۞ الآية
فتح في المصحفلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٨٨
۞ الآية
فتح في المصحفلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب يقول: ببعيد من العذاب.
في تهذيب الأحكام محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وذكر صلاة النبي صلى الله عليه وآله قال: كان يؤتى بطهور فيخمر عند رأسه ويوضع سواكه تحت فراشه، ثم ينام ما شاء الله، وإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ثم تلا الآيات من آل عمران ان في خلق السماوات والأرض الآية ثم يستن ( 13 ) ويطهر ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه، وسجوده على قدر ركوعه يركع حتى يقال متى يرفع رأسه، ويسجد حتى يقال متى يرفع رأسه؟ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله، ثم يستيقظ فيجلس فيتلوا الآيات فيتقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد، فيصلى أربع ركعات كما ركع قبل ذلك، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران، ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلى الركعتين ثم يخرج إلى الصلاة.
في مجمع البيان روى الثعلبي في تفسيره باسناده عن محمد بن الحنفية عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قام من الليل يسوك ثم ينظر إلى السماء ثم يقول إن في خلق السماوات والأرض إلى قوله فقنا عذاب النار وقد اشتهرت الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه لما نزلت هذه الآيات قال ويل لمن لاكها ( 14 ) بين فكيه ولم يتأمل ما فيها. وورد عن الأئمة من آل محمد الامر بقراءة هذه الآيات الخمس وقت القيام بالليل للصلاة وفى الضجعة بعد ركعتي الفجر.
في كتاب معاني الأخبار خطبة لعلى عليه السلام يذكر فيها نعم الله عز وجل عليه وستسمعها انشاء الله تعالى بتمامها عند قوله تعالى (واما بنعمة ربك فحدث) وفيها يقول عليه السلام: الأواني مخصوص في القرآن بأسماء احذروا ان تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم إلى قوله وانا الذاكر يقول الله عز وجل الذين يذكرون الله قياما وقعودا و على جنوبهم.
في الكافي على عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن حمزة عن أبي جعفر (ع) في قول الله عز وجل: (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) قال: الصحيح يصلى قائما وقعودا، المريض يصلى جالسا، و (على جنوبهم) الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلى جالسا.
في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى الباقر (ع) قال لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله قائما كان أو جالسا أو مضطجعا، ان الله تعالى يقول (الذين يذكرون - الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار)
وباسناده إلى عبيدة عن أبيه وابن أبي رافع كلام يحكيان فيه ذهاب علي عليه السلام بالفواطم من مكة إلى المدينة ملتحقا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم حين هاجر، ومقارعته عليه السلام الفرسان من قريش، وفيه ثم سار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان ( 15 ) فلزم فيها قدر يومه وليلته، ولحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين، وفيهم أم أيمن مولاة رسول - الله صلى الله عليه وآله فصلى ليلته تلك الليلة، والفواطم أمه بنت أسد، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفاطمة بنت الزبير، يصلون ليلتهم ويذكرونه قياما وقعودا وعلى جنوبهم، فلن يزالوا كذلك حتى طلع الفجر، فصلى عليه السلام صلاة الفجر ثم سار لوجهه فجعل وهم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل، يعبدون الله عز وجل ويرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة، وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم: (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) إلى قوله فاستجاب لهم ربهم انى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى الذكر: على، والأنثى فاطمة، بعضكم من بعض يقول: على من فاطمة أو قال الفواطم، وهم من على فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجرى من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب.
(١٣) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الزمر (والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه).
(١٤) أي يستاك.
(١٥) لاك اللقمة: مضغها وأدارها في فمه.