۞ الآية
فتح في المصحف۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣ ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآيات ٣٣ إلى ٣٤
۞ الآية
فتح في المصحف۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣ ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤
۞ التفسير
إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)
عن هشام بن سالم قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله (اصطفى آدم ونوحا) فقال: (هو آل ابراهيم وآل محمد على العالمين) فوضعوا اسما مكان اسم.
عن حنان بن سدير عن ابيه عن ابى جعفر عليه السلام قال: ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض قال: نحن منهم ونحن بقية تلك العترة.
في عيون الاخبار في مجلس للرضا عليه السلام عند المامون مع اهل الملل والمقالات وما اجاب به على بن محمد بن الجهم في عصمة الانبياء صلوات الله عليهم حديث طويل يقول فيه الرضا عليه السلام، اما قوله عزوجل في آدم عليه السلام، (وعصى آدم ربه فغوى) فان الله عزوجل خلق آدم حجة في ارضه، وخليفة في بلاده، لم يخلقه للجنة، وكانت المعصية من آدم عليه السلام في الجنة لافى الارض، وعصمته يجب ان تكون في الارض ليتم مقادير امرالله عزوجل، فلما اهبط إلى الارض وجعل حجة و خليفة عصم بقوله عزوجل، (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين).
وفى باب مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الانبياء عليهم السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام، وكان ذلك من آدم قبل النبوة ولم يكن ذلك بذنب كثير استحق به دخول النار، وانما كان من الصغاير الموهوبة التى تجوز على الانبياء قبل نزول الوحى عليهم، فلما اجتباه الله تعالى وجعله نبيا كان معصوما لايذنب صغيرة ولاكبيرة، قال الله تعالى. (وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى) وقال عزوجل. ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين.
وفى باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة و الامة حديث طويل وفيه: فقال المأمون هل فضل الله العترة على ساير الناس؟ فقال أبوالحسن عليه السلام: ان الله تعالى أبان فضل العترة على ساير الناس في محكم كتابه فقال له المأمون: أين ذلك من كتاب الله تعالى؟ فقال الرضا عليه السلام: في قوله تعالى: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين).
في كتاب الخصال عن أبى الحسن الاول عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله تبارك وتعالى اختار من كل شئ أربعة إلى أن قال: واختار من البيوت اربعة فقال الله تعالى: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين).
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن أبى طالب عليهم السلام عن النبى صلى الله عليه وآله انه قال في وصية له: يا على ان الله عزوجل أشرف على الدنيا فاختارنى منها على رجال العالمين، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين بعدى، ثم اطلع الثالثة فاختار الائمة من ولدك على رجال العالمين بعدك، ثم اطلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين.
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام، فلما قضى محمد صلى الله عليه وآله نبوته واستكمل ايامه أوحى الله عزوجل اليه ان يامحمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك، فاجعل العلم الذى عندك والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند على بن أبى طالب عليه السلام، فانه لم أقطع العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك. كما لم أقطعها من بيوتات الانبياء الذين كانوا بينك وبين ابيك آدم، وذلك قوله عزوجل: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم). في روضة الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن ابى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام مثله.
في اصول الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن الحسن بن ابراهيم عن يونس عن هشام بن الحكم في حديث برية (1) لما جاء معه إلى ابى عبدالله فلقى ابا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام. فحكى له هشام الحكاية، فلما فرغ قال ابو الحسن لبرية: يابرية كيف علمك بكتابك؟ قال: انا به عالم، ثم قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقنى بعلمى فيه، قال فابتدأ ابوالحسن عليه السلام يقرأ الانجيل فقال برية، اياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك، قال فآمن برية وحسن ايمانه وآمنت المرأة التى كانت معه فدخل هشام وبرية والمرأة على أبى عبدالله عليه السلام فحكى له هشام الكلام الذى جرى بين أبى الحسن موسى عليه السلام وبين برية، فقال أبوعبدالله عليه السلام: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) فقال برية: انى لكم التوراة والانجيل وكتب الانبياء؟ قال هى عندنا وراثة من عندهم نقرأها كما قرأوها. ونقولها كما قولوا، ان الله لايجعل حجة في ارضه يسأل عن شئ فيقول: لا ادرى.
