۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ٣٦

التفسير يعرض الآيات ٣٦ إلى ٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧

۞ التفسير

نور الثقلين

١١٢

في تفسير العياشي عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن امرأة عمران لما نذرت ما في بطنها محررا قال والمحرر للمسجد إذا وضعته، وأدخل المسجد فلم يخرج من المسجد أبدا، فلما ولدت مريم (قالت رب انى وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وانى سميتها مريم وانى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم) فساهم عليها البنون، فأصاب القرعة زكريا وهو زوج أختها، وكفلها وأدخلها المسجد، فلما بلغت ما يبلغ النساء من الطمث وكانت أجمل النساء، وكانت تصلى فيضئ المحراب لنورها، فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء. فقال: (انى لك هذا قالت هو من عند الله) فهنالك دعا زكريا ربه قال إني خفت الموالى من ورائي، إلى ما ذكر الله من قصة يحيى وزكريا

١١٣

عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله (انى نذرت لك ما في بطني محررا) المحرر يكون في الكنيسة لا يخرج منها، فلما وضعتها أنثى (قالت رب انى وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى) ان الأنثى تحيض فيخرج من المسجد، والمحرر لا يخرج من المسجد.

١١٤

وفى رواية حريز عن أحدهما عليهما السلام نذرت ما في بطنها للكنيسة أن يخدم العباد، وليس الذكر كالأنثى في الخدمة قال فثبت وكانت تخدمهم، فتناولهم حتى بلغت فأمر زكريا أن تتخذ لها حجابا دون العباد وكان يدخل عليها فيرى عندها ثمرة الشتاء في الصيف وثمرة الصيف في الشتاء فهنا لك دعا وسأل ربه أن يهب له ذكرا فوهب له يحيى.

١١٥

عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال: لقى إبليس عيسى بن مريم فقال: هل نالني من حبائلك شئ؟قال: قال: حدثتك التي (قالت رب انى وضعتها أنثى) إلى (الشيطان الرجيم).

١١٦

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حديث طويل يذكر فيه تزويج الزهراء عليها السلام وما أكرمه به النبي صلى الله عليه وآله وفيه يقول عليه السلام: ثم اتاني فأخذ بيدي فقال قم بسم الله، وقل على بركة الله وما شاء الله لا قوة الا بالله توكلت على الله، ثم جاء بي حتى أقعدني عندها عليها السلام، ثم قال اللهم انهما أحب خلقك إلى فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا وانى أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم.

١١٧

في تفسير العياشي عن سيف عن نجم عن بي جعفر عليه السلام قال: إن فاطمة عليها السلام ضمنت لعلى عليه السلام عمل البيت والعجين والخبز وقم البيت ( 5 ) وضمن لها علي عليه السلام ما كان خلف الباب نقل الحطب وان يجئ بالطعام، فقال لها يوما يا فاطمة هل عندك شئ؟قالت: لا والذي عظم حقك ما كان عندنا منذ ثلث الا شئ تقربك به ( 6 ) قال: أفلا أخبرتني؟قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهاني ان أسئلك شيئا فقال: لا تسألي ابن عمك شيئا ان جاءك بشئ عفوا والا فلا تسأليه، قال: فخرج صلوات الله عليه فلقى رجلا فاستقرض منه دينارا، ثم اقبل به وقد أمسى، فلقى مقداد بن الأسود فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟قال: الجوع والذي عظم حقك يا أمير المؤمنين، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي؟قال: ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي، قال: فهو أخرجني وقد استقرضت دينارا وسأوثرك به، فدفعه إليه فأقبل فوجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا وفاطمة تصلى وبينها شئ مغطى، فلما فرغت أحضر ذلك الشئ. فإذا جفنة من خبز ولحم، قال: يا فاطمة انى لك هذا؟قالت: هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الا أحدثك بمثلك ومثلها؟قال بلى، قال مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب، فوجد عندها رزقا قال يا مريم انى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب فأكلوا منها شهرا وهي الجفنة التي يأكل منها القائم عليه السلام وهي عندنا.

١١٨

في أصول الكافي أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا عن محمد بن علي عن الحسين بن راشد عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم عن أبي الحسن موسى عليه السلام أنه قال لرجل نصراني: اما أم مريم فاسمها مرتا وهي وهيبة بالعربية والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١١٩

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله أوحى إلى عمران انى واهب لك ذكرا سويا مباركا يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى بإذن الله، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل، فحدث عمران امرأته حنة بذلك وهي أم مريم، فلما حملت كان حملها بها عند نفسها غلام، فلما وضعتها قالت رب انى وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى، ولا تكون البنت رسولا، يقول الله عز وجل: (والله أعلم بما وضعت) فلما وهب الله لمريم عيسى كان هو الذي بشر به عمران، ووعده إياه، فإذا قلنا في الرجل منا شيئا فكان في ولده أم ولد ولده فلا تنكروا ذلك.

(٥) وفى المصدر (بريه) بالهاء ونقل في هامشه عن بعض النسخ (بريهة) فكيف كان هو رجل من النصارى أسلم على يد أبى الحسن موسى بن جعفر (ع) كما يظهر من هذا الرواية وقد ذكر ترجمة في تنقيح المقال وكونه مشتركا بين رجلين فراجع ان شئت.

(٦) قم البيت: كنسه.