فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (38)
١٢١في نهج البلاغة قال عليه السلام بعد ان ذكر آدم عليه السلام: فأهبطه بعد التوبة ليعمر أرضه بنسله، وليقيم الحجة به على عباده.
١٢٢وفيه ايضا: ثم اسكن الله سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشته، وأمن فيها محلته (1) وحذره إبليس وعداوته، فاغتره عدوه نفاسة عليه بدار المقام، ومرافقة الابرار، فباع اليقين بشكه، والعزيمة بوهنه، واستبدل بالجزل (2) وجلا، وبالاغترار ندما، ثم بسط الله سبحانه له في توبته، ولقاه كلمة رحمته، ووعده المرد إلى جنته، فاهبهطه إلى دار البلية وتناسل الذرية.
١٢٣في تفسير على بن إبراهيم حديث طويل عن الصادق عليه السلام وفى آخره فقال الله لهما: اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين قال: إلى يوم القيامة.
١٢٤في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام كم كان طول آدم حين هبط به إلى الأرض وكم كان طول حوا ؟ قال: وجدنا في كتاب على عليه السلام ان الله عز وجل لما أهبط آدم و زوجته حوا عليهما السلام إلى الأرض كانت رجلاه بثنية الصفا، ورأسه دون افق السماء، و انه شكا إلى الله عز وجل ما يصيبه من حر الشمس، فاوحى الله عز وجل إلى جبرائيل عليه السلام ان آدم قد شكا ما يصيبه من حر الشمس، فاغمزه غمزة (3) وصير طوله سبعين ذراعا بذراعه، وأغمزحوا غمزة فصير طولها خمسة وثلثين ذراعا بذراعها (4)
١٢٥في عيون الأخبار بإسناده إلى الرضا عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى لما اهبط آدم عليه السلام من الجنة أهبط على ابن قبيس، فشكا إلى ربه عز وجل الوحشة فانه لايسمع ما كان يسمع في الجنة، فاهبط الله تعالى عليه ياقوتة حمراء، فوضعها في موضع البيت، فكان يطوف بها آدم عليه السلام وكان ضوئها يبلغ موضع الاعلام، فعلمت الاعلام على ضوئها [ فجعله الله حرما ] وبإسناده إلى صفوان بن يحيى عن ابن الحسن عليه السلام مثله.
١٢٦وعن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه وساله عن اكرم وادعلى وجه الأرض ؟ فقال: واديقال له سرانديب، سقط فيه آدم من السماء.
١٢٧في كتاب الخصال عن محمد بن سهل البحرانى يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: البكاؤن خمسة: آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمد وعلى بن الحسين عليهم السلام، فاما آدم فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الاودية (الحديث).
١٢٨عن ابى لبابة عن عبد المنذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الجمعة سيد الايام، خلق الله فيه آدم، واهبط فيه آدم إلى الأرض.
١٢٩عن جعفر بن محمد عن آبائه عن على عليهم السلام قال: انما كان لبث آدم وحوا في الجنة حتى خرجا منها سبع ساعات من ايام الدنيا حتى اهبطها تعالى من يومهما ذلك.
١٣٠عن أبي عبد الله عليه السلام قال. نخر إبليس نخرتين (1) حين اكل آدم من الشجرة حين اهبط به من الجنة.
١٣١في كتاب علل الشرايع بإسناده إلى عبدالحميد بن أبى الديلم عن أبى عبد الله قال، سمى الصفا صفا لان المصطفى آدم هبط عليه، فقطع للجبل اسم من اسم آدم عليه السلام، وهبطت حوا على المروة وانما سميت المروة مروة لان المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة.
١٣٢وبإسناده إلى أبى خديجة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان آدم انزل فنزل في الهند.
١٣٣وبإسناده إلى على بن حسان الواسطى عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اهبط الله آدم من الجنة على الصفا وحوا على المروة، وقد كانت امتشطت في الجنة، فلما صارت في الأرض قالت: ما أرجو من المشط وانا مسخوط على فحلت مشطتها فانتشر من مشطها العطر الذي كانت امتشطت به في الجنة، فطارت به الريح فألقت أثره في الهند، فلذلك صار العطر بالهند،
١٣٤وفى حديث آخر انها حلت عقيصتها (1) فارسل الله عز وجل على ما كان فيها من ذلك الطيب ريحا فهبت به في المشرق والمغرب.
