۞ الآية
فتح في المصحفمُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٨٣
۞ الآية
فتح في المصحفمُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣
۞ التفسير
علي بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن سعيد عن محمد بن سليمان عن ميمون البان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقرء عنده آيات من هود، فلما بلغ: وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد قال: فقال: من مات مصرا على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الأحجار، فيكون فيه منيته.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أمكن من نفسه طائعا يلعب به ألقى الله عليه شهوة النساء.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن عبيد الله ( 30 ) الدهقان عن درست بن ابن منصور عن عطية أخي أبي الغرام قال: ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام المنكوح من الرجال، فقال ليس يبلى الله بهذا البلاء أحدا وله فيه حاجة، ان في ادبارهم أرحاما منكوسة وحياء ادبارهم كحياء المرأة ( 31 ) قد شرك فيهم ابن لإبليس يقال له زوال، فمن شرك فيه من الرجال كان منكوحا ومن شرك فيه ( 32 ) من النساء كانت من الموارد والعامل على هذا من الرجال إذا بلغ أربعين سنة لم يتركه وهم بقية سدوم اما اني لست أعني به بقيتهم انهم ولدهم ولكن من طينتهم، قال: قلت: سدوم التي قلبت؟قال: هي أربع مداين سدوم وصريم ولدما وعميرا ( 33 ) اتاهن جبرئيل عليه السلام وهن مقلوعات إلى تخوم ( 34 ) الأرض السابعة فوضع جناحه تحت السفلى منهن ورفعهن جميعا حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح كلابهم ثم قلبها.
محمد عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الرحمان العزرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ان لله عبادا لهم في أصلابهم أرحام كارحام النساء، قال: فسئل: فما لهم لا يحملون؟فقال: انها منكوسة ولهم في أدبارهم غدة كغدة الجمل والبعير، فإذا هاجت هاجوا وإذا سكنت سكنوا.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن يحيى عن موسى بن الحسن عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد عن محمد بن عمر عن أخيه الحسين عن أبيه عمر بن يزيد قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده رجل فقال له: جعلت فداك اني أحب الصبيان، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فتصنع ماذا؟قال: أحملهم على ظهري، فوضع أبو عبد الله عليه السلام يده على جبهته وولى وجهه عنه، فبكى الرجل فنظر إليه أبو عبد الله عليه السلام كأنه رحمه فقال: إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا ( 35 ) سمينا وأعقله عقالا شديدا وخذ السيف واضرب السنام ضربة تقشر عنه الجلدة واجلس عليه بحرارته، قال عمر: قال الرجل: فأتيت بلدي واشتريت جزورا فعقلته عقالا شديدا و أخذت السيف فضربت السنام ضربة وقشرت عنه الجلد وجلست عليه بحرارته فسقط مني على ظهر البعير شبة الوزغ أصغر من الوزغ وسكن ما بي.
محمد بن يحيى عن موسى بن الحسن عن الهيثم النهدي رفعه قال: شكى رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام الابنة، فمسح أبو عبد الله عليه السلام ظهره فسقطت منه دودة حمراء فبرء.
الحسين بن محمد عن محمد بن عمران عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق ابن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: هؤلاء المخنثون مبتلون بهذا البلاء فيكون المؤمن مبتلا والناس يزعمون أنه لا يبتلى به أحد لله فيه حاجة؟فقال: نعم، قد يكون مبتلى به فلا تكلموهم، فإنهم يجدون لكلامكم راحة، قلت: جعلت فداك فإنهم ليس يصبرون؟قال: هم يصبرون ولكن يطلبون بذلك اللذة.
