۞ الآية
فتح في المصحفوَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم قوله : ( وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً ) قال : منازل الشمس والقمر وزيناها للناظرين بالكواكب.
في مجمع البيان وزيناها بالكواكب النيرة عن أبي عبد الله عليهالسلام وهي في اثنى عشر برجا.
في قرب الاسناد للحميري باسناده الى موسى بن جعفر عليهالسلام حديث طويل يذكر فيه آيات الرسول صلىاللهعليهوآله يقول فيه مخاطبا لنفر من اليهود : اما أول ذلك فانكم أنتم تقرؤن ان الجن كانوا يسترقون السمع قبل مبعثه فمنعت في أوان رسالته بالرجوم وانقضاض النجوم وبطلان الكهنة والسحرة.
في تفسير العياشي عن بكر بن محمد الأزدي عن عمه عبد السلام عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال يا عبد السلام : احذر الناس ونفسك ، فقلت : بأبى أنت وأمي اما الناس فقد أقدر على أن أحذرهم ، فاما نفسي فكيف؟ قال : ان الخبيث المسترق السمع يجيئك فيسترق ثم يخرج في صورة آدمي ، فقال عبد السلام : فقلت : بأبى وأمي هذا ما لا حيلة له قال : هو ذاك (٢) .
(١) الشح : البخل.
(٢) قال في البحار : الظاهران المراد به ما تلفظ به من معايب الناس وغيرها من الأمور التي يريد أخفاعها فيكون مبالغة في التقية ، ويحتمل شموله لما يخطر بالبال ، فيكون الغرض رفع الاستبعاد عما يخفيه الإنسان عن غيره ثم يسمعه من الناس وهذا كثير ، والمراد بالخبيث الشيطان.
في أمالي الصدوق (ره) حدثنا على بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام قال : كان إبليس لعنه الله يخترق السموات السبع ، فلما ولد عيسى عليهالسلام حجب من ثلث سموات وكان يخترق أربع سموات ، فلما ولد رسول الله صلىاللهعليهوآله حجب من السبع كلها ورميت الشياطين بالنجوم ، وقالت قريش : هذا قيام الساعة التي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه ، وقال عمرو بن امية وكان من أزجر أهل الجاهلية : أنظروا هذه النجوم التي يهتدى بها ويعرف بها أزمان الشتاء والصيف ، فان كان رمى بها فهو هلاك كل شيء ، وان كانت ثبتت ورمى بغيرها فهو أمر حدث ، وأصبحت الأصنام كلها صبيحة ولد النبي صلىاللهعليهوآله ليس منها صنم الا وهو منكب على وجهه ، وارتجس في تلك الليلة إيوان الكسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة (١) وغاضت بحيرة ساوة (٢) وخمدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، ورأى المؤبدان (٣) في تلك الليلة في المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا ، قد قطعت دجلة وانسربت في بلادهم ، وانقصم طاق الملك الكسرى من وسطه ، وانخرقت عليه دجلة العوراء (٤) وانتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز ثم استطار حتى بلغ المشرق ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا الا أصبح منكوسا والملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك ، وانتزع علم الكهنة وبطل سحر السحرة ، ولم تبق كاهنة في العرب الا حجبت عن صاحبها ، وعظمت قريش في العرب وسموا آل الله عزوجل ، قال أبو عبد الله الصادق عليهالسلام : انما سموا آل الله لأنهم في بيت الله الحرام
(١) الشرفة من القصر : ما أشرف من بنائه والجمع شرف.
(٢) غاض الماء : نقص وغارفى الأرض.
(٣) المؤبدان : فقيه الفرس وحاكم المجوس وهو للمجوس كقاضي القضاة للمسلمين.
(٤) قال في البحار في بيان الحديث : ان كسرى كان سكر بعض الدجلة وبنى عليها بناء ، فلعله لذلك وصفوا الدجلة بعد ذلك بالعوراء ، لأنه عور وطم بعضها فانخرقت عليه ، ورأيت في بعض المواضع بالغين المعجمة من اضافة الموصوف الى الصفة اى العميقة. وقالت آمنة : ان إبني والله سقط فاتقى الأرض بيديه ثم رفع رأسه الى السماء فنظر إليها ثم خرج منى نور أضاء له كل شيء ، وسمعت في الضوء قائلا يقول : انك قد ولدت سيد الناس فسميه محمدا ، وأتى به عبد المطلب لينظر اليه وقد بلغه ما قالت امه فأخذه فوضعه في حجره ثم قال : الحمد لله الذي أعطانى* هذا الغلام الطيب الأردان* قد ساد في المهد على الغلمان ثم عوذة بأركان الكعبة وقال فيه أشعارا ، قال : وصاح إبليس لعنه الله في أبالسته ، فاجتمعوا اليه فقالوا : ما الذي أفزعك يا سيدنا؟ فقال لهم : ويلكم لقد أنكرت السموات والأرض منذ الليلة ، لقد حدث في الأرض حدث عظيم ما حدث مثله منذ رفع عيسى بن مريم ، فاخرجوا وانظروا ما هذا الحدث الذي قد حدث ، فافترقوا ثم اجتمعوا اليه فقالوا : ما وجدنا شيئا ، فقال إبليس لعنه الله : أنا لهذا الأمر ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى الى الحرم ، فوجد الحرم محفوظا بالملائكة فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع ، ثم صار مثل الصرد وهو العصفور فدخل من قبل حراء ، فقال له جبرئيل : وراك لعنك الله فقال له : حرف أسألك عنه يا جبرئيل ما هذا الحدث منذ الليلة في الأرض؟ فقال له : ولد محمد صلىاللهعليهوآله فقال : هل لي فيه نصيب؟ قال : لا ، قال : ففي أمته؟ قال : نعم ، قال : رضيت.