١٣٥أبى (ره) قال: حدثنا على بن سليمان الرازى (2) قال: حدثنا محمد بن الحسين عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: قلت: كيف كان أول الطيب ؟ قال: فقال لى: ما يقول من قبلكم فيه ؟ قلت: يقولون: ان آدم لما هبط إلى ارض الهند فبكى على الجنة فسالت دموعه فصارت عروقا في الأرض، فصارت طيبا، فقال: ليس كما يقولون ولكن حوا كانت تغلفت قرونها (3) من اطراف شجر الجنة، فلما هبطت إلى الأرض وبليت بالمعصية رأت الحيض فأمرت بالغسل، فنفضت قرونها (4) فبعث الله عز وجل ريحا طارت به وحفظته (5) فذرت حيث شاء الله عز وجل فمن ذلك الطيب.
١٣٦وبإسناده إلى عمر بن على عن أبيه بن ابى طالب عليه السلام ان النبى صلى الله عليه وآله سئل مما خلق الله عز وجل الكلب ؟ قال: خلقه من بزاق إبليس، قيل: وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال: لما اهبط الله عز وجل آدم وحوا إلى الأرض اهبطهما كالفرخين (1) المرتعشين فعدا إبليس الملعون إلى السباع وكانوا قبل آدم في الأرض: فقال لهم: ان طيرين قد وقعا من السماء لم يرى لراؤون اعظم منهما، تعالوا فكلوهما، فتعادت السباع معه وجعل إبليس بحثهم ويصيح ويعدهم بقرب المسافة، فوقع من فيه من عجلة كلامه بزاق. فخلق الله عز وجل من ذلك البزاق كلبين احدهما ذكر والاخرانثى، فقاما حول آدم وحوا الكلبة بجدة والكلب بالهند، فلم يتركوا (2) السباع أن يقربوهما، ومن ذلك اليوم الكلب عدو السبع والسبع عدو الكلب.
١٣٧وبإسناده إلى زيد بن على عن آبائه عن على صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله عز وجل حين أمر آدم ان يهبط هبط آدم وزوجته، وهبط إبليس ولازوجة له، وهبط الحية ولازوج لها، فكان اول من يلوط بنفسه إبليس لعنه الله، فكانت ذريته من نفسه، وكذلك الحية وكانت ذرية آدم من زوجته، فاخبرهما انهما عدو ان لهما.
١٣٨في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليه السلام قال لما اهبط الله تعالى آدم من الجنة اهبط معه مائة وعشرين قضيبا، منها أربعون ما يؤكل داخلها وخارجها، وأربعون منها ما يؤكل داخلها ويرمى خارجها، وأربعون منها ما يؤكل خارجها ويرمى داخلها، وغرارة (3) فيها بذر كل شئ من النبات.
١٣٩في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى أبى الطفيل عامر بن واثلة عن على عليه السلام حديث طويل يقول فيه لبعض اليهود وقد سأله عن مسايل: يا يهودى اما أول حجر وضع على وجه الأرض فان اليهود يزعمون انها صخرة بيت المقدس وكذبوا، ولكنه الحجر الاسود الذي نزل به آدم عليه السلام معه من الجنة، وأول شجرة نبتت على وجه الأرض فان اليهود يزعمون انها الزيتونة وكذبوا ولكنها نخلة من العجوة، نزل بها آدم عليه السلام معه من الجنة وبالفحل.
١٤٠وبإسناده إلى يحيى المدينى عن أبى عبد الله عن على عليهما السلام مثله الا ذكر ألفحل. وبإسناده إلى الحكم بن مسكين الثقفى عن صالح عن جعفر بن محمد عن على عليه السلام مثله الا ذكر الفحل ايضا.
١٤١في الكافي بإسناده إلى مسمع عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما هبط آدم إلى الأرض احتاج إلى الطعام والشراب، فشكى إلى جبرائيل فقال له جبرائيل: يا آدم كن حراثا، قال: فعلمنى دعاء قال: قل (اللهم اكفنى مؤنة الدنيا وكل هول دون الجنة والبسنى العافية حتى تهيننى المعيشة).
١٤٢في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن إبراهيم صاحب الشعير عن كثير بن كلثمة عن احدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل فتلقى آدم من ربه كلمات قال (لا اله الا انت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسى فاغفرلى وأنت خير الغافرين لا اله الا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسى فاغفرلى وارحمنى وأنت ارحم الراحمين لا اله الا انت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسى فتب على انك أنت التواب الرحيم.)
١٤٣وفى رواية اخرى وقوله عز وجل: (فتلقى آدم من ربه كلمات) قال: سأله بحق محمد وعلى والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام.