في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ من البخل؟فقال: نعم يا أبا محمد في كل صباح ومساء ونحن نتعوذ بالله من البخل لقول الله: " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " وسأخبرك عن عاقبة البخل ان قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم فقلت: وما اعقبهم؟فقال: ان قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام و مصر، فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم، فلما كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا ( 36 ) ولؤما، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة لهم إلى ذلك، وانما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل الناس ( 37 ) عنهم فشاع أمرهم في القرية وحذرهم النازلة فأورثهم البخل بلاء لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم عن غير شهوة بهم إلى ذلك حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد، ويعطونهم عليه الجعل ثم قال: فأي داء أدوى من البخل ولا أضر عاقبة ولا أفحش عند الله عز وجل، قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا يعملون؟فقال: نعم الا أهل بيت منهم من المسلمين، أما تسمع لقوله تعالى: " فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ان لوطا لبث في قومه ثلثين سنة يدعوهم إلى الله عز وجل ويحذرهم عذابه، وكانوا قوما لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة، وكان لوط ابن خالة إبراهيم، و كانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط، وكان لوط وإبراهيم نبيين مرسلين منذرين وكان لوط رجلا سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل به ويحذرهم قومه، قال: فلما رأى قوم لوط ذلك منه قالوا: انا ننهاك عن العالمين لا تقري ضيفا ينزل بك ان فعلت فضحنا ضيفك الذي ينزل بك وأخزيناك، فكان لوط إذا نزل به الضيف يكتم أمره مخافة ان يفضحه قومه، وذلك أنه لم يكن للوط عشيرة، وقال: ولم يزل لوط وإبراهيم يتوقعان نزول العذاب على قوم لوط، فكانت لإبراهيم وللوط منزلة من الله عز وجل شريفة، وان الله عز وجل كان إذا أراد عذاب قوم لوط أدركته مودة إبراهيم وخلته ومحبة لوط فيراقبهم فيؤخر عذابهم. قال أبو جعفر عليه السلام: فلما اشتد اسف الله على قوم لوط وقدر عذابهم وقضى أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلي به مصابه بهلاك قوم لوط، فبعث الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل، فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف ان يكونوا سراقا، فلما رأته الرسل فزعا مذعورا " قالوا سلاما قال سلام انا منكم وجلون قالوا: لا توجل انا " رسل ربك " نبشرك بغلام عليم " قال أبو جعفر عليه السلام: والغلام العليم هو إسماعيل بن هاجر فقال إبراهيم للرسل: " أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين " فقال إبراهيم: فما خطبكم بعد البشارة قالوا انا أرسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط انهم كانوا قوما فاسقين لننذرهم عذاب رب العالمين، قال أبو جعفر عليه السلام: فقال إبراهيم للرسل: " ان فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجينه وأهله أجمعين الا امرأته قدرنا انها من الغابرين " قال: " فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون قالوا بل جئناك بما كانوا فيه " قومك من عذاب الله " يمترون وآتيناك بالحق " لتنذر قومك العذاب " وانا لصادقون فاسر باهلك " يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيام ولياليها، " بقطع من الليل " إذا مضى " نصف الليل ولا يلتفت منكم أحد الا امرأتك انه مصيبها ما أصابهم وامضوا " في تلك الليلة " حيث تؤمرون ". قال أبو جعفر عليه السلام: فقضوا ذلك الامر إلى لوط ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين قال: قال أبو جعفر عليه السلام: فلما كان اليوم الثامن من طلوع الفجر قدم الله عز وجل رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط وذلك قوله: ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث ان جاء بعجل حنيذ يعني ذكيا مشويا نضيجا فلما رأى إبراهيم أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف انا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فبشروها بإسحاق ومن وراء اسحق يعقوب فضحكت يعني فتعجبت من قولهم، قالت يا ويلتي أألد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشئ عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد. قال أبو جعفر عليه السلام: فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق وذهب عنه الروع أقبل يناجي ربه في قوم لوط يسئله كف البلاء عنهم فقال الله عز وجل: يا إبراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء أمر ربك وانهم آتيهم عذاب بعد طلوع الفجر من يومك مختوم وغير مردود.
