۞ الآية
فتح في المصحفجَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآيات ٢٣ إلى ٢٤
۞ الآية
فتح في المصحفجَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤
۞ التفسير
قوله: جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم و ذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار قال: نزلت في الأئمة عليهم السلام وشيعتهم الذين صبروا.
وحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نحن صبر وشيعتنا اصبر منا لأنا صبرنا بعلم وصبروا على ما لا يعلمون.
في كتاب الخصال في احتجاج علي عليه السلام على الناس يوم الشورى قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيى حيوتي ويموت مماتي ويسكن جنتي التي وعدني الله ربي جنات عدن قضيب غرسه الله بيده ثم قال له كن فكان، فليوال علي بن أبي طالب وذريته من بعده، فهم الأئمة وهم الأوصياء أعطاهم الله علمي وفهمي، لا يدخلونكم في باب ضلال ولا يخرجونكم من باب هدى، لا تعلموهم فهم أعلم منكم يزول الحق معهم أينما زالوا، غيري؟قالوا: اللهم لا.
وعن علي عليه السلام انه سئله بعض اليهود فقال: أين يسكن نبيكم من الجنة؟قال: في أعلاها درجة وأشرفها مكانا، في جنات عدن، قال: صدقت والله انه بخط هارون واملاء موسى.
في أصول الكافي علي بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن أبي أسامة عن هشام ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي إسحاق قال: حدثني الثقة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام انهم سمعوا أمير المؤمنين عليه السلام يقول في خطبة له: اللهم واني لاعلم ان العلم لا يأزر كله ولا تنقطع مواده، وانك لا تخلى أرضك من حجة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور ( 14 ) كي لا تبطل حجتك ولا يضل أوليائك بعد إذ هديتهم، بل أين هم وكم هم؟أولئك الأقلون عددا، والأعظمون عند الله جل ذكره قدرا، المتبعون لقادة الدين، الأئمة الهادين، الذين يتأدبون بآدابهم، وينهجون نهجهم، فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الايمان فتستجيب أرواحهم لقادة العلم ويستلينون من حديثهم ما استوعر ( 15 ) على غيرهم، ويأنسون بما استوحش منه المكذبون وأباه المسرفون، أولئك اتباع العلماء صحبوا أهل الدنيا بطاعة الله تبارك وتعالى ولأوليائه، ودانوا بالتقية على دينهم والخوف من عدوهم، فأرواحهم معلقة بالمحل الاعلى فعلماؤهم واتباعهم خير من صمت في دولة الباطل منتظرون لدولة الحق، وسيحق الله الحق بكلماته ويمحق الباطل، هاها طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم، ويا شوقاه إلى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم وسيجمعنا الله وإياهم في جنات عدن ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن أبي المغرا عن محمد بن سالم عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد ان يحيى حيوتي ويموت ميتتي ويدخل جنة عدن التي غرسها الله بيده فليتوال علي بن أبي طالب عليه السلام، وليتول وليه وليعاد عدوه، وليسلم للأوصياء من بعده فإنهم عترتي من لحمي ودمي، أعطاهم الله فهمي وعلمي، إلى الله أشكو من أمتي المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، و أيم الله لتقتلن ابني لا أنالهم الله شفاعتي.
في من لا يحضره الفقيه في خبر بلال عن النبي صلى الله عليه وآله الذي يذكر فيه صفة الجنة قال: فقلت لبلال: هل وسطها غيرها؟قال نعم جنة عدن وهي في وسط الجنان، واما جنة عدن فسورها ياقوت احمر وحصاها اللؤلؤ.
في كتاب ثواب الأعمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أطعم ثلاثة نفر من المؤمنين أطعمه الله من ثلاث جنات، ملكوت السماء الفردوس وجنة عدن وطوبى، وهي شجرة من جنة عدن غرسها ربي بيده.
في مجمع البيان وروى العياشي بالاسناد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن الرجل المؤمن له امرأة مؤمنة يدخلان الجنة يتزوج أحدهما الآخر؟فقال: يا أبا محمد ان الله حكم عدل إذا كان أفضل منها خيره الله فان اختارها كانت من أزواجه، وإن كانت هي خير منه خيرها، فان اختارته كان زوجا لها.
في كتاب الخصال عن موسى بن إبراهيم عن أبيه رفعه باسناده رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ان أم سلمة قالت له: بأبي أنت وأمي، المرأة يكون لها زوجان فيموتان فيدخلان الجنة لأيهما تكون؟فقال: يا أم سلمة تخير أحسنهما خلقا و خيرهما لأهله، يا أم سلمة ان حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد ابن إسحاق عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يصف فيه حال المؤمن إذا دخل جنته وغرفه، وفيه، ثم يبعث الله له ألف ملك يهنونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء، فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب الجنان: استأذن لنا على ولي الله، فان الله قد بعثنا مهنين فيقول الملك: حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانهم، قال: فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب فيقول للحاجب: ان على باب العرصة ( 16 ) الف ملك أرسلهم رب العالمين جاؤوا يهنون ولي الله وقد سألوا أن أستأذن لهم عليه، فيقول له الحاجب: انه ليعظم علي ان استأذن لاحد على ولي الله وهو مع زوجته، قال: وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان، فيدخل الحاجب على القيم فيقول له: ان على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنون ولي الله فأستأذن، فيقول القيم إلى الخدام فيقول لهم: ان رسل الجبار على باب العرصة وهم الف ملك أرسلهم يهنون ولي الله فأعلموه مكانهم، قال: فيعلمون الخدام مكانهم قال: فيؤذن لهم فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف بابا وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به فإذا اذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الذي قد وكل به، فيدخل كل ملك من باب من أبواب الغرفة فيبلغونه رسالة الجبار وذلك قول الله: والملائكة يدخلون عليهم من كل باب يعني من أبواب الغرفة سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. في روضة الكافي مثله سندا ومتنا.
في الصحيفة السجادية في دعائه عليه السلام في الصلاة على حملة العرش قال عليه السلام: بعد أن عد أصنافا من الملائكة والذين يقولون: " سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ".
في تفسير العياشي عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه ثم قال: إن طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات و الشهوات أعني لكم الحلال ليس الحرام، قال: فأنف الله للمؤمنين ( 17 ) من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم قال: فألقى الله في همة ( 18 ) أولئك الملائكة اللذات والشهوات كي لا يعيبون المؤمنين، قال: فلما أحسوا ذلك عجوا إلى الله من ذلك فقالوا: ربنا عفوك عفوك! ردنا إلى ما خلقتنا له واخترتنا عليه، فانا نخاف أن نصير في أمر مريج ( 19 ) قال: فنزع الله ذلك، قال: فإذا كان يوم القيمة وصار أهل الجنة في الجنة استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة فيؤذن لهم، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم ويقولون لهم: " سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " قال: يعني الشهداء ( 20 ).
في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده إلى أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: وما نال الفوز في القيمة الا الصابرون، ان الله يقول: " انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب " قال: " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ".