۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٢٤
۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
۞ التفسير
في مجمع البيان روى عن الصادق عليه السلام انه ما ابتلاه الله به في نومه من ذبح ولد إسماعيل أبى العرب، فأتمها إبراهيم وعزم عليها وسلم لأمر الله، فلما عزم قال الله تعالى ثوابا له لما صدق، وعمل بما أمر الله انى جاعلك للناس إماما ثم انزل الله عليه الحنيفية وهي الطهارة، وهي عشرة أشياء، خمسة في الرأس، وخمسة في البدن، فاما التي في الرأس: فأخذ الشارب واعفاء اللحى، وطم الشعر، والسواك، والخلال، فاما التي في البدن: فحلق الشعر من البدن، والختان، وتقليم الأظفار، والغسل من الجنابة، والطهور بالماء، فهذه الحنيفية الطاهرة التي جاء بها إبراهيم عليه السلام، فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة، وهو قوله تعالى: (واتبع ملة إبراهيم حنيفا) ذكره علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره (انتهى).
في عيون الأخبار باسناده إلى الرضا عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ان الإمامة خص الله عز وجل بها إبراهيم الخليل صلوات الله عليه وآله بعد النبوة والخلة، مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بها وأشار بها ذكره ( 4 ) فقال عز وجل: (انى جاعلك للناس إماما) فقال الخليل عليه السلام سرورا بها ومن ذريتي؟قال الله عز وجل: لا ينال عهدي الظالمين فأبطلت هذه الآية امامة كل ظالم إلى يوم القيامة، وصارت في الصفوة.
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي عن هشام ابن سالم ودرست بن أبي منصور عنه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وقد كان إبراهيم عليه السلام نبيا وليس بامام، حتى قال الله: (انى جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي) فقال الله: (لا ينال عهدي الظالمين) من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما.
محمد بن الحسن عمن ذكره عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا، وان الله اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، وان الله اتخذه رسولا قبل ان يتخذه خليلا، وان الله اتخذه خليلا قبل أن يجعله إماما، فلما جمع له الأشياء (قال إني جاعلك للناس إماما) قال: فمن عظمها في عين إبراهيم (قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) قال: لا يكون السفيه امام التقى.
علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن إسحاق بن عبد العزيز أبى السفاتج عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله اتخذ إبراهيم عليه السلام عبدا قبل أن يتخذه نبيا، واتخذه نبيا قبل ان يتخذه رسولا، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، واتخذه خليلا قبل ان يتخذه إماما، فلما جمع له هذه الأشياء وقبض يده قال له: يا إبراهيم انى جاعلك للناس إماما، فمن عظمها في عين إبراهيم قال: يا رب ومن ذريتي؟قال: لا ينال عهدي الظالمين.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيه: قد خطر على من ماسه الكفر تقلد ما فوضه إلى أنبيائه وأوليائه بقوله لإبراهيم: (لا ينال عهدي الظالمين) أي المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله (ان الشرك لظلم عظيم) فلما علم إبراهيم ان عهد الله تبارك اسمه بالإمامة لا ينال عبدة الأصنام، قال: واجنبني وبنى أن نعبد الأصنام).
في مجمع البيان (لا ينال عهدي الظالمين) قال مجاهد: العهد الإمامة، وهو المروى عن الباقر وأبى عبد الله عليهما السلام.
(٤) انتهابهم: أتاهم مرة بعد أخرى.