وبهذا الاسناد عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله سئل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط؟فقال: ان قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة بخلاء أشحاء على الطعام، وان لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة، وانما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له فيهم ولا قوم، وانه دعاهم إلى الله عز وجل والى الايمان به واتباعه، ونهاهم عن الفواحش وحثهم على طاعة الله فلم يجيبوه ولم يطيعوه: وان الله عز وجل لما أراد عذابهم بعث إليهم رسلا منذرين عذرا و نذرا فلما عتوا عن امره بعث إليهم ملائكة ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فأخرجوهم منها وقالوا للوط: أسر باهلك من هذه القرية بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد، وامضوا حيث تؤمرون، فلما انتصف الليل سار لوط ببناته وتولت امرأته مدبرة، فانقطعت إلى قومها تسعى بلوط وتخبرهم ان لوطا قد سار ببناته واني نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر: يا جبرئيل حق القول من الله، تحتم عذاب قوم لوط فاهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فاقلعها من تحت سبع أرضين ثم اعرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة فهبطت على أهل القرية الظالمين فضربت بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقها وضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربها فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين الا منزل لوط آية للسيارة ثم عرجت بها في خوافي جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها ( 38 ) ونباح كلابها فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش: يا جبرئيل اقلب القرية على القوم فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها وامطر الله عليها حجارة من سجيل مسومة عند ربك وما هي من الظالمين من أمتك ببعيد قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل وأين كانت قريتهم من البلاد؟فقال جبرئيل: كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم، وهي في نواحي الشام، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله أرأيتك حين قلبتها عليهم في اي موضع من الأرضين وقعت القرية وأهلها؟فقال: يا محمد وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلولا ( 39 ) في البحر.
أبي " رحمه الله " قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابان عن أبي بصير وغيره عن أحدهما عليهما السلام قال: إن الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا انا مهلكوا أهل هذه القرية قالت سارة وعجبت من قلتهم وكثرة أهل القرية فقالت: ومن يطيق قوم لوط؟فبشروها بإسحاق ومن وراء اسحق يعقوب فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم، وهي يومئذ ابنة تسعين سنة وإبراهيم ابن عشرين و مائة سنة، فجادل إبراهيم عنهم وقال: " ان فيها لوطا "؟قال جبرئيل " نحن أعلم بمن فيها " فزاده إبراهيم فقال جبرئيل: " يا إبراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء أمر ربك وانهم آتيهم عذاب غير مردود " قال: وان جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه فدخلوا عليه وجاءه قومه يهرعون إليه فقام ووضع يده على الباب ثم ناشدهم فقال: " اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي قالوا أولم ننهك عن العالمين " ثم أعرض عليهم بناته نكاحا " قالوا مالنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد قال فما منكم رجل رشيد " قال: فأبوا " قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " قال: وجبرئيل ينظر إليهم فقال: لو يعلم أي قوة له ثم دعاه فأتاه، ففتحوا الباب ودخلوا فأشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا يلتمسون الجدار بأيديهم يعاهدون الله لان أصحبنا لا نستبقي أحدا من آل لوط، قال: فلما قال جبرئيل " انا رسل ربك " قال له لوط: يا جبرئيل عجل، قال: نعم، قال: يا جبرئيل عجل قال: " ان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب " ثم قال جبرئيل: يا لوط اخرج منها أنت وولدك حتى تبلغ موضع كذا، قال: يا جبرئيل ان حمري ضعاف " قال: ارتحل فاخرج منها، قال: فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل فادخل جناحه تحتها حتى إذا استعلت قلبها عليهم ورمى جدران المدينة بحجارة من سجيل، و سمعت امرأة لوط الهدة ( 40 ) فهلكت منها.
وباسناده إلى الحسن بن محبوب عن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قيل له: كيف كان يعلم قوم لوط انه قد جاء لوطا رجل؟قال: كانت امرأته تخرج فتصفر فإذا سمعوا التصفير جاؤوا فلذلك كره التصفير.
في كتاب معاني الأخبار أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " فضحكت فبشرناها بإسحاق " قال: حاضت.
وفيه ان الصادق عليه السلام سلم على رجل فقال الرجل: وعليكم السلام و رحمة الله وبركاته ورضوانه، فقال: لا تجاوزوا بنا قول الملائكة لأبينا إبراهيم عليه السلام " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد ".
في أصول الكافي أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل عن أبي - عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: مر أمير المؤمنين عليه السلام بقوم فسلم عليهم فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: لا تجاوزا بنا مثل ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم انما قالوا: " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ".
في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: " توقد من شجرة مباركة " فأصل الشجرة المباركة إبراهيم صلى الله عليه، وهو قول الله عز وجل: " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير العياشي عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن علي بن أبي طالب عليه السلام مر بقوم فسلم عليهم فقالوا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: لا تجاوزوا بنا ما قالت الأنبياء لأبينا إبراهيم انما قالوا: " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد ". وروى الحسن بن محمد مثله غير أنه قال: ما قالت الملائكة لأبينا عليهم السلام.
عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " ان إبراهيم لحليم أواه منيب " قال: دعاء. عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام مثله.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: " ان إبراهيم لاواه حليم " قال الأواه هو الدعاء.
في تهذيب الأحكام أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن عبد الملك والحسين بن علي بن يقطين وموسى بن عبد الملك عن رجل قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن اتيان الرجل المراة من خلفها؟قال: أحله آية من كتاب الله عز وجل قول لوط: " هؤلاء بناتي هن أطهر لكم " وقد علم أنهم لا يريدون الفرج. في تفسير العياشي عن الحسين بن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عن اتيان الرجل المرأة من خلفها وذكر مثله. قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه " قد سبق في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: عرض عليهم التزويج.
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما كان قول لوط: " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " الا تمنيا لقوة القائم عليه السلام، ولا ذكر ركن الا شدة أصحابه، لان الرجل منهم يعطي قوة أربعين رجلا وان قلبه لأشد من زبر الحديد، ولو مروا بجبال الحديد لقطعوها لا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله عز وجل.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن مسعود قال: احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا ما بال أمير المؤمنين لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعايشة ومعاوية؟فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر أن ينادي الصلاة الجامعة، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا؟قالوا صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك، قال: إن لي بسنة الأنبياء أسوة فيما فعلت، قال الله تعالى في محكم كتابه: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " قالوا: ومن يا أمير المؤمنين؟قال أولهم إبراهيم عليه السلام إلى أن قال: ولي بابن خالته لوط أسوة إذ قال لقومه: " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " فان قلتم ان لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم وان قلتم لم يكن له بهم قوة فالوصي أعذر.
في تفسير علي بن إبراهيم محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قوله " قوة " قال: القوة لقائم عليه السلام، و " الركن الشديد " ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا.
اخبرني الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما بعث الله نبيا بعد لوطا الا في عز من قومه.
في تفسير العياشي عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه في قول الله " انا رسل ربك لن يصلوا إليك فاسر باهلك بقطع من الليل مظلما " قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وهكذا قرئه أمير المؤمنين عليه السلام ( 41 ).
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: ثم قام إليه آخر فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيرنا منه وثقله وأي أربعاء هو؟قال آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه إلى أن قال عليه السلام: و يوم الأربعاء جعل الله عز وجل قوم لوط عاليها سافلها، ويوم الأربعاء أمطر عليهم حجارة من سجيل.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن سليمان الديلمي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل منضودة مسومة قال: ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط الا رمى الله كبده من تلك الحجارة يكون منيته فيها ولكن الخلق لا يرونه.
في تفسير العياشي عن السكوني عن جعفر عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لما عمل قوم لوط ما عملوا بكت الأرض إلى ربها حتى بلغ دموعها العرش، فأوحى الله عز وجل إلى السماء ان احصبيهم ( 42 ) وأوحى إلى الأرض ان إخسفي بهم.