۞ الآية
فتح في المصحفوَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٧
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٨٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٧
۞ التفسير
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفيه: قالت العلماء فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟فقال الرضا عليه السلام: فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا، فأول ذلك قوله عز وجل إلى أن قال عليه السلام: واما الرابعة فاخراجه صلى الله عليه وآله الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس فقال: يا رسول الله تركت عليا وأخرجتنا؟فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما تركته وأخرجتكم ولكن الله عز وجل تركه وأخرجكم، وفي هذا تبيان قوله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، قالت العلماء: وأين هذا من القرآن؟قال أبو الحسن عليه السلام: أوجدكم في ذلك قرآنا وأقرأه عليكم، قالوا: هات قال قول الله عز وجل وأوحينا إلى موسى وأخيه ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى، وفيها أيضا منزلة علي عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا دليل ظاهر في قول رسول الله صلى الله عليه وآله حين قال: الا ان هذا المسجد لا يحل لجنب الا لمحمد وآله، قالت العلماء: يا أبا الحسن هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد الا عندكم معشر أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: ومن ينكر لنا ذلك و رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: انا مدينة الحكمة وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره معاند، ولله تعالى الحمد على ذلك فهذه الرابعة.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبي رافع قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس فقال: أيها الناس ان الله عز وجل أمر موسى وهارون ان يبنيا لقومهما بمصر بيوتا وأمرهما ان لا يبيت في مسجدهما جنب ولا يقرب فيه النساء الا هارون و ذريته، وان عليا عليه السلام مني بمنزلة هارون من موسى فلا يحل لاحد أن يقرب النساء في مسجدي ولا يبيت فيه جنبا الا علي وذريته فمن ساءه ذلك فهيهنا وضرب بيده نحو الشام.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك عن عباد بن يعقوب عن محمد بن يعقوب عن جعفر الأحول عن منصور عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: لما خافت بنو إسرائيل جبابرتها أوحى الله تعالى إلى موسى و هارون عليهما السلام " ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة " قال: أمروا أن يصلوا في بيوتهم.
حدثنا أبي عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: فكان هارون أخا موسى لأبيه وأمه؟قال: نعم، إلى قوله: قلت: وكان الوحي ينزل عليهما جميعا؟قال: كان الوحي ينزل على موسى وموسى يوحيه إلى هارون.
في كتاب الخصال عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: أملى الله ( 24 ) تعالى لفرعون ما بين الكلمتين أربعين سنة ثم اخذه الله نكال الآخرة والأولى، وكان بين ان قال الله عز وجل لموسى وهارون: " قد أجيبت دعوتكما " وبين ان عرفه الإجابة أربعون ثم قال: قال جبرئيل عليه السلام: نازلت ربي في فرعون منازلة شديدة، فقلت: يا رب تدعه وقد قال: انا ربكم الاعلى؟فقال: انما يقول مثل هذا عبد مثلك.
في أصول الكافي ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بين قول الله عز وجل: " قد أجيبت دعوتكما " وبين اخذ فرعون، أربعين عاما.