۞ نور الثقلين

سورة الإسراء، آية ٢٩

التفسير يعرض الآية ٢٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩

۞ التفسير

نور الثقلين

١٧٥

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا قال: الاحسار الفاقة.

١٧٦

علي بن محمد عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر عن عجلان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاء سائل فقام إلى مكتل ( 13 ) فيه تمر فملأ يده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله. ثم جاء آخر فقال: الله رازقنا وإياك. ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا الا أعطاه، فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقال: انطلق إليه فاسأله فان قال: ليس عندنا شئ، فقل اعطني قميصك قال. فاخذ قميصه فرمى به إليه، وفى نسخة أخرى فأعطاه، فأدبه الله تبارك وتعالى على القصد فقال: ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا.

١٧٧

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان في قوله تبارك وتعالى: " والذين انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " فبسط كفه وفرق أصابعه وحناها شيئا ( 14 ) وعن قوله تعالى، " ولا تبسطها كل البسط " فبسط راحته وقال: هكذا وقال: القوام ما يخرج من بين الأصابع ويبقى في الراحة منه شئ.

١٧٨

علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه: ثم علم الله جل اسمه نبيه صلى الله عليه وآله كيف ينفق، وذلك أنه كانت عنده أوقية من الذهب فلم يكن عنده ما يعطيه، فلامه السائل واغتم هو حيث لم يكن عنده ما يعطيه، وكان صلى الله عليه وآله رحيما رقيقا، فأدب الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله بأمره فقال: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " يقول: إن الناس قد يسألونك ولا يعذرونك فإذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت قد حسرت من المال ( 15 ).

١٧٩

في تفسير العياشي عن الحلبي عن بعض أصحابه عنه قال: قال أبو جعفر لأبي عبد الله عليه السلام: يا بنى عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما، قال: وكيف ذلك يا أبه؟ قال: مثل قوله: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط " و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٨٠

عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك " قال: فضم يده وقال: هكذا.

١٨١

عن محمد بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " قال: الاحسار الأقتار.

١٨٢

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " فإنه كان سبب نزولها ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يرد أحدا يسأله شيئا عنده، فجاء رجل فسأله فلم يحضره شئ، فقال: يكون انشاء الله، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله اعط قميصك وكان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يرد أحدا عما عنده، فأعطاه قميصه، فأنزل الله عز وجل: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط " فنهاه الله عز وجل أن يبخل ويسرف ويقعد محسورا من الثياب، فقال الصادق عليه السلام: المحسور العريان.

١٨٣

في تهذيب الأحكام الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك " قال: ضم يده فقال: هكذا " ولا تبسطها كل البسط " قال: بسط راحته و قال: هكذا.