١٤٤في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) وعن معمر بن راشد قال: سمعت أبا - عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان آدم عليه السلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته ان قال: (اللهم انى اسئلك بحق محمد وآل محمد لما (غفرت لى) فغفرالله له والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
١٤٥في كتاب معانى الأخبار بإسناده إلى أبى سعيد المدائنى يرفعه في قول الله عز وجل: (فتلقى آدم من ربه كلمات) قال: سأله بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
١٤٦وبإسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل فيه يقول عليه السلام بعد ان ذكران آدم وحواتمنيا منزلة اهل البيت عليهم السلام فلما اراد الله عز وجل أن يتوب عليهما جاء هما جبرائيل عليه السلام فقال لهما: انكما انما ظلمتما أنفسكما بتمنى منزلة من فضل عليكما فجزائكما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار الله عز وجل إلى أرضه، فسلا ربكما بحق الاسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما، فقالا: (اللهم انا نسئلك بحق الاكرمين عليك محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والائمة الا تبت علينا ورحمتنا فتاب الله عليهما انه هو التواب الرحيم.
١٤٧في كتاب الخصال عن ابن عباس قال: سألت النبى صلى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ؟ قال سأله بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين الاتبت على فتاب عليه.
١٤٨عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: سالته عن قول الله تعالى: (واذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات) ما هذه الكلمات ؟ قال: هى الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، وهو انه قال: (يا رب اسئلك بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين الاتبت على فتاب الله عليه انه هو التواب الرحيم.
١٤٩عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده عن على بن أبي طالب عليهم السلام قال: ان الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وآله قبل ان يخلق السموات والارض والعرش والكرسى واللوح والقلم والجنة والنار إلى ان قال. حتى اخرجه من صلب عبد الله ابن عبدا لمطلب، فاكرمه بست كرامات البسه قميص الرضا ورداه رداء الهيبة وتوجه بتاج الهداية والبسه سراويل المعرفة وجعل تكته تكة المحبة يشد بها سراويله، وجعل نعله نعل الخوف، وناوله عصاء المنزلة، ثم قال الله عز وجل يا محمدا ذهب إلى الناس فقل لهم: قولوا لا اله الا الله محمد رسول الله وكان أصل ذلك القميص من ستة اشياء قامته من الياقوت وكماه من اللؤلؤ، ودخر يصيه (1) من البلور الاصفر وابطاه عن الزبرجد وجربانه (2) من المرجان ألاحمر وجيبه من نور الرب جل جلاله فقبل الله عز وجل توبة آدم بذلك القميص ورد خاتم سليمان بن ورد يوسف إلى يعقوب به ونجى يونس من بطن الحوت به وكذلك ساير الأنبياء عليهم السلام نجاهم من المحن به ولم يكن ذلك القميص الاميص محمد صلى الله عليه وآله.
١٥٠في كتاب علل الشرايع بإسناده إلى فرات ابن احنف عن ابى جعفر الباقر عليه السلام قال لولا ان آدم أذنب ما اذنب مؤمن أبدا ولولا ان الله عز وجل تاب على آدم ما تاب على مذنب أبدا.
١٥١وبإسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن أبي طالب عليه السلام عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه صلى الله عليه وآله وقد سأله بعض اليهود عن مسائل. واما صلوة العصر فهى الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة، فاخرجه الله من الجنة. فامر الله عز وجل ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة واختارها لامتى فهى من احب الصلوات إلى الله عز وجل واوصانى ان احفظها من بين الصلوات واما صلوة المغرب فهى ساعة التي تاب الله عز وجل فيها على آدم وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه ثلاثماة سنة من ايام الدنيا وفى ايام الاخرة يوم كألف سنة ما بين العصر والعشاء فصلى آدم ثلث ركعات ركعة لخطيئته، وركعة لخطيئة حوا، وركعة لتوبته فافترض الله عز وجل هذه الثلث ركعات على امتى وهى الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدنى ربى عز وجل أن يستجيب لمن دعاه فيها.
