۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ١٦٦

التفسير يعرض الآيات ١٦٤ إلى ١٦٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤ أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥ وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

۞ التفسير

نور الثقلين

لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (164) أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166)

٤٢٥

في تفسير على بن ابراهيم ان النبى صلى الله عليه وآله لما تبعوا قريشا بعد احد إلى حمراء الاسد ثم رجعوا إلى المدينة، فلما دخلوا المدينة قال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله: ما هذا الذى اصابنا وقد كنت تعدنا النصر؟ فأنزل الله او لما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند أنفسكم وذلك ان يوم بدر قتل من قريش سبعون، واسر منهم سبعون وكان الحكم في الاسارى القتل فقامت الانصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا. يا رسول الله هبهم لنا ولا تقتلهم حتى نفاديهم فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: ان الله قد اباح لهم الفداء ان يأخذوا من هؤلاء ويطلقوهم على ان يستشهد منهم في عام قابل بقدر من يأخذون منه الفدا، فأخبرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا الشرط فقالوا: قدر ضينابه نأخذ العالم الفداء من هؤلاء ونتقوى به. ويقتل منا في عام قابل بعدد من نأخذ منهم الفدا وندخل الجنة فأخذوا منهم الفداء واطلقوهم فلما كان هذا اليوم وهو يوم احد قتل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله سبعون فقالوا: يا رسول الله من هذا الذى اصابنا وقد كنت تعدنا النصر؟ فأنزل الله، (اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم) بما اشترطتم يوم بدر.

٤٢٦

في تفسير العياشى محمد بن ابى حمزة عمن ذكره عن ابيعبدالله عليه السلام في قول الله: (اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها) قال، كان المسلمون قد اصابوا ببدر مائة واربعين رجلا، قتلوا سبعين رجلا واسروا سبعين، فلما كان يوم احد اصيب من المسلمين سبعون رجلا، قال: فاغتموا بذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى: (اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها).