۞ الآية
فتح في المصحفوَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣
۞ التبيان في تفسير القرآن
التفسير يعرض الآية ٥٣
۞ الآية
فتح في المصحفوَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣
۞ التفسير
قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾
المعنى:
معنى الآية انه تعالى اخبر انه يمتحن ( 1 ) الفقراء بالأغنياء والأغنياء بالفقراء فيختبر صبر الفقراء على ما يرون من حال الأغنياء، واعراضهم عنهم إلى طاعة الرسل ويختبر شكر الأغنياء واقرارهم لمن يسبقهم من الفقراء، والموالي والعبيد إلى الايمان بالرياسة في الدين والتقدم فيه. وقوله: " ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا " فليس المراد باللام لام الغوص لان الله لو قصد ذلك لكان قد قصد بما فعل ان يقولوا هذا القول فيكفروا به ويعصوا ويتعالى الله عن ذلك فكيف يقصده ؟ ! وقد عابه من قولهم وهو يعاقبهم عليه وعابهم به ولكن اللام لام العاقبة. والمعنى اني فعلت ذلك بهم ليصبروا ويشكروا، فكان عاقبة أمرهم ان قالوا " أهؤلاء من الله عليهم من بيننا " ومثله قوله: " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا " ( 2 ) وقال الشاعر:
أم سماك فلا تجزعي * فللشكل ما تلد الوالداه ( 3 )
1 - في المخطوطة " ابتلى " بدل " يمتحن ".
2 - سورة 28 القصص آية 8.
3 - مر هذا البيت في 3: 60 وسيأتي في 5: 43.