۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٥٥

التفسير يعرض الآية ١٥٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٤٥

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول، ان لقيام القائم (ع) علامات يكون من الله عز وجل المؤمنين قلت: وما هي جعلني الله فداك؟قال: ذلك قول الله عز وجل ولنبلونكم يعنى المؤمنين قبل خروج القائم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين قال نبلونكم بشئ من الخوف من ملوك بنى فلان في آخر سلطانهم والجوع بغلاء أسعارهم، (ونقص من الأموال) قال: كساد التجارات وقلة الفضل (ونقص من الأنفس) قال: موت ذريع ( 4 ) (ونقص من الثمرات) لقلة ريع ( 5 ) ما يزرع (وبشر الصابرين) عند ذلك بتعجيل الفرج، ثم قال لي، يا محمد هذا تأويله، ان الله عز وجل يقول، (وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم).

٤٤٦

في تفسير العياشي عن الثمالي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله، (لنبلونكم بشئ من الخوف والجوع) قال، ذلك جوع خاص وجوع عام، فاما بالشام فإنه عام، واما الخاص بالكوفة يخص ولا يعم، ولكنه يخص بالكوفة أعداء آل محمد عليهم السلام فيهلكهم الله بالجوع، واما الخوف فإنه عام بالشام، وذاك الخوف إذا قام القائم (ع) واما الجوع فقبل قيام القائم (ع) وذلك قوله، (لنبلونكم بشئ من الخوف والجوع)

٤٤٧

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (ع) قال، ان في كتاب علي (ع) ان أشد الناس بلاءا النبيون ثم الوصيون ثم الأمثل فالأمثل، وانما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة فمن صح دينه وصح عمله اشتد بلاؤه، وذلك أن الله عز وجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر، ومن سخف دينه وضعف عمله فقد قل بلاؤه، والبلاء أسرع إلى المؤمن المتقى من المطر إلى قرار الأرض.

٤٤٨

في نهج البلاغة ان الله يبتلى عبادة عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات واغلاق خزائن الخيرات، ليتوب تائب ويقلع مقلع، ويتذكر متذكر، ويزد جرمزدجر.

٤٤٩

في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل: فمن سترها ولم يشك إلى الخلق، ولم يجزع بهتك ستره، فهو من العام، ونصيبه مما قال الله: (وبشر الصابرين) أي بالجنة.

(٤) الريع: فضل كل شئ.

(٥) وفى المصدر (الشهباني).