۞ الآية
فتح في المصحفوَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١١٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥
۞ التفسير
وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)
في كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود عليا عليه السلام عن الواحد إلى المائة قال له اهودى فأين وجه ربك ؟ فقال على بن أبى طالب عليه السلام: يابن عباس ايتنى بنار وحطب، فأتيته بنار وحطب، فأضرمها (1) ثم قال: يا يهودى أين يكون وجه هذه النار فقال: لها أقف لها على وجه، قال: ربى عز وجل على هذا المثل ولله المشرق والمغرب فاينما تولوافثم وجه الله...
في كتاب الخصال بإسناده إلى سلمان ألفارسى في حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة مع مأة من النصارى بعد وفات النبى صلى الله عليه وآله وسؤاله أبابكر عن مسائل لم يجبه عنها، ثم أرشد إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عنها فأجابه، فكان فيما سأله أن قال له: أخبرنى عن وجه الرب تبارك وتعالى ؟ فدعا عليه السلام بنار وحطب فأضرمه، فلما اشتعلت قال على عليه السلام: اين وجه هذه النار ؟ قال: هى وجه من جميع حدودها، قال على عليه السلام: هذه النار مدبرة مصنوعة لايعرف وجهها، وخالقها لايشبهها، (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوافثم وجه الله) لايخفى على ربنا خافية.
في كتاب علل الشرايع حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضى الله عنه قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبيعمير عن حماد عن الحلبى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته، قال: يسجد حيث توجهت به، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلى على ناقته وهو مستقبل المدينة يقول الله عز وجل: (فاينما تولوا فثم وجه الله).
فيمن لايحضره ألفقيه وسأله معاوية بن عمار عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا، فقال له. قد مضت صلوته وما بين المشرق والمغرب قبلة، ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير (ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله).
(١) اضرم النار: اوقدها وأشعلها.
في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) قال أبومحمد عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله لقوم من اليهود: أو ليس قد ألزمكم في الشتاء ان تحترزوا من البرد بالثياب الغليظة، والزمكم به في الصيف أن تحترزوا من الحر أفبداله في الصيف حين أمركم بخلاف ما كان أمركم به في الشتاء ؟ فقالوا: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فكذلكم الله تعبدكم في وقت لصلاح يعلمه بشئ، ثم تعبدكم (1) في وقت آخر لصلاح آخر يعلمه في شئ آخر، فاذا أطعتم الله في الحالتين استحققتم ثوابه، فانزل الله تعالى. (و لله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم) يعنى إذا توجهتم بأمره فثم الوجه الذي تقصدون منه الله وتأملون ثوابه، والحدييث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل فيه قال السائل: من هؤلاء الحجج ؟ قال: هم رسول الله ومن حل محله من أصفياء الله الذين قال الله. (فاينما تولوا فثم وجه الله) الذين قرنهم الله بنفسه وبرسوله، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذين فرض عليهم منها لنفسه.
وفيه قال عليه السلام ايضا في الحجج. وهم وجه الله الذي قال: (فأينما تولوا فثم وجه الله).
في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أبو المضاء عن الرضا عليه السلام، قوله تعالى. (فاينما تولوا فثم وجه الله) قال: على عليه السلام.
في مجمع البيان وقيل. نزلت في صلوة التطوع على الراحلة تصليها حيثما توجهت إذا كنت في سفر، واما الفرائض فقوله. (وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره) يعنى ان الفرائض لا يصليها الا إلى القبلة، وهذا هو المروى عن أئمتنا عليهم السلام.
(١) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الاصل (ثم بعده)