۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ٣٤

التفسير يعرض الآية ٣٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤

۞ التفسير

نور الثقلين

١٠٢

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام، فلما قضى محمد صلى الله عليه وآله نبوته واستكمل أيامه أوحى الله عز وجل إليه ان يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب عليه السلام، فإنه لم أقطع العلم والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك. كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم، وذلك قوله عز وجل: ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم). في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

١٠٣

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن إبراهيم عن يونس عن هشام بن الحكم في حديث برية ( 4 ) لما جاء معه إلى أبى عبد الله فلقى أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام. فحكى له هشام الحكاية، فلما فرغ قال أبو الحسن لبرية: يا برية كيف علمك بكتابك؟قال: انا به عالم، ثم قال: كيف ثقتك بتأويله؟قال: ما أوثقني بعلمي فيه، قال فابتدأ أبو الحسن عليه السلام يقرأ الإنجيل فقال برية، إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك، قال فآمن برية وحسن ايمانه وآمنت المرأة التي كانت معه فدخل هشام وبرية والمرأة على أبى عبد الله عليه السلام فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبى الحسن موسى عليه السلام وبين برية، فقال أبو عبد الله عليه السلام: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) فقال برية: انى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟قال هي عندنا وراثة من عندهم نقرأها كما قرأوها. ونقولها كما قولوا، ان الله لا يجعل حجة في ارضه يسأل عن شئ فيقول: لا أدرى.

١٠٤

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) قال العالم عليه السلام: نزل (وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين) فأسقطوا آل محمد من الكتاب.

١٠٥

في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباد عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: (توقد من شجرة مباركة) فاصل الشجرة المباركة إبراهيم صلى الله عليه وآله وهو قول الله عز وجل: (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد) وهو قول الله عز وجل: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٠٦

في أمالي الصدوق (ره) باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام: قال قال محمد ابن أشعث بن قيس الكندي للحسين عليه السلام: يا حسين بن فاطمة اية حرمة لك من رسول - الله ليست لغيرك؟فتلا الحسين عليه السلام هذه الآية (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض) الآية قال والله ان محمدا لمن آل إبراهيم والعترة الهادية لمن آل محمد والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٠٧

في مجمع البيان وفى قراءة أهل البيت عليهم السلام وآل محمد على العالمين وقالوا أيضا: ان آل إبراهيم هم آل محمد الذين هم أهله، ويجب أن يكون الذين اصطفاهم الله تعالى مطهرين معصومين منزهين عن القبايح، لأنه سبحانه لا يختار ولا يصطفى الامن كذلك ويكون ظاهره مثل باطنه في الطهارة والعصمة (ذرية بعضها من بعض) قيل بعضها من كان بعض في التناسل والتوالد، فإنهم ذرية آدم ثم ذرية نوح، ثم ذرية إبراهيم: وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام لأنه قال: الذين اصطفاهم بعضهم من نسل بعض.

١٠٨

في تفسير العياشي عن أحمد بن محمد عن الرضا عن أبي جعفر عليه السلام من زغم انه قد فرغ من الامر فقد كذب، لان المشية لله في خلقه، يريده ما يشاء ويفعل ما يريد، قال الله: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) آخرها من أولها، وأولها من آخرها، فإذا خبرتم بشئ منها بعينه انه كان وكان في غيره منه فقد وقع الخبر على ما أخبرتم عنه.

١٠٩

عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما الحجة في كتاب الله ان آل محمد هم أهل بيته؟قال: قول الله تبارك وتعالى: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد) هكذا نزلت على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) ولا يكون الذرية من القوم الا نسلهم من أصلابهم وقال (اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور وآل عمران وآل محمد).

١١٠

في كتاب المناقب لابن شهرآشوب: محمد بن سيرين ان عليا عليه السلام قال لابنه الحسن أجمع الناس فاجتمعوا فاقبل فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ثم قال: أيها الناس ان الله اختارنا لنفسه، وارتضانا لدينه، واصطفانا على خلقه، وانزل علينا كتابه ووحيه، وأيم الله لا ينقصنا أحد من حقنا شيئا الا انتقصه الله من حقه في عاجل دنياه وآجل آخرته، ولا تكون علينا دولة الا كانت لنا العاقبة، (ولتعلمن نبأه بعد حين) ثم نزل وجمع بالناس وبلغ أباه فقبل بين عينيه، ثم قال: بابى وأمي (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم).

(٤) شاط دمه: ذهب وبطل.