١٥٢وبإسناده إلى عبد الحميد بن أبى الديلم عن ابى عبد الله (ع) قال ان الله تبارك وتعالى لما أراد أن يتوب على آدم عليه السلام أرسل اليه جبرائيل فقال له السلام عليك يا آدم الصابر على بليته التائب عن خطيئته ان الله تبارك وتعالى بعثنى اليك لاعلمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها، واخذ جبرائيل بيده وانطلق به حتى أتى البيت فنزلت عليه غمامة من السماء فقال له جبرائيل خط برجلك حيث اظلك هذا الغمام ثم انطلق به حتى اتى به إلى منى فاراه موضع مسجد منى فخطه وخط المسجد الحرام بعد ما خطه مكان البيت ثم انطلق به إلى عرفات فاقامه على العرفة وقال له: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات، ففعل ذلك آدم صلى الله عليه وآله، ولذلك سمى المعترف، لان آدم عليه السلام اعترف عليه بذنبه، فجعل ذلك سنة في ولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف أبوهم، ويسئلون الله عز وجل التوبة كما سألها ابوهم آدم، ثم أمره جبرائيل عليه السلام فأفاض من عرفات، فمر على الجبال السبعة، فأمره ان يكبر على كل جبل أربع تكبيرات، ففعل ذلك آدم ثم انتهى به إلى جمع ثلث الليل، فجمع فيها بين صلوة المغرب وبين صلوة العشاء فلذلك سميت جمعا لان جمع فيها بين الصلاتين، فوقت العتمة تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ثم أمره ان ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصبح ثم أمره أن يصعد على الجبل جبل جمع، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات، ويسأل الله عز وجل التوبة والمغفرة سبع مرات ففعل ذلك آدم كما أمره جبرائيل، وانما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك عرفات وأدرك جمعا فقد وفى بحجه فأفاض آدم من جمع إلى منى، فبلغ منى ضحى فأمره أن يصلى ركعتين في مسجد منى، ثم أمره أن يقرب إلى الله عز وجل قربانا ليتقبل الله منه، ويعلم ان الله قدتاب عليه، ويكون سنة في ولده القربان فقرب آدم عليه السلام قربانا فقبل الله منه قربانه، وارسل الله عز وجل نارا من السماء فقبضت قربان آدم، فقال له جبرائيل، ان الله تبارك وتعالى قد أحسن اليك اذ علمك المناسك التي تاب عليك بها، وقبل قربانك فأحلق رأسك تواضعا لله عز وجل اذ قبل قربانك فحلق آدم رأسه تواضعا لله تبارك وتعالى، ثم اخذ جبرائيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت، فعرض له إبليس عند جمرة العقبة، فقال له: يا آدم اين تريد ؟ قال جبرائيل: يا آدم ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرائيل، فذهب إبليس ثم أخذ بيده في اليوم الثانى فانطلق به إلى الجمرة الاولى، فعرض له إبليس فقال له: ارمه بسبح حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم عرض له عند الجمرة الثانية، فقال له: يا آدم اين تريد ؟ فقال له جبرائيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له: يا آدم أين تريد - فقال له جبرائيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم عليه السلام فذهب إبليس ثم فعل ذلك به في اليوم الثالث والرابع فذهب إبليس فقال له جبرائيل: انك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا، ثم انطلق به إلى البيت فأمره ان يطوف بالبيت سبع مرات، ففعل ذلك آدم فقال له جبرائيل: ان الله تبارك وتعالى قد غفر لك وقبل توبتك وحلت لك زوجتك.
١٥٣وبإسناده إلى أبى خديجة عن أبى عبد الله (ع) قال سئل ابى (ع) رجل وقال حدثني عن رضا الرب عن آدم عليه السلام، فقال: ان آدم انزل فنزل في الهند وسئل ربه عز وجل هذا البيت فأمره ان يأتيه فيطوف به اسبوعا ويأتى منى وعرفات، فيقضى مناسكه كلها فجاء من الهند فكان موضع قدميه حيت يطا عليه عمران، وما بين القدم إلى القدم صحارى ليس فيها شئ، ثم جاء إلى البيت فطاف اسبوعا وأتى مناسكه فقضيها كما أمره الله فقبل الله منه التوبة وغفر له، قال: فجعل طواف آدم عليه السلام لما طافت الملائكة بالعرش سبع سنين. فقال جبرائيل عليه السلام. هنيئا لك يا آدم لقد غفر لك لقد طفت بهذا البيت قبلك بثلثة آلاف سنة، فقال آدم عليه السلام. يا رب اغفر لى، ولذريتى من بعدى، فقال: نعم من آمن منهم ؟ ؟ وبرسلى فقال: صدقت ومضى فقال أبى عليه السلام، هذا جبرائيل عليه السلام أتاكم يعلمكم معالم دينكم ؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٥٤في عيون الأخبار عن على عليه السلام حديث طويل وفيه: وسأله كم كان عمر آدم عليه السلام قال: تسعمائة سنة وثلثون سنة.
١٥٥في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى محمد بن جعفر عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: عاش أبو البشر آدم عليه السلام سبعمائة وثلثين سنة