(١) وفى المصدر (بريه) بالهاء ونقل في هامشه عن بعض النسخ (بريهة) فكيف كان هو رجل من النصارى أسلم على يد أبى الحسن موسى بن جعفر (ع) كما يظهر من هذا الرواية وقد ذكر ترجمة في تنقيح المقال وكونه مشتركا بين رجلين فراجع ان شئت.
في تفسير على بن ابراهيم وقوله: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين) قال العالم عليه السلام: نزل (وآل ابراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين) فأسقطوا آل محمد من الكتاب.
في روضة الكافى على بن محمد عن على بن العباد عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: (توقد من شجرة مباركة) فاصل الشجرة المباركة ابراهيم صلى الله عليه وآله وهو قول الله عزوجل: (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد) وهو قول الله عزوجل: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميم عليم) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في امالى الصدوق (ره) باسناده إلى ابيعبدالله عليه السلام: قال قال محمد ابن اشعث بن قيس الكندى للحسين عليه السلام: يا حسين بن فاطمة اية حرمة لك من رسول - الله ليست لغيرك؟ فتلا الحسين عليه السلام هذه الآية (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض) الاية قال والله ان محمدا لمن آل ابراهيم والعترة الهادية لمن آل محمد والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في مجمع البيان وفى قرائة اهل البيت عليهم السلام وآل محمد على العالمين وقالوا أيضا: ان آل ابراهيم هم آل محمد الذين هم اهله، ويجب أن يكون الذين اصطفاهم الله تعالى مطهرين معصومين منزهين عن القبايح، لانه سبحانه لايختار ولايصطفى الامن كذلك ويكون ظاهره مثل باطنه في الطهارة والعصمة (ذرية بعضها من بعض) قيل بعضها من كان بعض في التناسل والتوالد، فانهم ذرية آدم ثم ذرية نوح، ثم ذرية ابراهيم: وهو المروى عن ابيعبدالله عليه السلام لانه قال: الذين اصطفاهم بعضهم من نسل بعض.
في تفسير العياشى عن أحمد بن محمد عن الرضا عن ابى جعفر عليه السلام من زغم انه قد فرغ من الامر فقد كذب، لان المشية لله في خلقه، يريده ما يشاء ويفعل مايريد، قال الله: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) آخرها من اولها، واولها من آخرها، فاذاخبرتم بشئ منها بعينه انه كان وكان في غيره منه فقد وقع الخبر على ما اخبرتم عنه.
عن ابى عمرو الزبيرى عن ابيعبدالله عليه السلام قال: قلت له: مالحجة في كتاب الله ان آل محمد هم اهل بيته؟ قال: قول الله تبارك وتعالى: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران وآل محمد) هكذا نزلت (على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) ولايكون الذرية من القوم الانسلهم من اصلابهم وقال (اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادى الشكور وآل عمران وآل محمد).
في كتاب المناقب لابن شهر آشوب: محمد بن سيرين ان عليا عليه السلام قال لابنه الحسن اجمع الناس فاجتمعوا فاقبل فخطب الناس فحمدالله واثنى عليه وتشهد ثم قال: ايها الناس ان الله اختارنا لنفسه، وارتضانا لدينه، واصطفانا على خلقه، وانزل علينا كتابه ووحيه، وأيم الله لاينقصنا أحد من حقنا شيئا الا انتقصه الله من حقه في عاجل دنياه وآجل آخرته، ولاتكون علينا دولة الا كانت لنا العاقبة، (ولتعلمن نبأه بعد حين) ثم نزل وجمع بالناس وبلغ أباه فقبل بين عينيه، ثم قال: بابى وامى (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم).