۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩٦
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦
۞ التفسير
إن أهل الكتاب دحضت حجّتهم في باب التحليل والتحريم، ودحضت حجّتهم في باب دين إبراهيم، كما دحضت حجّتهم من ذي قبل في سائر الشؤون التي ناقشوا فيها، وبقيت الآن لهم حجّة أخرى هي أن بيت المقدس أشرف من الكعبة، وأنه محل الأنبياء، فالقرآن يدحضهم بأن الكعبة هي أشرف لأنها أول بيت، ولأن إبراهيم (عليه السلام) الذي تنتسبون إليه هو الذي بناها، ولأن الحج شُرّع إليها إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، أي بُني لأجل إنتفاع الناس ديناً ودنيا، فإن الأرض دُحيت من تحته ولم يكن قبله بيت مبني لَلَّذِي اللام للتأكيد، أي هو البيت الذي بِبَكَّةَ وهو إسم آخر لمكة، وسمي "بكة" لإزدحام الناس في الطواف ونحوه هناك، فإن بكّ يبكّ بمعنى زحم يزحم مُبَارَكًا، أي كثير البركة والخير فإن فيه خير الدنيا حيث الأُلفة والإجتماع والإقتصاد وغيرها، وخير الآخرة حيث غفران الذنوب وترفيع الدرجات وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ، أي سبباً لهدايتهم فإنه مذكّر لله سبحانه وفيه ذكريات أنبيائه ومعالم عبادته.