٧) من جهة ان امتثال أمر الله شكر، وترك المأمور به كفر لنعمته.
(٨) الأجدع: مقطوع الانف والاذن والشفة. والأبتر: مقطوع الذنب.
(٩) أي أمن في نفسه، وفى الصحاح: السرب: الطريق، يقال: فلان أمن في سربه أي أمن في نفسه.
(١٠) يعنى هلكوا عياله.
(١١) الوفادة: القدوم للإسترفاد والانتفاع.