۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة آل عمران، آية ١٨٨

التفسير يعرض الآية ١٨٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ومن الناس من لا يدخل في عمل الخير مع العاملين، فإذا خسر العاملون ما أرادوا وصفوا أنفسهم بالحصافة والعقل، وإذا ربحوا جعلوا أنفسهم من المؤيِّدين لهم، وتوقّعوا أن يُثنوا ثناء العاملين، إنّ أمثال هؤلاء الذين لا يشتركون فيما يجب الإشتراك فيه، لابد وأن ينالهم العذاب لتركهم الواجب، وغالباً يكونون من المنافقين ومن الذين يقعدون عن الجهاد وعن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولهؤلاء ميزة أخرى وهي أنهم يفرحون بما يأتون من الأعمال حقاً كان أو باطلاً، بخلاف المؤمنين الذين إذا عصوا استغفروا وإذا أحسنوا خافوا كما قال سبحانه "والذين يُؤتون ما آتوا وقلوبهم وَجِلة" لاَ تَحْسَبَنَّ يارسول الله الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ من الأعمال صالحة كانت أو طالحة وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ، أي يحمدهم الناس بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ من الأعمال الخيرية فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ يارسول الله بِمَفَازَةٍ من الفوز، أي النجاة مِّنَ الْعَذَابِ فإنهم يُعذَّبون بكل تأكيد لهذه الأفعال والصفات وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ مؤلم، وهذه الآية كما تراها عامة، فتفسيرها بالمنافق أو نحوه من باب ذِكر المصداق.