۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة الزخرف، آية ٧٢

التفسير يعرض الآيات ٧١ إلى ٧٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٧١ وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧٢ لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٣ إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤ لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٥

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ، إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ، لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾

القراءة:

قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم " ما تشتهيه " الأنفس ب? (هاء). الباقون " تشتهي " بلا هاء. وحذف الهاء من الصلة إذا كانت للمفعول حسن، كقوله تعالى " أهذا الذي بعث الله رسولا " ( 1 ) ومن أثبتها، فلانه الأصل. لما استثنى الله تعالى المتقين من جملة الأخلاء الذين تنقلب خلتهم عداوة وأن خلتهم باقية وأنه يقال لهم ولأزواجهم ادخلوا الجنة محبورين، اخبر بما لهم فيها من أنواع اللذات، فقال " يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب " وتقديره تنقل ألوان الطعام إليهم في صحاف الذهب. ثم يؤتون بأكواب الشراب على جهة الاستمتاع في جميع تلك الأحوال. والصحاف الجامات التي يؤكل فيها ألوان الأطعمة واحدها صحفة. والذي يطوف بذلك الوصف أو الوصايف من الحور العين الذين يخلقهم الله في الجنة واكتفى بذكر الصحاف والأكواب عن ذكر الطعام والشراب. وواحد الأكواب كوب وهو إناء على صورة الإبريق لا أذن له ولا خرطوم قال الأعشى:

صليفية طيبا طعمها * لها زبد بين كوب ودن

1 - سورة 25 الفرقان آية 41.